إبقاء النظام الإيراني الحالي، سيكون خطأ كبير، ومصيبة مستمرة للعرب، والخليجيين خاصة، لأن الإيرانيين سيربون حقد جديد، وعزيمة متجددة ضد الدول الخليجية مرة أخرى، أشد من الأولى.
الأمريكيون، ومن ورائهم قادة الصهيونية الخبثاء، يريدون الإبقاء على النظام الإيراني الحالي، وهو حامل لمشروعه التشيعي، حتى يبتزوا الدول الخليجية عسكرياً وإقتصادياً، لأنهم يعلمون جيدا أن المشروع الإيراني، وإبقاء النظام الحالي الحامل له، هو مفيد في إستنزاف الدول الخليجية، وعرقلة تنميتهم.
الأمريكيون دخلوا في حرب ضد إيران، ليس من أجل عيون الخليجيين، بل من أجل حماية مشروعهم الصهيوني في إسرائيل، وعندما دخل المشروع الصهيوني في تصادم مع المشروع الإيراني التشيعي، تدخل الأمريكيون عسكرياً للحفاظ على مشروعهم.
حالياً، قام الأمريكيون بمساعدة الإسرائليين، في قص أجنحة إيران التي كانت ترعب، وتخيف، المشروع الصهيوني، و تخيف قادة الصهيونية، وهو المشروع النووي، وحالياً يريدون إنهاء الحرب، وترك الثعبان الإيراني يتربى من جديد طائفياً ضد الدول الخليجية، والعربية عقائدياً، لأنه مفيد في إضعاف الدول العربية، خاصة الخليجية تنموياً وأمنياً، ومفيد في تقوية مناعة المشروع الصيهوني وتوسعته، والحفاظ على بقاء إزعاج الدول الخليجية من النظام الإيراني.
أهم شيء، أن هذه الحرب كشفت الكثيير من حقيقة بعض الدول الخليجية، على رأسهم سلطنة عمان، والعراق، والإمارات، تهنئة سلطان عمان والعراق للمرشد الإيراني الجديد، عدم تحرك الإمارات نحو تحرير جزرها، مع حفاظ الإمارات على علاقتها التجارية والسياسية كأول شريك لإيران دون أي طرد للإيرانيين، رغم الهجوم الإيراني الكبير ضد الإمارات، وهذا مفيد لبعض الدول الخليجية، على رأسهم السعودية والكويت وقطر والبحرين، لمعرفة حقيقة جيرانهم.