القباب الذهبية في روسيا |
|---|
لا يمكن أن تخطأ العين ما ترى من بريق ولمعان القباب الذهبية التي تتزين بها العديد من الكنائس والمعابد الأرثوذكسية الروسية، وهي سمة معمارية مميزة للمباني الدينية في روسيا. كما تشتهر الكنائس الأرثوذكسية الروسية بالقباب البصلية الشكل التي تعود جذورها للأسلوب المعماري الروسي التقليدي.
فكيف يتم تذهيب القباب؟
وهل كل ما نراه يلمع ذهبًا؟
في هذا الموضوع نتطرق إلى لمحة سريعة على بعض الطرق والتقنيات المستخدمة في القباب الذهبية
في العصور الوسطى استخدمت طريقة التذهيب بالنار إلا أنّ هذه التقنية خطيرة لأن الزئبق شديد السمية، خاصة في طور البخار.
فعلى سبيل المثال، أثناء تذهيب قباب كاتدرائية القديس إسحاق بين عامي 1838 و1841، توفي 60 عاملًا بسبب التعرض لبخار الزئبق.
وبسبب خطورتها لم تلقى الانتشار الواسع في روسيا ولم تستخدم إلا في تذهيب قباب كاتدرائية القديس إسحاق
طريقة الطلي بالذهب - هو شكل من أشكال الطلي الكهربي - ملائمة لتذهيب الصّلبان، لكنها غير قابلة للتطبيق عمليًا لتذهيب القباب. وللحصول على نتيجة جيدة بهذه الطريقة، يُغمر الجسم بالكامل في أحواض خاصة. ونظرًا لحجم القباب، يستحيل تحقيق ذلك.
طريقة التّذهيب هو فن تزيين وزخرفة السطوح الصلبة بمسحوق الذهب أو صفائحه.
وعند الانتهاء من العملية يصبح الغرض الخاضع للتّذهيب مُذهّباً.
تعتبر الطريقة الرئيسية في تذهيب القباب في روسيا، بل أشهر الطرق في فن التزيين لجميع الأغراض.
حيث استخدمت في تزيين مسرح البولشوي
ونافورة أصدقاء الشعوب
وساعة الكرملين
يُعدّ النحاس المادة الأكثر شيوعًا لتغطية القباب. ويمكن طلاء صفائح النحاس بالذهب لاحقًا. ومن حيث مؤشرات جودة النحاس، يُمنح أعلى تصنيف بين المواد الروسية للدرجة М1ф، التي لا تحتوي على الأكسجين، مما يُسبب أكسدة غير متساوية للسطح الخارجي للمادة وظهور ما يُسمى بالبقع والخطوط على السطح.
جدير ذكره في عام 1988 قام الباحث الروسي فيكتور فلاديميروفيتش ليسيكوف باستخدام المواد المركبة في صناعة الزخارف الكنيسية. وقد شكل هذا ميلاد عصر جديد في إنتاج العناصر الزخرفية لتزيين الكنائس.
وفي عام 1998 قامت الشركة الروسية الشهيرة «Матрица» باستخدم المواد المركبة في صناعة القباب وتغطية سطحها بصفيحة ذهبية بطريقة التّذهيب،
القبة الذهبية مضى عليها أكثر من 20 سنة ومازال بريقها يخطف الأنظار
ومن أشهر الشركات الروسية التي تصنع مسحوق وصفائح الذهب شركة «Рарите́тъ»
وأخيرًا الطريقة الحديثة المبتكرة المعتمدة على استخدام نتريد التيتانيوم كطلاء زخرفي ومقاوم للتآكل. وتبدو المنتجات المطلية به تشبه الذهب في مظهرها.
ويتم تطبيق طلاء نتريد التيتانيوم في غرف خاصة بطريقة الانتشار الحراري. وعند درجة حرارة عالية، يتفاعل التيتانيوم والنيتروجين بالقرب من سطح المنتج المطلي وينتشران في بنية المعدن نفسه.
قبة كنيسة عيدالغطاس مطلية بـ «نتريد التيتانيوم»
ومن أشهر الشركات الروسية العاملة في مجال صناعة الغرف الخاصة، شركة «ФЕРРИ ВАТТ»
وإذا ابتعدنا عن روسيا في مجال تذهيب القباب، يمكن أن نرى أمثلة أخرى كقبة مسجد ديان المهري ويعرف أيضا باسم مسجد القبة الذهبية
وقبة مسجد قبة الصخرة وكنيسة القديسة مريم المجدلية
وحلقات الكعبة المشرفة
ومحراب المسجد النبوي حيث تظهر المخطوطات الذهبية
وهنا موضوع ذو صلة عن جمالية وسحر الكهرمان |
|---|
إعداد
| Makeyev |
|---|