هناك شيء كان غافلًا عليه الإعلام الليبي، وهو أن المملكة العربية السعودية بدأت فعليًا التحرك نحو الملف الليبي.
فبعد اجتماعاتها مع صُنّاع القرار في مصر، جاء التحرك السعودي باتجاه الجزائر، حيث أرسل ولي العهد محمد بن سلمان وزير الداخلية كمبعوث له للقاء عبدالمجيد تبون.
وحسب ما تسرّب لي عن طريق أحد الصحفيين الجزائريين المشهود لهم بالنزاهة، فإن الملف الليبي كان أهم ملف تمّت مناقشته في هذا اللقاء.
السعودية ليست دولة منخرطة مباشرة في الصراع الليبي مثل مصر أو الإمارات أو قطر أو تركيا، وهذا يمنحها هامش حركة أوسع. كما أن الرياض تدرك أن الدول التي لها التأثير الحقيقي في ليبيا هي الدول الحدودية، ولهذا اختارت التشاور مع الجزائر، تمامًا كما تشاورت سابقًا مع مصر، باعتبارهما دولتين حدوديتين ولهما ثقل إقليمي.
حتى الآن، لا يمكن الجزم إلى أي طرف تميل المملكة، ولا يوجد ما يؤكد أنها تصطف مع طرف ليبي ضد آخر. لكن المسرب يؤكد أن السعودية دخلت الملف الليبي بثقلها، وبتنسيق أمريكي، في إطار مساعدة مبعوث دونالد ترامب، مسعد بولس