طائرة عسكرية جزائرية رابضة في مطار دكار سنة 1989، لا تحمل سلاحًا ولا جنودًا، بل تحمل أرواحًا كانت على حافة الإبادة.
في خضمّ الأحداث الحدودية الدامية بين موريتانيا والسنغال، وبعد أن تحوّل الموريتانيون المقيمون في السنغال إلى هدف للقتل والاعتداء والنهب، وأُحرقت بيوتهم وطُردوا من أرضٍ عاشوا فيها سنوات، مدت الجزائر
من دكار إلى نواكشوط، نفّذته الجزائر سنة 1989، أنقذ آلاف الموريتانيين من الموت المحقّق، في وقتٍ ساد فيه الصمت العربي، وتواطأت فيه أطراف إقليمية مع الجلاد.
اصطفّت دول عربية بالكامل إلى جانب السنغال، بتوجيه ودعم فرنسي مباشر، وحاولت استغلال القمة العربية لحشد موقف ضد موريتانيا، في محاولة خسيسة لعزلها عربيًا.
لكن الجزائر قالت: لا.
رفضت الانخراط في المؤامرة، وأسقطت المخطط، واختارت الوقوف مع الضحية لا مع المعتدي.
لا ينسون من أنقذهم عندما كان الموت يلاحقهم، ولا ينسون من طعنهم في الظهر وهم ينزفون.
