أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية عن طلبية عاجلة لشراء نظامين لمكافحة الطائرات المسيرة (Counter-Drone Systems)، وذلك في أعقاب زيادة حادة في نشاط الطائرات المسيرة مجهولة الهوية بالقرب من مواقع عسكرية وصناعية شديدة الحساسية وذلك وفقا لموقع Army Recognition.
وتم اتخاذ القرار في 26 ديسمبر 2025 بموجب إجراءات الطوارئ التشغيلية، مما يؤكد القلق المتصاعد في الأوساط الدفاعية بشأن تعرض البنية التحتية الحيوية لهذه المنصات الجوية الصغيرة التي يصعب تتبعها.
وبحسب الموقع شملت الاختراقات المسجلة تحليق طائرات مسيرة فوق مخيم مورميلون العسكري، ونقل مدرعات ليكليرك، ومنشأة تصنيع المواد الدافعة يورينكو، والقاعدة البحرية إيل لونغ التي تضم الغواصات النووية الباليستية.
مواصفات الأنظمة الجديدة
ووفقا للموقع أكدت إدارة الصيانة الجوية الفرنسية منح عقدين للشركة الفرنسية TRUSTCOMS لتوريد نظامين متكاملين.النظام الأول هو "إنفودرون" (Infodrone)، المصمم للكشف عن الطائرات المسيرة وتحديد موقعها من خلال استغلال إشارة التعريف عن بعد (Direct Remote Identification) الإلزامية على معظم الطائرات التجارية.
والنظام الثاني هو "درون بلوكر" (DroneBlocker)، ويوفر طبقة التعطيل والتحييد، حيث يمكنه الكشف عن ما يصل إلى 99% من الطائرات المسيرة وتعطيلها عن طريق تشويش مستمر على روابط التحكم اللاسلكية وإشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ويتميز النظام بقدرته على التمييز بين الطائرات المسيرة الصديقة والمعادية، مما يقلل الاحتكاك التشغيلي.
الإخفاقات السابقة في صد هجمات أسراب الطائرات المسيرة
وأوضح الموقع أن الطلب العاجل جاء على الرغم من القدرات الكبيرة الموجودة بالفعل في القوات المسلحة الفرنسية، فسلاح الجو والفضاء يشغل أنظمة مثل MILAD وBASSALT وPARADE، بينما يعمل الجيش على أنظمة مثل PROTEUS الذي يدمج مدفعا مضادا للطائرات مع الذكاء الاصطناعي.ومع ذلك كشفت الحوادث الحديثة عن قيود هذه الأنظمة، حيث فشلت القوات في الموقع في تحييد الطائرات المتسللة باستخدام بنادق التشويش اليدوية وحتى البنادق ذات العيار 12، وفي جلسة برلمانية سابقة، اعترف رئيس أركان سلاح الجو والفضاء بأن نتائج التعامل مع هجمات أسراب الطائرات المسيرة كانت "قابلة للتحسين"، في إشارة صريحة إلى نقاط الضعف.
التحول الاستراتيجي في التفكير الدفاعي الفرنسي
ويعكس الاستحواذ السريع على هذه الأنظمة تحولاً استراتيجياً أوسع في التفكير الدفاعي الفرنسي، فقد أظهرت التحليقات فوق أصول الردع النووي ومواقع إنتاج الذخائر ومراكز الاستخبارات، كيف يمكن لمنصات غير متطورة نسبياً أن تولد آثاراً استراتيجية وسياسية ونفسية كبيرة.ووفقاً لضابط رفيع شارك في تخطيط حماية القواعد، فقد عجلت هذه الحوادث النقاشات الداخلية حول الحاجة إلى دفاع جوي متعدد الطبقات تحت تغطية الرادار التقليدية، وإلى دورات شراء أسرع، فالهدف الآن هو بناء وضعية وطنية أكثر مرونة في مجال مكافحة الطائرات المسيرة في المجال الجوي منخفض الارتفاع الذي يشهد تنافساً متزايداً.
تهديد متصاعد يدفع لتحرك عاجل.. طائرات مسيرة مجهولة تضع فرنسا في حالة تأهب | النهضة نيوز
فرنسا تتحرك عاجلاً لتعزيز دفاعاتها ضد الطائرات المسيرة بعد اختراق مواقع عسكرية وصناعية حساسة، عبر التعاقد على أنظمة كشف وتشويش متطورة لمواجهة التهديدات المتصاعدة.