بضعة كلمات بخصوص زيارة الرئيس أحمد الشرع اليوم لمحافظة درعا، والكلام من باب الحرص على سلامة الرئيس واستقرار البلاد.
إن الخطر الكامن في كثرة اختلاط السيد الرئيس بعامة الناس لا يرتبط بمحافظة بعينها، بل بالإجراءات الأمنية المتبعة لحماية رؤساء الدول. فالأصول الأمنية تقتضي من الفريق المختص إجراء مسح شامل للمنطقة التي يعتزم الرئيس زيارتها، وذلك قبل موعد الزيارة بيوم على الأقل. ويشمل هذا المسح زرع قناصة، ونشر أجهزة رصد حراري، وتأمين المحيط بالكامل، فضلاً عن إخضاع جميع الحاضرين لتفتيش دقيق. من خلال ما شاهدناه اليوم، لا يبدو أن هذه الإجراءات قد نُفّذت بالشكل المطلوب.
إضافة إلى ذلك، فقد بدا موكب السيد الرئيس مفتقراً لعدد من الوسائل الأمنية الأساسية، كالمركبات المزوّدة بأجهزة التشويش والتعطيل اللازمة لرصد المتفجرات عن بُعد، وكذلك غياب السيارات المزودة بأنظمة المسح الحراري المتقدمة لتأمين الطريق. وهو ما يؤشر إلى وجود ثغرات أمنية كان من الممكن أن تُستغل.
وبناءً على هذه الملاحظات السريعة، فإن أي زيارة من هذا النوع، دون استيفاء شروط الحماية الكاملة، تُعد مجازفة غير محسوبة، وتعرّض حياة السيد الرئيس للخطر.
نحن نُقدّر حرص الرئيس على زيارة المدن والبلدات، وندرك أهمية هذه المبادرات في ترسيخ الشرعية، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب أمن البلاد القومي. إذ إن حياة الرئيس وسلامته تمثلان ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي، ويجب التعامل معهما على هذا الأساس دون تهاون.
عجيب و غريب أن تركيا لم تقدم شيئا في هذا الصدد للرئاسه السوريه ( وسائل حمايه و تنصت، تعقب، و تشويش الخ ) رغم اللقاءات المتكرره بين الشرع و الاجهزه الامنيه المخابراتيه و الخارجيه التركيه.

