مع تزايد الحديث عن احتمالات دمج SpaceX مع Tesla أو xAI، يصعب تجاهل الفكرة الواضحة خلف مسيرة إيلون ماسك: هذه ليست شركات منفصلة، بل سلسلة إمداد واحدة طويلة المدى هدفها النهائي هو استعمار المريخ. ماسك نفسه ينظر إلى إمبراطوريته بهذا المنطق؛ منظومة متكاملة، كل جزء فيها يخدم الآخر، وليس محفظة استثمارات عشوائية.
البداية واضحة. SpaceX هي العمود الفقري للمشروع. الصواريخ، Starship تحديدًا، ليست مجرد وسيلة نقل فضائي، بل شاحنات بين الكواكب مصممة لحمل البشر والمعدات والروبوتات بكلفة منخفضة وتكرار عالٍ. بدون هذا العنصر، كل ما عداه يبقى نظريًا.
لكن الوصول وحده لا يكفي. هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي عبر xAI. بيئة المريخ قاسية، ومتغيرة. إدارة مستعمرة، أو حتى موقع عمل أولي، تحتاج ذكاءً قادرًا على اتخاذ قرارات مستقلة. نماذج مثل Grok ليست للحوارات فقط، بل لتكون “عقل المستعمرة”: تشغيل الأنظمة، إدارة الموارد، وتنسيق عمل الروبوتات.وهذه الروبوتات هي Tesla Optimus. ماسك صرّح أكثر من مرة أن أوائل “الواصلين” إلى المريخ لن يكونوا بشرًا، بل روبوتات. Optimus سيبني محطات الطاقة، يجهز المساكن، ينقل المعدات، ويعمل في ظروف لا يمكن تعريض الإنسان لها. الفكرة بسيطة: دع الآلات تتحمل الخطر أولًا.
ثم هناك سؤال البنية التحتية. العيش على سطح مكشوف تحت إشعاع كوني قاتل غير منطقي. The Boring Company هنا ليست مشروعًا جانبيًا غريبًا، بل أداة أساسية: حفر أنفاق، إنشاء مساحات تحت الأرض، واستغلال تربة المريخ ورماله في البناء. الحفر السريع والرخيص على الأرض هو تدريب عملي لما سيحدث هناك.أما الطاقة، فهي شريان الحياة. لا نفط، لا غاز، ولا شبكات جاهزة. الحل هو Tesla Energy: ألواح شمسية، بطاريات ضخمة، وأنظمة تخزين قادرة على العمل في بيئة باردة ومعزولة. ماسك قالها بوضوح: الطاقة الشمسية والبطاريات هي وقود المريخ.
وتبقى الحلقة الأكثر حساسية: الإنسان نفسه. Neuralink قد تبدو للبعض فكرة بعيدة أو مثيرة للجدل، لكنها منطقية داخل هذا السياق. المستعمرون الأوائل سيعيشون تحت ضغط نفسي هائل، تأخير في التواصل مع الأرض، ومخاطر صحية غير مسبوقة. شرائح عصبية قد تساعد في مراقبة الحالة الذهنية، علاج القلق والاكتئاب، أو حتى التحكم بالأنظمة والروبوتات مباشرة. ماسك يرى أن رفع “عرض النطاق” بين العقل البشري والتقنية ضرورة، لا رفاهية، خاصة خارج الأرض.
بالتأكيد ما تزال هذه مجرد تجميع لقطع احجية قد يكون الواقع مختلف تمامًا.
Elon Musk reveals what his tunnel under LA has to do with Mars
Why the Boring Company might help us colonize Mars.
