الدعم الإداري

متابعة مستمرة مستقبل سوريا بعد التحرير

مقاطع فيديو مسربة من سجن صيدنايا ومستشفى تشرين العسكري
محتواها تعذيب و شتائم و اشياء يندى لها الجبين
لا يمكن نشرها هنا
 
Ghassan Aboud


·
تجولت بين تعليقاتكم على المواد الأخيرة التي نشرتها وأخرها عن زيارتي الى دمشق منتصف الأسبوع الماضي. شكرا لكل من أحسن ظنه بنا وكتب كلمة طيبة. لكن لذاك الذي يستغرب ويمنن عليّنا أني لم أعتقل أو أقتل(؟!) أقول: طالما أكدتُ أن (لا بشار الأسد بعد بشار الأسد). أنتَ رأيت سوريا معتقلاً قاسياً كان وسيبقى وربما نظرت أو أعطيت الحق للحكم الجديد أن يكون قاسياً، لكني بعد هروب الأسد انتقل ذهني وسلوكي من سورية القمع والقتل الى سوريا الوطن. من المواطن التابع العبد الى المواطن الفاعل الحرّ. انتقلتُ وجدانياً الى وطن دافعتُ عنه، كما ملايين السوريين الأحرار، سعياً للنعيم في ربوعه! وأقول لذاك الذي اتهم أني تابع لدولة غير سوريا، أو أني ذهبت مأموراً من دولة أخرى: ما عرفتنا ولا عرفت تاريخنا!. وما كان الرئيس الشرع ليقابل شخصاً عميلاً لأكثر من ساعتين ونصف!.
أمّا لذلك الذي يظن أني أقايض أو أبحث عن فرصة استثمار أؤكد: أني طوال عمري أبحث عن حقي في كرامتي في وطني؛ مشاريعي الخاصة المتوسطة قائمة في دمشق منذ ٦ أشهر فاقت قيمتها الـ٣٥ مليون دولار حتى اليوم، كما أن تجارتي مع الجهات الحكومة السورية الجديدة شهرية ومتعددة قائمة على الثقة، فلو كنت أنظر لنفسي مستثمراً وليس مواطناً ما كنت لأنتقد وربما أعرض مصالحي للخطر، كما حذر البعض، لكني طالما أمنتُ بوطني، وأمنتُ وتمنيتُ أن الحكم الجديد صديق للمواطن ليس قامعاً له، مثلما آمنتُ أن دولة البعث دولة القمع دولة العصابة الطائفية المدمرة انتهت وعلينا جميعاً أن ننزع تحكمها الذهني في رؤيتنا للمستقبل، مثلما أمنتُ أنه قريباً سيعود السوريون شعباً واحداً بحلمٍ واحد: سوريا الموحدة الآمنة المستقرة الناهضة.
الشكر الجزيل للرئيس أحمد الشرع الذي استمع للصوت الآخر. الشكر الجزيل لمعالي الوزير أسعد الشيباني لترتيبه وحضوره اللقاء. فائق الاحترام لكل مواطن سوري يرى نفسه حرّاً مسؤولاً. كلنا بشر نصيب ونخطئ وتتحكم فينا وجهات نظر مختلفة، لكن أسوء الخطائين ذاك الذي يَحرمُ نفسه من حريته المسؤولة أو يسعى لحرمان الآخرين من حريتهم المسؤولة.
وطن لا ندافع أن نكون مواطنين فيه لا نستحق ولا يستحق أن نعيش فيه.
... ســـوريـا حـرّة.
* أتمنى وأنتم تقرؤن أن تفكروا ملياً في المعنى الحقيقي لكلمة وطن وكلمة مواطن؟!
... ســـوريـا حـرّة.
 
عودة
أعلى