Ghassan Ibrahim غسان إبراهيم
تشرفت بلقاء فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية، وسررت بالاستماع إلى قراءته للمشهد السياسي والاقتصادي ولطبيعة التحولات الجارية في المنطقة والعالم، إضافة إلى رؤيته لمستقبل سوريا والعلاقات الدولية التي تبنيها الدولة السورية في هذه المرحلة الدقيقة. وقد وجدت في هذا الطرح ما يدعو إلى التفاؤل بمستقبل واعد للبلاد رغم حجم التحديات القائمة.
وخلال اللقاء، أجاب فخامته على جميع الأسئلة التي طرحتها، والتي انطلقت من حرصي كصحفي على فهم القضايا التي تشغل الرأي العام وتلامس مصالح المواطنين بشكل مباشر. ولم تكن الإجابات عامة أو إنشائية، بل اتسمت بالتفصيل والوضوح وربط التحديات بالحلول والخطط العملية.
وعلى امتداد مسيرتي المهنية، أتيحت لي فرصة لقاء عدد كبير من رؤساء الدول والمسؤولين وصناع القرار حول العالم، لكنني قلّما التقيت قائداً يجمع بين عمق المعرفة في ملفات السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية، وبين الحضور القيادي والكاريزما والقدرة على عرض الأفكار بوضوح وإقناع، مقرونة بخطط تنفيذية ورؤية عملية للمستقبل.
ولست أكتب هذه الكلمات في سياق المديح، بل في إطار توصيف مهني صادق لانطباع خرجت به من هذا اللقاء. فالصحفي بطبيعته يقيم ما يسمعه ويراه وفق معايير الخبرة والمتابعة، وما لمسته كان مستوى عالياً من الإحاطة بالتفاصيل والقدرة على الربط بين مختلف الملفات الوطنية والإقليمية والدولية.
لقد استفدت كثيراً من حجم المعلومات والرؤى والأفكار التي طُرحت خلال اللقاء، وأتطلع إلى توظيف ما اكتسبته من معرفة في خدمة بلدي، والدفاع عن قضاياه ومصالحه بالكلمة الصادقة والمسؤولة، إيماناً بأن بناء الأوطان لا يكون فقط بالفعل، بل أيضاً بالفكرة والكلمة.