هل نشهد تحوّل الطائرات المُسيرة إلى "مدافع جوية متنقلة"؟
في تطوّر عسكري مفاجئ يعكس تسارع الابتكار في حرب الطائرات المُسيرة، أعلنت القوات الأوكرانية أنها اعتقلت لأول مرة طائرة مُسيّرة من طراز Shahed-136 مُعدّلة — تحمل على ظهرها صاروخًا محمولًا مضادًا للطائرات (MANPADS) من نوع Igla-S.
نعم… طائرة انتحارية تُطلق صاروخًا جوًّا!
الطائرة المُسيّرة الإيرانية، المعروفة بقدرتها على التحليق لمسافات طويلة بتكاليف زهيدة، تم تعديلها لتكون منصة إطلاق متنقلة.
وفق خبير عسكري أوكراني (سيرهي "فلاش" بيسكريستنوف)، فإن الصاروخ لا يُطلق تلقائيًّا، بل بأمر يدوي من مشغّل في الأراضي الروسية،
عبر بث حي من كاميرا الطائرة واتصال لاسلكي.
الهدف؟ استهداف طائرات الهليكوبتر الأوكرانية التي تستخدم مدافع رشاشة لإسقاط "الشواهد" أثناء اقترابها منها.
لأنه يقلب المعادلة:
حتى الآن، كانت الطائرات المُسيرة أهدافًا دفاعية.
الآن، أصبحت أسلحة هجومية مضادة للجو — بثمن يقل عن 0.1% من تكلفة مقاتلة حديثة!
هذا يُضاعف التهديد على الطيران المروحّي، الذي يحلّق على ارتفاع منخفض ويلعب دورًا حاسمًا في الحرب البرية.
تحذير الطيارين من الاقتراب المباشر من "الشواهد" المشبوهة.
تجنب مواجهة الطائرات التي تطير بـدوائر انتظار (loitering) — فقد تكون "طاردًا" لجذب الطائرات إلى منطقة إطلاق الصاروخ.
تطوير إجراءات جديدة لاعتراض هذه النسخة المُعدّلة.
الحرب في أوكرانيا أصبحت مختبرًا عالميًّا للأسلحة المستقبلية.
والمقلق أن هذه التقنيات لن تبقى محصورة في أوروبا:
عصابات المخدرات في المكسيك تستخدم بالفعل طائرات مُسيّرة صغيرة للتجسّس والهجمات.
لا يصعب تخيّل انتشار نماذج مشابهة في مناطق الصراع الأخرى… أو حتى في أيدي جهات غير حكومية.
الحرب لم تعد بين دبابات وطائرات…
بل بين شفرات برمجية، كاميرات، وصواريخ مُلصقة على طائرات بـ500 دولار.
ومن يبتكر أسرع… يربح المعركة.
هل نحن على أعتاب "عصر جديد من الحروب غير المتماثلة"؟
أم أن هذه مجرد حلول مؤقتة في مواجهة نقص الأسلحة التقليدية؟

