
ما الذي خسرته ايران في 7 ايام؟
في غضون أسبوع من إطلاق العملية العسكرية المشتركة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، التي تهدف إلى تغيير النظام وتدمير البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، تكبدت طهران خسائر جسيمة في صفوف قيادتها وقدراتها العسكرية، مما أدى إلى تصعيد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية.
أبرز الخسائر الإيرانية كانت اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم، إلى جانب مقتل العديد من القادة السياسيين والعسكريين البارزين في الحرس الثوري الإسلامي، بما في ذلك رئيس المكتب العسكري الجديد أبو القاسم بابائي الذي عُيِّن مؤخراً بعد مقتل سابقه، مما يعكس استمرار الضربات المستهدفة لإضعاف هيكل القيادة الإيرانية.
كما قتل قادة عسكريين بارزين في الحرس الثوري الإسلامي، بما في ذلك اللواء محمد باكبور قائد القوات البرية، الذي أكدت تقارير إسرائيلية ورويترز مقتله في اليوم الأول، وأمير ناصر زاده وزير الدفاع، الذي ذكرت مصادر متعددة أنه قتل إلى جانب خمسة قادة عسكريين آخرين، بالإضافة إلى علي شمخاني المستشار الأمني الرفيع لخامنئي وأمين مجلس الأمن القومي السابق، الذي أفادت تقارير بمقتله في اجتماع قيادي مستهدف.
ومن بين الخسائر البارزة أيضاً، مقتل اللواء عبد الرحيم موسوي رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء علي أصغر حجازي نائب رئيس مكتب خامنئي للشؤون السياسية والأمنية في ضربة جوية على طهران يوم 6 مارس، بالإضافة إلى تقارير عن مقتل حوالي 40 قائداً عسكرياً ايرانياً رفيعاً في الموجة الأولى من الهجمات، وفقًا لتصريحات الجيش الإسرائيلي التي وصفتها بـ"الضربة التاريخية".
هذه الخسائر أدت إلى تعطيل كبير في قدرة إيران على الرد، مع تركيز الضربات على اجتماعات قيادية ومنشآت أمنية، مما يعكس حملة إسرائيلية أمريكية للتصفية المنهجية تهدف إلى تغيير النظام، وسط تقارير عن توافق مجلس الخبراء على خليفة محتمل لخامنئي قريباً.
كما أدت الهجمات إلى تدمير أكثر من 40 سفينة بحرية إيرانية، بما في ذلك حاملة طائرات بدون طيار كبيرة، وغرق 11 سفينة أخرى، مما يمثل ضربة قاصمة للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري ويحد من قدرة طهران على الرد في الخليج العربي.
بالإضافة إلى ذلك، تعرضت الدفاعات الجوية الإيرانية لتدمير كبير، مع إسقاط أكثر من 16 طائرة عسكرية وتدمير مئات المنصات الصاروخية، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن تدمير 60% من قدرات إطلاق الصواريخ الإيرانية، مما سمح للطائرات المقاتلة الأمريكية والإسرائيلية بالسيطرة شبه الكاملة على الأجواء الإيرانية.
أما البرنامج النووي، فقد أفادت تقارير إيرانية بإصابة موقع نووي واحد على الأقل، رغم نفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي أضرار في المنشآت النووية الرئيسية، إلا أن الضربات استهدفت مواقع الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، مما أدى إلى تدهور قدرة إيران على الرد الانتقامي.
وفي سياق الخسائر البشرية، بلغ عدد القتلى الإيرانيين بحسب البيانات الرسمية الايرانية أكثر من 1332 شخصاً، بينهم أكثر من 3000 من العسكريين، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 6000 آخرين، مع سقوط ضحايا مدنيين في ضربات على مدن مثل طهران وأصفهان، بما في ذلك أكثر من 175 شخصاً في مدرسة واحدة.
كما أدت العمليات إلى تدمير مئات المقرات العسكرية الرئيسية مثل مقر الشرطة في عبدانان، ناهيك عن بعض البنى التحتية مثل شبكات الاتصالات ومستودعات النفط في طهران، مما أثار حرائق هائلة وأدى إلى نزوح آلاف السكان داخل البلاد.
ورغم الرد الإيراني بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل ودول الخليج العربي، إلا أن هذه الخسائر الإيرانية المتزايدة تشير إلى تفوق عسكري أمريكي إسرائيلي، مع استمرار الضغوط الدولية لوقف التصعيد قبل تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.