تُنفّذ مصر حاليًا مجموعة من أضخم المشروعات القومية في تاريخها الحديث، تستهدف إعادة تشكيل خريطة النقل والزراعة والبنية التحتية، بما يدعم خطط النمو الاقتصادي ويعزّز مكانة البلاد كمحور إقليمي للتنمية.
في هذا التقرير، نستعرض عشرة من أبرز هذه المشروعات على رأسها: مونوريل القاهرة، مشروع الدلتا الجديدة، وشبكة القطارات الكهربائية السريعة.
2-خط غرب النيل: 6 أكتوبر – الجيزة.
ويهدف إلى تخفيف الاختناقات المرورية وربط التجمعات العمرانية الجديدة بشبكات المترو والقطار الخفيف (LRT).
•عدد المحطات: نحو 35 محطة.
•السرعة التشغيلية: حتى 90 كم/س.
•الطاقة الاستيعابية: 45 ألف راكب/ساعة/اتجاه.
•نوع القطارات: Innovia 300.
•التركيز على محاصيل استراتيجية مثل القمح لخفض فاتورة الواردات.
يمتد الخط الأول من العين السخنة إلى العلمين الجديدة مرورًا بالعاصمة الإدارية و6 أكتوبر بطول 660 كم.
•نقل ركاب وبضائع.
تجهيزات إشارات واتصالات متقدمة.
•محطات حديثة بتصميمات عالمية.
تم تصميم المشروع على أساس إنشاء 4 وحدات نووية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطوّر (III+) بقدرة 1200 ميجاوات للوحدة، بإجمالي قدرة إنتاجية 4.8 جيجاوات، وهو ما يعادل تقريبًا احتياجات مدينة كاملة بحجم العاصمة الإدارية الجديدة. تتولى شركة روس آتوم الروسية تنفيذ المشروع بموجب اتفاق حكومي مع مصر باستثمارات 20 مليار دولار.
بدأت أعمال الإنشاء في يوليو 2022 بصب الخرسانة الأولى للوحدة الأولى، تلتها الوحدة الثانية في نوفمبر 2022، والثالثة في مايو 2023، والرابعة في يناير 2024. ومن المخطط بدء التشغيل التجاري للوحدة الأولى عام 2026، على أن تدخل الوحدات الأربع الخدمة تباعًا حتى عام 2030. ويخضع المشروع لإشراف الهيئة المصرية لتنظيم أنشطة الطاقة النووية والإشعاعية، مع الالتزام الكامل بمعايير الأمان الدولية.
يُنفّذ المشروع تحت إشراف الهيئة القومية للأنفاق، ويقوده تحالف مصري يضم المقاولون العرب وحسن علام وبتروجت، فيما تتولى شركات يابانية بقيادة ميتسوبيشي تنفيذ حزمة الأنظمة والإشارات والقطارات. يبلغ طول المرحلة الأولى للخط نحو 19 كيلومترًا وتضم 17 محطة، تمتد من حدائق الأشجار في 6 أكتوبر حتى منطقة الفسطاط، مرورًا بمحور الأهرامات والمتحف المصري الكبير، مع نفق يمر تحت نهر النيل.
يتولى تنفيذ المشروع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية (ACUD) المملوكة للدولة، وتشارك في أعمال الإنشاء عدد من كبرى شركات المقاولات المصرية، من بينها أوراسكوم والمقاولون العرب، إلى جانب مكاتب تخطيط محلية ودولية. تضم العاصمة الجديدة الحي الحكومي الذي نُقلت إليه مقار الوزارات والبرلمان، ومنطقة الأعمال المركزية التي تحتضن “البرج الأيقوني” الأعلى في إفريقيا بارتفاع 394 مترًا، بالإضافة إلى مناطق سكنية متعددة المستويات تلبي احتياجات شرائح مختلفة من السكان.
بدأت المرحلة الأولى للمشروع بزراعة نحو 70 ألف فدان ضمن هدف مرحلي يقدر بـ140 ألف فدان، مع التركيز على المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير وبنجر السكر والتين الشوكي. وحققت الزراعة في هذه المرحلة متوسط إنتاج مرتفع؛ إذ بلغ إنتاج القمح نحو 20 أردبًا للفدان، والشعير حوالي 3 أطنان للفدان، بما يعكس ملاءمة التربة والمناخ الزراعي في المنطقة.
يمتد المشروع على مساحة تقارب 170 مليون متر مربع (حوالي 44 ألف فدان) تضم واجهة بحرية تمتد لعشرات الكيلومترات، ويشمل مناطق سكنية راقية، ومارينا لليخوت، وفنادق عالمية، وملاعب غولف، ومنطقة أعمال ومركزًا تجاريًا ضخمًا، إلى جانب مرافق وخدمات وبنية تحتية حديثة.
في فبراير 2024، وقعت الحكومة المصرية اتفاقًا استثماريًا مع شركة إماراتية كبرى بقيمة 35 مليار دولار لتطوير المدينة، مع احتفاظ مصر بنسبة 35% من المشروع، على أن تصل القيمة الاستثمارية الإجمالية لاحقًا إلى 150 مليار دولار. ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في ضخ 25 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي وخلق نحو 750 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
تمتد المرحلة الأولى للمترو على طول 21.7 كيلومترًا من محطة أبو قير شرق الإسكندرية حتى محطة مصر بوسط المدينة، وتشمل 20 محطة موزعة على مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، مع خطة لاحقة لمدّ الخط حتى برج العرب غربًا.
يضم المشروع مصنعين رئيسيين: الأول على مساحة 13 فدانًا لإنتاج الأنظمة الكهربائية ومكونات السكك الحديدية من إشارات ولوحات تحكم وضفائر كهربائية، ويوفر نحو 700 فرصة عمل مباشرة. أما المصنع الثاني، فيقام على مساحة 27 فدانًا لإنتاج الوحدات المتحركة (مترو، ترام، مونوريل، قطارات سريعة)، ويوفر نحو 250 فرصة عمل إضافية، ما يعزز قدرات التصنيع المحلية في قطاع النقل.
فهي لا تستهدف فقط تحسين البنية التحتية والخدمات، بل تسعى كذلك إلى إعادة رسم خريطة العمران والإنتاج، وتعزيز مكانة مصر كمركز محوري في قطاعات النقل، والطاقة، والزراعة، والاستثمار الإقليمي.
النجاح الحقيقي لهذه المشروعات لا يقاس بحجمها فقط، بل بقدرتها على خلق فرص العمل، وتحسين جودة الحياة، وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني والتأثير الإيجابي في حياة المواطنين. وإذا استمرت وتيرة التنفيذ وفق الخطط المعلنة، فإن السنوات القليلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في موقع مصر الاقتصادي والاستثماري على المستويين الإقليمي والدولي.
aboutmsr.com
في هذا التقرير، نستعرض عشرة من أبرز هذه المشروعات على رأسها: مونوريل القاهرة، مشروع الدلتا الجديدة، وشبكة القطارات الكهربائية السريعة.
1.مونوريل القاهرة: نقل عام
يُعد مشروع مونوريل القاهرة من أهم مشروعات النقل الجماعي الحديثة في مصر. يعتمد على نظام قطار مُعلق آلي بدون سائق، يربط أطراف القاهرة الكبرى ومدنها الجديدة بشبكة حضرية سريعة وآمنة.يشمل المشروع خطين رئيسيين:
1-خط شرق النيل: العاصمة الإدارية – شرق القاهرة.2-خط غرب النيل: 6 أكتوبر – الجيزة.
ويهدف إلى تخفيف الاختناقات المرورية وربط التجمعات العمرانية الجديدة بشبكات المترو والقطار الخفيف (LRT).
التحالفات والتنفيذ
يُنفّذ المشروع تحالف يضم ألستوم (Alstom) وأوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب، تحت إشراف الهيئة القومية للأنفاق، بعقد يمتد للتشغيل والصيانة لمدة 30 عامًا.المواصفات الفنية
•الطول الإجمالي: 96 كم.•عدد المحطات: نحو 35 محطة.
•السرعة التشغيلية: حتى 90 كم/س.
•الطاقة الاستيعابية: 45 ألف راكب/ساعة/اتجاه.
•نوع القطارات: Innovia 300.
2.مشروع الدلتا الجديدة.. زراعة
يُعد مشروع الدلتا الجديدة أحد أعمدة خطة مصر لتحقيق الأمن الغذائي. يقوم على استصلاح ملايين الأفدنة غرب الدلتا وغرب النيل، من خلال مد شبكات ري حديثة ونقل مياه معالجة من الصرف الزراعي إلى مناطق الاستصلاح.البنية التحتية المائية
يشكّل المشروع محطة معالجة مياه الحُمّام في مطروح ركيزة أساسية؛ وهي من أكبر محطات معالجة المياه الزراعية في العالم، بطاقة معالجة ملايين الأمتار المكعبة يوميًا، تُستخدم في ري الأراضي الجديدة.المساحة والأهداف
•إجمالي المساحة المستهدفة: نحو 2.2 مليون فدان على مراحل.•التركيز على محاصيل استراتيجية مثل القمح لخفض فاتورة الواردات.
التنفيذ على الأرض
تتواصل أعمال الزراعة ضمن مشروع “مستقبل مصر للزراعة المستدامة” كنواة للدلتا الجديدة، مع زيارات ميدانية دورية من الحكومة، وتطوير شبكات الطرق والكهرباء والخدمات لدعم الأنشطة الزراعية.
3.شبكة القطارات الكهربائية السريعة: نقل عام
مشروع القطارات الكهربائية السريعة يهدف إلى ربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر خطوط عالية السرعة، بطول إجمالي يصل إلى 1800 – 2000 كم على ثلاث مراحل.يمتد الخط الأول من العين السخنة إلى العلمين الجديدة مرورًا بالعاصمة الإدارية و6 أكتوبر بطول 660 كم.
التحالفات والجهات المنفذة
يقود التنفيذ تحالف دولي بقيادة Siemens Mobility مع شركاء مصريين (أوراسكوم – المقاولون العرب)، إلى جانب هيئات إشراف هندسي عالمية.المواصفات الفنية
•السرعة التصميمية: 250 كم/س.•نقل ركاب وبضائع.
تجهيزات إشارات واتصالات متقدمة.
•محطات حديثة بتصميمات عالمية.
4. محطة الضبعة النووية: طاقة نظيفة
تُعد محطة الضبعة النووية واحدة من أضخم المشروعات القومية في مجال الطاقة بمصر، وتُمثل خطوة استراتيجية لدخول البلاد عصر الطاقة النووية السلمية. تقع المحطة في منطقة الضبعة بمحافظة مرسى مطروح على الساحل الشمالي على بُعد نحو 320 كيلومترًا شمال غرب القاهرة، وتُعد أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في تاريخ مصر بهذا الحجم.تم تصميم المشروع على أساس إنشاء 4 وحدات نووية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطوّر (III+) بقدرة 1200 ميجاوات للوحدة، بإجمالي قدرة إنتاجية 4.8 جيجاوات، وهو ما يعادل تقريبًا احتياجات مدينة كاملة بحجم العاصمة الإدارية الجديدة. تتولى شركة روس آتوم الروسية تنفيذ المشروع بموجب اتفاق حكومي مع مصر باستثمارات 20 مليار دولار.
بدأت أعمال الإنشاء في يوليو 2022 بصب الخرسانة الأولى للوحدة الأولى، تلتها الوحدة الثانية في نوفمبر 2022، والثالثة في مايو 2023، والرابعة في يناير 2024. ومن المخطط بدء التشغيل التجاري للوحدة الأولى عام 2026، على أن تدخل الوحدات الأربع الخدمة تباعًا حتى عام 2030. ويخضع المشروع لإشراف الهيئة المصرية لتنظيم أنشطة الطاقة النووية والإشعاعية، مع الالتزام الكامل بمعايير الأمان الدولية.
5. الخط الرابع لمترو الأنفاق: نقل عام
يُعد الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة أحد أهم مشروعات النقل الجماعي الجاري تنفيذها حاليًا، ويمثل نقلة نوعية في ربط مناطق غرب القاهرة بشرقها عبر محور متكامل يمر بمناطق ذات كثافة سكانية عالية وأهمية سياحية واقتصادية. يربط الخط مدينة 6 أكتوبر ومنطقة المتحف المصري الكبير والأهرامات بمحطات وسط القاهرة ثم الفسطاط، في اتجاه يحقق التكامل مع باقي خطوط المترو وشبكات النقل الحديثة مثل المونوريل والقطار السريع.يُنفّذ المشروع تحت إشراف الهيئة القومية للأنفاق، ويقوده تحالف مصري يضم المقاولون العرب وحسن علام وبتروجت، فيما تتولى شركات يابانية بقيادة ميتسوبيشي تنفيذ حزمة الأنظمة والإشارات والقطارات. يبلغ طول المرحلة الأولى للخط نحو 19 كيلومترًا وتضم 17 محطة، تمتد من حدائق الأشجار في 6 أكتوبر حتى منطقة الفسطاط، مرورًا بمحور الأهرامات والمتحف المصري الكبير، مع نفق يمر تحت نهر النيل.
6. العاصمة الإدارية الجديدة: إسكان
تُعد العاصمة الإدارية الجديدة أحد أكبر مشروعات التنمية الحضرية في مصر خلال العقود الأخيرة، وتهدف إلى إنشاء مدينة ذكية متكاملة شرق القاهرة لتخفيف الضغط عن العاصمة القديمة، وتحقيق نقلة نوعية في أنماط الإسكان والخدمات. تقع المدينة على بُعد نحو 45 كيلومترًا من قلب القاهرة وتغطي مساحة تُقدّر بنحو 966 كيلومترًا مربعًا، وتستهدف استيعاب 6.5 مليون نسمة في مراحلها الأولى، مع قابلية للتوسع في المستقبل.يتولى تنفيذ المشروع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية (ACUD) المملوكة للدولة، وتشارك في أعمال الإنشاء عدد من كبرى شركات المقاولات المصرية، من بينها أوراسكوم والمقاولون العرب، إلى جانب مكاتب تخطيط محلية ودولية. تضم العاصمة الجديدة الحي الحكومي الذي نُقلت إليه مقار الوزارات والبرلمان، ومنطقة الأعمال المركزية التي تحتضن “البرج الأيقوني” الأعلى في إفريقيا بارتفاع 394 مترًا، بالإضافة إلى مناطق سكنية متعددة المستويات تلبي احتياجات شرائح مختلفة من السكان.
7. سنابل سونو: زراعة
يُعد مشروع سنابل سونو واحدًا من أكبر مشروعات الاستصلاح الزراعي في صعيد مصر، ويقع في محافظة أسوان بالقرب من كوم أمبو، ضمن الخطة القومية لتوسيع الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي. يستهدف المشروع استصلاح وزراعة نحو 850 ألف فدان من الأراضي الصحراوية، مع الاعتماد على مصادر مياه متعددة تشمل نهر النيل والمياه الجوفية التي يتم استخراجها عبر شبكة ضخمة من الآبار ومحطات الرفع.بدأت المرحلة الأولى للمشروع بزراعة نحو 70 ألف فدان ضمن هدف مرحلي يقدر بـ140 ألف فدان، مع التركيز على المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير وبنجر السكر والتين الشوكي. وحققت الزراعة في هذه المرحلة متوسط إنتاج مرتفع؛ إذ بلغ إنتاج القمح نحو 20 أردبًا للفدان، والشعير حوالي 3 أطنان للفدان، بما يعكس ملاءمة التربة والمناخ الزراعي في المنطقة.
8. رأس الحكمة: استثمار وسياحة
يُعد مشروع رأس الحكمة واحدًا من أضخم المشروعات الاستثمارية والسياحية في مصر خلال السنوات الأخيرة، ويقع على الساحل الشمالي الغربي بمحافظة مرسى مطروح، على بُعد نحو 200 كيلومتر من الإسكندرية. يهدف المشروع إلى تحويل رأس الحكمة إلى وجهة سياحية عالمية ومركز اقتصادي جديد، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار والسياحة الدولية.يمتد المشروع على مساحة تقارب 170 مليون متر مربع (حوالي 44 ألف فدان) تضم واجهة بحرية تمتد لعشرات الكيلومترات، ويشمل مناطق سكنية راقية، ومارينا لليخوت، وفنادق عالمية، وملاعب غولف، ومنطقة أعمال ومركزًا تجاريًا ضخمًا، إلى جانب مرافق وخدمات وبنية تحتية حديثة.
في فبراير 2024، وقعت الحكومة المصرية اتفاقًا استثماريًا مع شركة إماراتية كبرى بقيمة 35 مليار دولار لتطوير المدينة، مع احتفاظ مصر بنسبة 35% من المشروع، على أن تصل القيمة الاستثمارية الإجمالية لاحقًا إلى 150 مليار دولار. ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في ضخ 25 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي وخلق نحو 750 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
9. مترو الإسكندرية: نقل عام
يُعد مشروع مترو الإسكندرية من أبرز مشروعات النقل الجماعي الجاري العمل عليها في مصر، ويهدف إلى تحديث منظومة النقل داخل ثاني أكبر مدينة في البلاد وربط شرقها بغربها عبر شبكة سريعة وآمنة. يقوم المشروع على تحويل خط قطار أبو قير الحالي إلى مترو حضري كهربائي مع إنشاء محطات جديدة وتحديث البنية التحتية بالكامل.تمتد المرحلة الأولى للمترو على طول 21.7 كيلومترًا من محطة أبو قير شرق الإسكندرية حتى محطة مصر بوسط المدينة، وتشمل 20 محطة موزعة على مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، مع خطة لاحقة لمدّ الخط حتى برج العرب غربًا.
10. مدينة صناعة قطارات ألستوم: صناعة
تُعد مدينة صناعة قطارات ألستوم في برج العرب الجديدة بالإسكندرية أحد أهم مشروعات توطين الصناعات الثقيلة في مصر، وركيزة أساسية في خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير وسائل النقل السككي. يُقام المشروع على مساحة تقارب 40 فدانًا، ويُنفذ بالتعاون بين وزارة النقل المصرية وشركة ألستوم الفرنسية، ضمن استراتيجية شاملة لتقليل الاعتماد على الاستيراد ونقل التكنولوجيا إلى السوق المحلي.يضم المشروع مصنعين رئيسيين: الأول على مساحة 13 فدانًا لإنتاج الأنظمة الكهربائية ومكونات السكك الحديدية من إشارات ولوحات تحكم وضفائر كهربائية، ويوفر نحو 700 فرصة عمل مباشرة. أما المصنع الثاني، فيقام على مساحة 27 فدانًا لإنتاج الوحدات المتحركة (مترو، ترام، مونوريل، قطارات سريعة)، ويوفر نحو 250 فرصة عمل إضافية، ما يعزز قدرات التصنيع المحلية في قطاع النقل.
قاطرات التنمية
تمثل هذه المشروعات العشرة من شبكات النقل الحديثة إلى التوسعات الزراعية العملاقة، ومن المدن الاستثمارية الجديدة إلى توطين الصناعات الثقيلة ملامح واضحة لـ مرحلة تحول اقتصادي وتنموي غير مسبوقة في مصر.فهي لا تستهدف فقط تحسين البنية التحتية والخدمات، بل تسعى كذلك إلى إعادة رسم خريطة العمران والإنتاج، وتعزيز مكانة مصر كمركز محوري في قطاعات النقل، والطاقة، والزراعة، والاستثمار الإقليمي.
النجاح الحقيقي لهذه المشروعات لا يقاس بحجمها فقط، بل بقدرتها على خلق فرص العمل، وتحسين جودة الحياة، وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني والتأثير الإيجابي في حياة المواطنين. وإذا استمرت وتيرة التنفيذ وفق الخطط المعلنة، فإن السنوات القليلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في موقع مصر الاقتصادي والاستثماري على المستويين الإقليمي والدولي.
تعرّف على أكبر 10 مشروعات قومية جارٍ تنفيذها في مصر
في هذا التقرير، نستعرض عشرة من أبرز هذه المشروعات على رأسها: مونوريل القاهرة، مشروع الدلتا الجديدة، وشبكة القطارات الكهربائية السريعة
aboutmsr.com