فاتورة رفع هذا العلم، علم الوطن، ورفعه في دمشق، كلّفت الشعب السوري مليون شهيد، و15 مليون مهجّر بين الداخل والخارج، و200 ألف مفقود، ولا يزال آلاف في المخيمات. قلنا سابقاً إن الهرولة خلف الأجندات الخارجية، ومهما قُدِّمت من تنازلات، فهم ينتظرون اللحظة المناسبة للطعن من الخاصرة من جديد
القيادة السورية تدرك أن الحرب على إيران لم تحقق أهدافها، وبالتالي سيتم فتح ملف الأقليات من جديد في سوريا لاحقاً ، في محاولة للضغط على دمشق وأنقرة والرياض.
لذلك واستباقاً لهذا الأمر.. تحاول دمشق احتواء هذه الأدوات داخل سوريا، وإشغالها بمناصب وهمية هنا وهناك حتى تبعدها عن الأجندات الإسرائيلية ريثما تنتهي اللعبة في المنطقة .
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هدد اليوم الجمعة دمشق بشكل مباشر قائلاً إن “إسرائيل لن تسمح” — بحسب وصفه — “للنظام السوري” باستغلال الحرب ضد إيران وحزب الله للإضرار بالدروز، وقال إن بلاده ستهاجم بقوة أكبر إذا لزم الأمر.
لماذا هذا التصريح ولماذا في هذا التوقيت؟
أولاً، تل أبيب تورطت في حرب مفتوحة مع طهران، اعتقدت أنها مجرد شهر عسل وتنتهي اللعبة، لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن.
فزعيم الأقليات اسرائيل كان يعتقد أن دمشق هي تحت الطلب و ستلبي طلبها فورًا بالهجوم على حزب الله والفصائل العراقية لحماية خاصرته من الهجمات، ويعتقد أن أحمد الشرع ورّطه في حرب إيران ولم يلبِّ نداءه، وبالتالي وجد نفسه اليوم بين نارين لا ثالث لهما:
1- إما وقف الحرب مع طهران، وبالتالي الإقرار بالهزيمة، ومنحها فرصة قوية للعودة إلى جنوب لبنان بشكل أكبر.
2- أو الاستمرار في الحرب، وهو ما يستنزف قوته يوميًا؛ نصف مليار دولار، وتكلف هذه الحرب واشنطن مليار دولار يوميًا، وهنا بدأت دول “حيتان السنة دول الخليج العربي وتركيا ومصر” الاستمتاع بمشاهدة الخصوم وهم يتقاتلون.
خلاصة القول:
ملف السويداء لا يستحق أصلًا الدخول في حرب لا ناقة لدمشق فيها ولا جمل، ولكن دققوا معي:
خلال الأيام المقبلة ستصعد قسد وجماعة السويداء من سقف خطابهما اتجاه دمشق ، لأن الأوامر وصلت بالتحرك، وتل أبيب تعتقد أن الرياض وأنقرة ودمشق ورّطتها في هذه الحرب ، وبالتالي ستحاول خلط الأوراق في المنطقة برمتها و على طريقة ( عليّ وعلى اعدائي). .
بيان صادر عن أكراد حي ركن الدين في دمشق
يدين أهالي وفعاليات حي ركن الدين بأشد العبارات وأقساها حادثة إنزال وإهانة العلم الوطني السوري في مدينة عين العرب (كوباني)، ويعتبرون هذا الفعل المشين اعتداءً سافراً على رمز سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وخروجاً مرفوضاً عن كل القيم الوطنية الجامعة
إن العلم السوري هو رمز كرامة السوريين ووحدتهم، والاعتداء عليه هو اعتداء مباشر على جميع أبناء الوطن بكل أطيافهم ومكوناتهم، ولا يمكن القبول به أو تبريره تحت أي ذريعة
ويؤكد الأهالي والفعاليات أن هذا التصرف لا يمثل أبناء الشعب الكردي في سوريا، الذين كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، بل يعكس سلوكاً معزولاً أو أجندات تسعى إلى إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار وضرب وحدة المجتمع
ونطالب الجهات المختصة بالتحرك الفوري والجدي لكشف ملابسات الحادثة، ومحاسبة الفاعلين ومَن يقف خلفهم وفق القانون، وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأفعال التي تمس هيبة الدولة ورموزها.
كما نشدد على أن وحدة السوريين خط أحمر، وأن الحفاظ على رموز الدولة واجب وطني لا يقبل التهاون أو التساهل. وندعو أبناء شعبنا إلى التمسك بوحدتهم الوطنية، والوقوف صفاً واحداً في وجه كل محاولات التحريض وبث الفرقة بين السوريين