عن اي بعد نظر تتحدث
سبعة وأربعين عام ذهبت ولم ترى الإمارات الخطر الإيراني إلا عندما هاجمتها إيران
فهذا إن دل فهو يدل على قصر في النظر
لا يا يالطيب، إنت فاهم المشهد بالمقلوب
الإمارات عرفت الخطر الإيراني من يوم احتلال الجزر، مب من يوم الهجوم
بس الفرق بين دولة ودولة: في دولة تحسبها بعقل، وفي ناس ما تعرف إلا المزايدة
والحسبة عند ناس أمامها ملفات ولا عضو مطلع عليها
قصر النظر أنك تشوف الصورة من منظور صغير وسطحي من دون الدخول للأسباب
مب السالفة إن الإمارات تبي فشل المفاوضات عسب التصعيد، الموضوع إن الإمارات تعرف الفرق بين اتفاق يحل المشكلة، واتفاق بس يرحلها لبعدين
الإمارات دولة اقتصادها قائم على الاستقرار، والموانئ، والطيران، والطاقة، ومضيق هرمز بالنسبة لها شريان استراتيجي مب تفصيل جانبي فإذا طلع اتفاق ما يعالج النووي، ولا الصواريخ والمسيرات، ولا يضمن حرية الملاحة، فهذا مب سلام, هذا تأجيل خطر
وفوق هذا، مسألة الثقة مع إيران عند الإمارات مب كلام عابر, عندك ملف الجزر المحتلة من 1971، وعندك سوابق تهديد وضربات غير مباشرة طالت الإمارات نفسها. عسب جي، من الطبيعي إن الإمارات تشوف إن فشل اتفاق ضعيف أهون من نجاح اتفاق يجمل الخطر اليوم ويخليه أكبر عقب عشر سنين
التبادل التجاري مب دليل ثقة، والجالية الإيرانية مب هي الحرس الثوري
الإمارات تفرق بين الإيراني المقيم والتاجر والقطاع الخاص، وبين النظام الإيراني ومؤسساته الأمنية والعسكرية وهذا بحد ذاته بعد نظر، لأن اختزال كل إيراني في مشروع الحرس الثوري خطأ سياسي وأمني قبل لا يكون خطأ أخلاقي منهم السني ومنهم اللي تسنن و منهم الرافض للنظام الإيراني و لاجئ لك
الدول العاقلة ما تخلط بين الشعب والنظام تحافظ على التجارة المشروعة، وعلى الجاليات غير المرتبطة بالمشروع العدائي، وفي نفس الوقت تشدد على شبكات التهريب، وتمويل الظل، وشركات الواجهة، وكل ما يخدم الحرس الثوري أو يلتف على العقوبات
فالمنطق الإماراتي مب: نبي فشل المفاوضات لأننا ضد الإيرانيين
المنطق الإماراتي هو: ما نبي نجاح اتفاق شكلي يهدي اليوم ويترك النووي والصواريخ والمسيرات وهرمز كورقة ابتزاز عقب خمس أو عشر سنين
بمعنى أوضح: الإمارات مب ضد السلام، لكنها ضد السلام الكاذب ومب ضد الإيرانيين، لكنها ضد أن يتحول الانفتاح التجاري إلى غطاء أمني لنظام لا يؤتمن