WSJ : بعد خمسة أسابيع من الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وفشل المفاوضات الأخيرة بين الطرفين..

يعود السؤال الأهم إلى الواجهة: هل نجحت هذه العمليات في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، أم أنها أضعفته فقط؟
المعطيات الأولية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، تشير إلى أن إيران خرجت من موجة القصف بخسائر كبيرة، لكنها احتفظت بجزء أساسي من القدرات التي تحتاجها لتطوير سلاح نووي، ما يضع الولايات المتحدة أمام معضلة معقدة في أي مفاوضات مقبلة.
الهجمات الأميركية والإسرائيلية استهدفت بنية البرنامج النووي بشكل مباشر، حيث دمّرت مختبرات ومراكز أبحاث ومنشآت مرتبطة بإنتاج المواد الخام، كما ألحقت أضرارًا كبيرة ببرنامج التخصيب.
-لكن هذه الضربات، رغم شدتها، لم تصل إلى حد إنهاء القدرة النووية بالكامل.
ما الذي بقي لدى إيران؟
وفق تقديرات خبراء، لا تزال إيران تمتلك عناصر حاسمة، أبرزها:
-أجهزة طرد مركزي
-منشآت تحت الأرض يصعب استهدافها
-مخزون كبير من اليورانيوم عالي التخصيب
وتشير تقارير إلى أن جزءًا من هذا المخزون مخبأ في أنفاق عميقة داخل منشآت حساسة، ما يجعله خارج نطاق الضربات المباشرة.
العقدة الأساسية: اليورانيوم المخصب
المشكلة لا تكمن فقط في البنية التحتية، بل في امتلاك إيران لمواد قريبة من درجة تصنيع السلاح النووي.
فرفع نسبة التخصيب من مستويات مرتفعة إلى درجة السلاح قد يستغرق وقتًا قصيرًا نسبيًا مقارنة بالمراحل السابقة.
هل تمتلك إيران قنبلة نووية؟
الإجابة المباشرة: لا يوجد دليل على أن إيران تمتلك قنبلة نووية جاهزة حتى الآن.
-لكن في المقابل:
ما زالت تمتلك القدرة التقنية والمواد التي تجعل الوصول إلى القنبلة ممكنًا إذا اتُخذ القرار السياسي
ما الذي يمنعها حتى الآن؟
-الحاجة إلى تحويل المواد إلى رأس نووي فعلي
-تعقيد عملية تصنيع السلاح دون اكتشاف
-الرقابة الدولية والمراقبة الاستخباراتية المكثفة
-ورغم الأضرار، لم تصل الضربات إلى “نقطة اللاعودة” التي تمنع إيران من تطوير سلاح نووي مستقبلًا.
وهذا يعني أن أي اتفاق سياسي قادم سيكون أكثر تعقيدًا، لأن طهران ما زالت تملك أوراق قوة حقيقية.
الخلاصة
القصف أضعف البرنامج النووي الإيراني… لكنه لم ينهه.
وإيران اليوم ليست دولة تمتلك قنبلة نووية، لكنها أيضًا ليست بعيدة عن القدرة على الوصول إليها