في حادثة غير متوقعة، انحرفت طائرة هندية مُسيّرة تعمل قرب القطاع الشرقي من الحدود مع الصين
فجأةً إلى داخل الأراضي الخاضعة للسيطرة الصينية.
سيطر جيش التحرير الشعبي الصيني على الفور على الطائرة، وشغّلها لفترة وجيزة
ثم أعادها إلى الجانب الهندي.
تُبرز هذه الحادثة بوضوح قدرة جيش التحرير الشعبي الصيني على اعتراض بيانات الطائرة المُسيّرة والتلاعب بها
كاشفةً عن ثغرة أمنية بالغة الخطورة يجب على الهند معالجتها على وجه السرعة.
طائرة بدون طيار إسرائيلية الصنع تتعرض للاختراق من قبل جيش التحرير الشعبي الصيني
يُعتقد أن الطائرة المسيرة المذكورة، بالإضافة إلى وصلة بياناتها ومحطة التحكم الأرضية التابعة لها، إسرائيلية المنشأ.ورغم وجود وصلة بيانات مشفرة، تمكن جيش التحرير الشعبي الصيني من السيطرة عليها.
وهذا يثير مخاوف جدية بشأن فعالية إجراءات التشفير الحالية ومخاطر الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية في أنظمة الدفاع الحيوية.
علاوة على ذلك، يُبرز هذا الحدث الحاجة المُلحة للهند لإعادة تقييم اعتمادها على تكنولوجيا الطائرات المسيرة المستوردة وتعزيز إجراءاتها الأمنية.
تعرض الصين طويل الأمد لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار الإسرائيلية
إن إلمام الصين بتكنولوجيا الطائرات المسيرة الإسرائيلية ليس بالأمر الجديد.ففي الواقع، خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي
لعبت تكنولوجيا الطائرات المسيرة الإسرائيلية دورًا حاسمًا في صياغة برامج الطائرات المسيرة الصينية المبكرة.
ورغم أن الصين تتصدر حاليًا صناعة الطائرات المسيرة بأنظمة متطورة مثل وينغ لونغ وسلسلة CH، إلا أن جزءًا كبيرًا من معرفتها الأساسية بالطائرات المسيرة ينبع من التكنولوجيا الإسرائيلية.
هذا التاريخ الطويل من الخبرة يمنح الصين ميزة استراتيجية في فهم واستغلال نقاط الضعف في أنظمة مماثلة تستخدمها دول أخرى.
الهندسة العكسية والآثار التكتيكية
خلال تسعينيات القرن الماضي، حصلت الصين على طائرات هاربي بدون طيار من إسرائيل.ومع ذلك، بعد مواجهة ضغوط أمريكية سحبت إسرائيل هذه الطائرات.
طورت الصين لاحقًا طائرة ASN-301، التي يعتقد الخبراء على نطاق واسع أنها نسخة معدّلة عكسيًا من طائرة هاربي.
وهذا يُظهر فهم الصين العميق لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار الإسرائيلية.
وتُثبت هذه الحادثة الأخيرة أن الصين قد وصلت إلى مرحلة تُمكّنها من السيطرة على طائرة هندية بدون طيار قيد الخدمة أثناء تحليقها.
في سيناريوهات الصراع، قد تكون مثل هذه الحوادث كارثية. ففقدان السيطرة على طائرة بدون طيار عاملة لصالح العدو سيكشف فورًا معلومات استخباراتية حساسة، ويعطل المهام، ويهدد استراتيجيات ساحة المعركة. وعواقب مثل هذا الحدث وخيمة. لذا، يجب على الهند اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية عمليات طائراتها بدون طيار ومنع المزيد من نقاط الضعف.
الحاجة الملحة لأنظمة الطائرات بدون طيار المحلية
يُعزز هذا الحدث ضرورة تطوير الهند لأنظمة طائراتها المُسيّرة الخاصة، بما في ذلك التشفير وروابط البيانات.مع التطور السريع للحروب الحديثة، تُشكّل نقاط الضعف في الأنظمة الأجنبية مخاطر كبيرة.
ويبقى التطوير المحلي السبيل الوحيد لضمان السيطرة الكاملة على الأمن التشغيلي.
ومن خلال إعطاء الأولوية للإنتاج المحلي، يُمكن للهند الاستغناء عن اعتمادها على الموردين الخارجيين
وتطوير تكنولوجيا طائرات مُسيّرة أكثر أمانًا وقابلية للتكيف.
إذا قامت الشركات الهندية بتصميم وتصنيع أنظمة الطائرات بدون طيار محليًا، فسيكون بإمكانها ترقيتها وتحسينها وتأمينها بوتيرة أسرع بكثير.
علاوة على ذلك، من شأن هذا النهج أن يخفض التكاليف بشكل كبير ويعزز الموثوقية على المدى الطويل.
فالاعتماد على الأنظمة الأجنبية يحد من المرونة ويزيد من المخاطر الاستراتيجية، مما يجعلها خيارًا غير عملي لاستراتيجية الدفاع الهندية المستقبلية.
التحول الاستراتيجي نحو الاعتماد على الذات
يجب على المفكرين الاستراتيجيين في الهند معالجة هذا التهديد الناشئ فورًا.لقد أحرزت صناعة الدفاع الهندية تقدمًا ملحوظًا، وقدرات القطاع الخاص الآن متقدمة بما يكفي لمواجهة هذا التحدي.
لقد حان الوقت للشركات الهندية لتكثيف جهودها ودفع البلاد نحو الاعتماد الكامل على الذات في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.
إن ضمان الأمن في ساحة المعركة الرقمية لا يقل أهمية عن الدفاع المادي.
يجب على الهند أن تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على هذه الثغرات وبناء حلول محلية فعّالة.
وبذلك، تستطيع البلاد الحفاظ على تفوقها التكنولوجي في الحروب الحديثة ومنع الخصوم من استغلال نقاط ضعفها الحرجة.
Drone of Indian services hacked by Chinese (PLA). Read more..
China briefly took control of an Indian in-service drone, exposing critical security vulnerabilities and risks.
alphadefense.in