نعم، الأغلب أن الدولة الراعية التي أشير إليها في تصريحات الإدارة السورية هي إيران.
حزب الله قد اختنق، مُنع عنه الدعم العسكري الإيراني عبر الأراضي السورية و كذلك تمت السيطرة على القرى الحدودية السورية اللبنانية و التي كانت مصدرا مهما للدخل للحزب عبر تهريب المخدرات، فانتهى من سوريا الدعم العسكري و المالي للحزب.
ثم جاءت إدارة لبنان الجديدة و منعت طائرات إيران من الهبوط في مطار بيروت و تزعم تقارير أن الطائرات الإيرانية كانت محملة بأموال للحزب، و بهذا يكون انتهى الدعم المالي للحزب عن طريق لبنان.
لذلك لا بد من استحداث ممر بأي وسيلة لإيصال الدعم الإيراني للحزب، و إلا لن يعيد بناء قدراته التي فقدها بحربه الطويلة في سوريا و حربه الأخيرة مع إسرائيل، و أيضا لن يستطيع تأمين رواتب المقاتين المنضوين تحت لوائه في حال عدم وصول الأموال الإيرانية للحزب، مما يعني تفككا داخليا للحزب!
إذا هي معركة بقاء و وجود للحزب!
الساحل السوري "العلوي" يبدو هو شريان الحياة الذي عن طريق فتحه سينتعش قلب الحزب مرة أخرى، لربما كل ما يحدث في الساحل هو للسيطرة العلوية على موانئ الساحل و استحداث ممر تصل عبره السفن الايرانية المحملة بالسلاح لموانئ الساحل ثم إيصالها للبنان عبر حدوده الشمالية أو الشمالية الشرقية "القصير".
من المستبعد أن يدخل الحزب بكثافة في سوريا كما دخل بالماضي، فإسرائيل لن تسمح له بذلك، فقد يعيد بناء قدراته إن استطاع أخذ موانئ الساحل السوري، لكن قد تسمح إسرائيل بإرسال أسلحة الحزب لفلول النظام السوري البائد في الساحل، و هو يفيد إسرائيل عبر استنزاف سلاح الحزب و استنزاف قوات سوريا الجديدة في معارك عصابات بينها و بين الفلول.
لكن فائدة إسرائيل الكبرى حاليا هي تحقيق الممر الإسرائيلي الدرزي الكردي
مشاهدة المرفق 766955
عبر شد أطراف الجيش السوري الجديد، استنزافه في معارك في الساحل، ثم تتوجه قسد جنوبا و تلتقي بالدروز المؤيدين للتقسيم و تدعمهم ضد الدروز الرافضين للتقسيم، و مع انشغال الجيش السوري بمعارك الساحل تتحقق لإسرائيل رغبتها بتحقيق تواجد حقيقي في سوريا عبر حليف سوري مكون من خليط كردي درزي داعم للتقسيم.
هناك تحديات كبيرة أمام هذا المخطط، تركيا هي المعارض الأكبر و قد تدخل بجيشها لمنع حدوث شيء من هذا القبيل، السعودية أيضا قد تدخل بغطاء سياسي و لوجستي و مالي لدعم تركيا و إدارة أحمد الشرع للتصدي لهذا المخطط، و بقية الدول العربية ستكون معارضة لهذا المخطط أيضا بدرجات متفاوتة.
الكلمة الفصل في كل هذا هي أميركا، إن قرر ترامب البقاء في سوريا و مضى مع إسرائيل في مخططها فالمخطط سيحدث، و لكن يُعول الآن على السعودية للضغط على ترامب بلغة الاستثمارات لإخراج أميركا خارج سوريا، و بالتالي فشل جميع خطط إسرائيل لتقسيم سوريا و أن تحظى بموطئ قدم فيها.