لدي و أصدقائي من أوروبا نظرية منفصلة من أصحاب رؤوس الأموال
المضحك إن البعض عندهم قصر نظر وتخطيط سيئ في قنص الفرص من وجهة نظري في شيئ أسمه الارتداد عقب الصدمة في الأسواق المالية والعقارية تشبه الكائن الحي؛ يوم تضربها صدمة مفاجئة، ردة فعلها تكون مبالغ فيها، وعقب تبدأ ترجع لتوازنها بالتدريج
هالنمط شفناه وايد في دبي بالذات، لأن المدينة صايرة محور عالمي للتجارة والمال والسياحة. عشان جذي يوم تطلع مخاطر جيوسياسية قريبة، راس المال يشرد بسرعة شيئ طبيعي... بس يوم يهدى الوضع وتهدأ الأمور، يرجع بعد بنفس السرعة
منطق الشراء وقت الخوف مش مجرد خيال في علم الاستثمار فيه مبدأ قديم قاله المستثمر المعروف وارن بافت: كن خائفا عندما يكون الآخرون جشعين، وكن جشعا عندما يكون الآخرون خائفين
الفكرة بسيطة: يوم يخافون الناس، الأسعار تنزل تحت قيمتها الحقيقية، وهنا يستوي اللي نسميه تسعير خاطئ مؤقت
لو طالعنا تاريخ دبي، بنشوف نمط واضح جدا:
أزمة 2009 مثلا : انهار العقار بقوة، وعقبها بكم سنة ردت الأسعار وارتفعت بشكل كبير!
جائحة كوفيد-19: نزلت الأسعار مؤقتا، وعقبها دخلت الإمارة في وحدة من أقوى موجات الصعود العقاري بين 2021 و2024!
هذي مش معجزة, هذي نتيجة عوامل أساسية وقوية في دبي:
- تدفق مستمر للأثرياء والشركات العالمية
- بيئة ضريبية تعتبر الأفضل
- موقع لوجستي يربط آسيا بأوروبا
- حكومة تتحرك بسرعة عشان تحافظ على الثقة في السوق
فيه مفارقة عجيبة في الأسواق: يوم تكون الأخبار سيئة، الناس تخاف تستثمر، ويوم تتحسن الأخبار، تكون الأسعار قد طارت وارتفعت عشان جذي أفضل الفرص تطلع في اللحظات اللي تكون نفسيا مش مريحة
العقل الاقتصادي يشوف الأرقام، ما يطالع العناوين ولا ينجر ورا السوالف الفكرة اللي ذكرتها هي أساس فلسفة استثمارية كاملة تسمى (الاستثمار عكس التيار)
المدن العالمية مثل دبي تشبه السبرنغ, تضغط عليها الأحداث فتنكمش لحظة، وعقب تنفجر وتتمدد بقوة أول ما يخوز الضغط هذا هو إيقاع التاريخ الاقتصادي اللي يتكرر دوم
حسب نظرتي ونظرة صديقي الأمريكي المتواجد في دبي و الألماني