محمد علاء غانم رئيس الجالية السورية باميركا
تصريحات إيجابية جدّاً عن #سورية والسوريين من وزير الخارجية الأميركي ماركو #روبيو في شهادته اليوم أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، والسناتور ريش يقترح إعطاء الرئيس السوري تأشيرة لزيارة الولايات المتحدة
أوّل ما طربتُ لسماعه هو افتتاح رئيس اللجنة السناتور جيم ريش أسئلته للوزير بسؤال عن #سورية وشكره لروبيو وللرئيس ترمب على رفع #العقوبات! فقد كنّا قد كثّفنا لقاءاتنا بالسناتور ريش مؤخراً لضمان الحصول على موافقته وموافقة اللجنة التي يرأسها على رفع العقوبات—وهو الأمر اللازم لإتمام الأمر. وقد كان السناتور ريش معارضاً لرفعها، إلا أنه غيّر رأيه مؤخراً بعد عملنا الحثيث معه ومع فريقه، وهو العمل الذي بدأناه معهم عقب التحرير مباشرة.
ذكر السناتور ريش اليوم أن سورية تمثل "فرصة" للولايات المتحدة، وأن على الولايات المتحدة أن "تستكشف هذه الفرصة". ومن ثم سأل روبيو عن سبب عدم إرسال دبلوماسيين لسورية حتى الآن [إعادة افتتاح السفارة الأميركية]، وهو الأمر الذي ناقشناه مع السناتور ريش وطلبناه منه، إذ أنّ الجالية تدفع لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ولإعادة افتتاح السفارات.
أجاب روبيو بأن المانع هو مانع أمني بحت وبأن: "المخاطر غير نابعة من السلطات الانتقالية فنحن لا نعتقد أن الأذى سيصدر عنهم" لكن بسبب وجود بعض الجماعات المسلحة والعناصر الإرهابية التي ما زالت ناشطة في البلد.
في معرض إجابته ذكر روبيو أن تاريخ المنطقة يثبتُ بأن استقرار سورية يؤثر في استقرار المنطقة برمًتها، وبأنّ المنطقة لا تستقرّ حين تكون سورية غير مستقرّة. وأردف بأنّ الربيع العربي و"الانتفاضة" في سورية على نظام الأسد قد أثبتا ذلك. وأضاف: "طيب، حصل هذا التغيير [سقوط النظام البائد ووصول إدارة جديدة للسلطة] في كانون الأول. ورأيي الذي ذكرته لكم على حدة [في لقاءات ثنائية] من قبل هو التالي: لو أجرت وكالة التحقيقات الفيدرالية (الإف بي آي) اختباراً أمنياً لشخصيات الإدارة الانتقالية لما استطاعوا النجاح فيه [يعني بسبب أنشطتهم في الماضي] إذ أن لديهم ماضياً صعباً.
ولكن من جهة أخرى فإننا إن انخرطنا معهم فقد ينجح الأمر وقد يفشل. لكن إن رفضنا الانخراط معهم فالفشل محتّم. وبصراحة فإن تقديرنا الحالي هو أنّ السلطات الانتقالية— ونظراً للتحديات التي تواجهها—قد تكون على بعد أسابيع— أو أشهر بسيطة— من احتمال الانهيار، ما سيؤدي لنشوب حرب أهلية واسعة النطاق وبحجم ضخم جداً، وبعبارة أخرى يعني تقسيم البلد.
لكن الإيجابي في الموضوع هو أن هناك هوية سورية وطنية جامعة، فسورية هي أحد الأمكنة [القليلة] في المنطقة التي عاش فيها العلويين والدروز والمسيحيون والسنة والشيعة والكرد مع بعضهم البعض تحت لواء هوية وطنية جامعة، إلى أن نقض السفّاح الأسد عُراها وزرع الفتنة والعداوة بين هذه المكونات. لذا فهم يواجهون اليوم عدداً من التحديات. أوّلها هو الريية العميقة داخلياً [بين المكونات] في ذاك البلد، لأن الأسد، وعن سبق إصرار وترصد، زرع العداوة والبغضاء بين هذه المجموعات، ونصّب نفسه حامياً للعلويين والمسيحيين، ووضعهم في مواجهة المجموعات الأخرى حسب هواه.
وثاني هذه التحديات هو النزوح واللجوء— إذ يعيش أكثر من ٨ مليون سوري في الخارج— هم ناجحون جداً بالمناسبة في البلدان التي لجؤوا إليها— لكن علينا أن نتوصل لطريقة تمكن السلطات الانتقالية من خلق بيئة إيجابية تمكنهم من العودة لديارهم، والمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد السوري.
أمّا عن السبب الذي دفع الرئيس ترمب للاستعجال في قضية العقوبات— حيث كان لدينا قبل ذلك خطة [تدريجية]، فقد التقينا [يعني شخصيات من الحكومة الأميركية] مع وزير الخارجية السوري في الأمم المتحدة في نيويورك، وأعطيناه تأشيرة للقدوم للولايات المتحدة، كما سمحنا لوزير ماليتهم بحضور اجتماعات البنك الدولي هنا في واشنطن. الخطوة التالية كانت ستكون لقائي بوزير الخارجية السوري. أعلم أنكم [السناتور ريش والسناتورة شاهين] قد التقيتم به في ميونيخ. لكن الفرصة سنحت للرئيس ترمب للقاء بالشرع وبصراحة فقد اتخذ قراراً جريئاً قائلاً "سأفعلها، سألتقي به" بتشجيع من السعوديين والأتراك الذين حثّوه على ذلك. والسبب الأساسي لذلك، والأمر الأهم الآن، هو أن شركاءنا في المنطقة يريدون إدخال المساعدات ويريدون الشروع في مساعدة السوريين، لكنهم لا يستطيعون ذلك لأنهم يخشون من عقوباتنا، ولذا لم يقدموا على ذلك بعد. أول أثر سيظهر لرفع العقوبات هو السماح لدول الجوار بالشروع في مساعدة السلطات الانتقالية على بناء منظومة حكم تمكّنهم من بناء الدولة وتوحيد القوات المسلحة تحت راية واحدة، وما إلى هنالك. (يُتبع
)
