غراهام يوجّه تحذيرًا إلى خامنئي: "ترامب سيقتلك"
صعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، اليوم، لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تهديدات دونالد ترامب بالتدخل عسكريا في إيران في حال قُتل متظاهرون، وبعد "الدعم" الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحتجين.
حذر السيناتور الأمريكي
ليندسي غراهام من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يأمر باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي إذا استمرت قوات الأمن الإيرانية في" قتل المتظاهرين"، وذلك خلال مقابلة على قناة "فوكس نيوز".
وخاطب غراهام المرشد قائلًا: "إذا واصلتم قتل شعبكم الذين يطالب بحياة أفضل، فإن دونالد ج. ترامب سيقتلكم". وأشار إلى أن ما حدث في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو يمثل نموذجًا لما وصفه بـ"أمريكا في أقصى قوتها"، مؤكدًا أن التحرك الأمريكي في كراكاس يجب أن يكون رسالة للقيادة الإيرانية بأن واشنطن "لن تتسامح مع القمع الدموي للمتظاهرين".
كما رأى غراهام أن السماح لمادورو بالبقاء في السلطة بعد إظهار القوة الأمريكية سيكون "خطأ قاتل لمكانة الولايات المتحدة في العالم"، معتبرًا فنزويلا نموذجًا لاستعادة الردع.
ويأتي تحذير السيناتور الجمهوري بعد تصريح سابق لترامب قال فيه: "نحن نراقب الوضع عن كثب، وإذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".
الجيش الإيراني يصعّد
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي تبنّى لهجة معتدلة نسبيا منذ بدء الاحتجاجات، قوات الأمن، الأربعاء، إلى "عدم اتخاذ أي إجراء" ضد المتظاهرين وإلى التمييز بينهم وبين "مثيري الشغب"، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة "مهر" للأنباء عن نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه.
وقال قائم بناه بعد اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني "اليوم، أصدر السيد بزشكيان أوامره بعدم اتخاذ أي إجراءات أمنية ضد المتظاهرين والأشخاص المشاركين في المسيرات".
أضاف أن "أولئك الذين يحملون أسلحة نارية وسكاكين وسواطير ويهاجمون مراكز الشرطة والمواقع العسكرية هم مثيرو شغب ويجب التمييز بين المتظاهرين ومثيري الشغب".
في موازاة ذلك، صعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تهديدات دونالد ترامب بالتدخل عسكريا في إيران في حال قُتل متظاهرون، وبعد "الدعم" الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحتجين.
وقال حاتمي إن طهران تعتبر هذه التصريحات بمثابة "تهديد" و"لن نتسامح مع استمراره من دون رد".
توسّع رقعة الاحتجاجات في إيران
تستمر الاحتجاجات في التوسع لتشمل نحو 45 مدينة إيرانية، أغلبها صغيرة ومتوسطة الحجم، لا سيما في غرب البلاد، مع ورود تقارير عن قتلى ومواجهات في مناطق مثل مالكشاهي ذات الأغلبية الكردية، فيما دعا الرئيس
مسعود بزشكيان أجهزة الأمن إلى عدم التعرض للمتظاهرين، والتمييز بينهم وبين ما وصفهم بـ"مثيري الشغب".
ولأول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات، وقعت مواجهات داخل طهران، حيث لجأت قوات الأمن إلى استخدام
الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في البازار الكبير، بينما بدت الحياة شبه طبيعية في مناطق أخرى من المدينة.
وحتى الآن، أسفرت التظاهرات عن مقتل 27 متظاهرًا على الأقل واعتقال أكثر من ألف شخص، فيما تشير وسائل الإعلام الرسمية إلى 13 قتيلًا بينهم عناصر أمن.
وكانت قد اندلعت الاحتجاجات على خلفية غلاء المعيشة، وينظر إليها على أنها تحد لخامنئي، الذي أقر بالمطالب المحقة للمتظاهرين ودعا إلى وضع حد لمثيري الشغب.
euronews