لقد حان الوقت لأن تتواصل أستراليا مع النظام السوري.
صحيفة The Australian
🔸 كانت زيارة أحمد الشرع الأخيرة لواشنطن أحدث إشارة على أن الرئيس السوري يُعاد تأهيله دولياً بوتيرة متسارعة. وتُعد هذه العملية بحد ذاتها مثيرة للاهتمام.
🔸 ينتظر المجتمع الدولي ليرى ما إذا كانت هزيمة نظام الأسد ستبشر بحكومة أكثر ديمقراطية وشمولية، وبالتالي أكثر قبولاً دولياً، أم أن التحدي كبير جداً وسلطة الحكومة السورية أضعف من أن تحكم بلداً بهذا التعقيد.
🔸 سيستمر الجدل لفترة حول ما إذا كانت براغماتية الشرع تمثل تحولاً حقيقياً في المواقف، أم أنها مجرد حيلة لحشد الدعم الدولي لرفع العقوبات. لا شك أن المؤشرات الأولية إيجابية بعض الشيء، وإن كانت حذرة.
🔸 لم يسعَ الجهادي السابق إلى فرض معايير اجتماعية إسلامية شاملة على سكان سوريا. هناك تحسن في توافر الكهرباء، وظل موظفو القطاع العام في وظائفهم ويتلقون رواتبهم.
🔸 عادة ما يكون صعود نظام جديد في سوريا ذو أهمية عابرة لأستراليا. لكن عدد السكان في أستراليا المولودين في سوريا ارتفع بشكل ملحوظ نتيجة للحرب، ويبلغ عددهم الآن أكثر من 35 ألفاً. ولا يزال الأستراليون الذين انضموا إلى الجهاد في سوريا محتجزين في معسكرات شمال شرق البلاد.
🔸 لا يُثير مصيرهم اهتمام الأسترالي العادي لكن من بينهم عشرات الأطفال، ضحايا خيارات آبائهم. إلا أن أفضل فرصهم في أن يصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع الأسترالي تتوقف بلا شك على إعادتهم إلى البلاد لدمجهم فيها.
🔸 بينما قد يبدو الصراع في سوريا ومستقبلها بعيداً عن مصالح أستراليا، إلا أن الواقع هو أن القرب الجغرافي لم يعد يحدد طبيعة هذه المصالح. لقد تزايدت مصالح أستراليا في سوريا منذ بدء الصراع. لن تُصبح هذه القضية أولوية قصوى لأستراليا، لكن ازدياد عدد السكان المولودين في سوريا في أستراليا، وتداعيات قضية المقاتلين الأجانب، يعنيان أن الوقت قد حان لأن تبدأ كانبيرا بالتواصل مع الحكومة الجديدة، كما فعل حلفاؤها المقربون


