لا يوجد شيء أسمه مجلس التعاون الخليجي، فمنذ نشأته والكل يبحث عن مصالحه الخاصه ويعمل دون الالتفات للآخرين!!! تاريخ المجلس حافل وحصد احداث ومؤامرات عديده بين دوله وتدخلات سافرة في الشؤون الداخلية لأعضاءه، فكانت المؤامرة القطرية على الكويت، والمؤامرة السعودية الاماراتية على قطر، والمؤامرة الاماراتية على عمان، والمؤامرة الاماراتية على السعودية،،،، وهذا فقط ما علمناه وما لم نعلمه ربما أضعاف ذلك !!!! في الحقيقة، الثقة معدومة نهائيا بين الأعضاء ولا أحد يثق بالآخر بدليل تحالف البعض مع دول أخرى خارج منظومة التعاون الخليجي للدفاع عنه وعن مصالحه !!! المجلس ولد ميتا وستستمر الخلافات بين أعضائه لعدم وجود رؤية واضحة وآلية ملزمة لحدود العمل في ذلك التجمع الهزيل
الخلافات بين الدول ليست دليل فشل للمجلس؛
الخلافات جزء طبيعي من أي منظومة إقليمية حتى داخل الاتحاد الأوروبي والناتو، ومع ذلك لم يقل أحد إن تلك المنظومات “وُلدت ميتة”.
المشكلة الحقيقية في مجلس التعاون هي الخلل البنيوي في التمثيل والقرار:
السعودية بثقلها الجغرافي والاقتصادي والعسكري والتاريخي لها صوت واحد فقط مثل أي دولة أصغر.
هذا خلق اختلالًا مزمنًا بين حجم المسؤولية وحجم التأثير داخل المؤسسة.
السعودية كانت كريمة أكثر مما ينبغي،
تحمّلت العبء الأكبر في أمن المنطقة واستقرارها،
وقدّمت المظلّة السياسية والاقتصادية التي سمحت لبقية الدول بالازدهار،
ثم قَبِلت بهيكل مؤسسي لا يعكس وزنها الحقيقي.
المجلس لم يفشل لأنه فكرة سيئة،
بل لأنه بُني على مساواة شكلية تجاهلت الفوارق الحقيقية في القوة والالتزام والكلفة.
لو كان الهيكل عادلًا منذ البداية،
لما وصلت الخلافات إلى هذا العمق،
ولما تحوّل المجلس من أداة استقرار إلى ساحة احتكاك.
المشكلة ليست في وجود المجلس… بل في طريقة تصميمه.