سببت هذه الصور كارثة نووية لايران وشكلت احد اشهر الامثلة على خطورة استخبارات المصادر المفتوحة OSINT والتي تدرس اليوم لدى اجهزة الاستخبارات في العالم.
تم نشر هذه الصور من قبل مكتب الرئيس الايراني آنذاك احمدي نجاد عام 2008 خلال زيارته الى منشأة نطنز النووية الايرانية، وذلك ضمن منشور دعائي للاحتفال بيوم التكنولوجيا النووية، ولم يكن يدرك المصورين وفريق الاعلام الكارثة التي صنعوها.
حيث اظهرت الصور تفاصيل ومعلومات لم يكن ينبغي اظهارها، وقد قام خبراء من اجهزة الاستخبارات الامريكية والموساد الاسرائيلي بدراستها وتحليلها واستخراج معلومات توصلوا من خلالها الى عدد وترتيب اجهزة الطرد المركزي، وتقييم مراحل تقدم البرنامج النووي الايراني، والتعرف على هوية العلماء والعاملين في المنشأة التي ظهرت وجوههم بوضوح في الصور والذي ساعد في استدراج بعضهم.
كما تم اكتشاف من خلال احدى الصور التي اظهرت جزء من الشاشات استخدام نظام التحكم الصناعي SCADA في المنشأة، واستطاع خبراء الامن السيبراني من خلال نمط الاضواء الظاهرة في الصورة معرفة بنية النظام الذي يدير اجهزة الطرد المركزي الايرانية
شكلت هذه المعلومات فهما افضل للبرنامج النووي الايراني، وساعدت لاحقاً في تطوير فايروس Stuxnet الذي استهدف انظمة التحكم الصناعي SCADA الذي تم زراعته بطريقة معقدة داخل المنشأة وهو الفايروس الذي احدث واحدة من اشهر الهجمات السيبرانية في التاريخ، اذ ادى الى تعطيل اجهزة الطرد المركزي في منشاة نطنز عام 2010. ووفقا لخبراء ادى الحادث الى تأخير البرنامج النووي الايراني نحو ثلاث سنوات.
كما بينت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعطل نحو 1000 جهاز طرد مركزي في نطنز بين عامي 2009 و2010
كل ذلك كان بسبب صور نشرت بدون قصد لغرض الدعاية !
هذه الصور تعطينا تصوراً عن حجم خطورة استخبارات المصادر المفتوحة وضرورة فلترة اي منشور دعائي من خلال مختصين، والا سيكون مادة مجانية نقدمها بأيدينا لاستخبارات العدو
نقلا عن الخلية التكتيكية
مشاهدة المرفق 847624مشاهدة المرفق 847625