الفجوة العسكرية بين العرب وإسرائيل

IF-15C

عضو مميز
إنضم
3 سبتمبر 2007
المشاركات
3,657
التفاعلات
72
التفوق السياسي بين الدول والحضارات يقاس بالأساس بمدى إحرازها لتفوق عسكري وحربي ويتمظهر في التقدم التكنولوجي في الآلة الحربية لتلك الدول والحضارات وجاهزية الجيوش للكر والفر والتدخل السريع وقد عملت إسرائيل منذ تشكلها على أرض فلسطين للمحافظة على هذا التفوق العسكري من أجل الاستمرارية في الابتزاز السياسي والضغط والتخويف بالنسبة للدول المجاورة نظرا لأن العلاقات بين الدول علاقات قوى وليس علاقات قيم ولأن من يمتلك قوة الردع هو الذي يهيمن بشكل فعلي على المنطقة ولذلك خصصت عدة دول ميزانية كبيرة للتسلح العسكري بالإنتاج والتصنيع والتوريد والتصدير وكانت اسرائيل في مقدمة الدول التي اعتنت تنظيما وتطويرا بالآلة العسكرية التي تمتلكها وقد حافظت على الدوام على أسبقية في هذا المجال وأمام نية بعض الدول العربية إبرام صفقات سلاح مع بعض الشركات الغربية ردت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها سترفع من مساعداتها لصديقتها اسرائيل بنسبة 25% حتى تحافظ على الفجوة بينها وبين الدول المعادية لها، فماهي حقيقة هذا الموقف الأمريكي؟ وهل يلمع هذا الموقف صورة أمريكا في العالم العربي الإسلامي؟ ولماذا تشتري الدول
العربية أسلحة لا تستعملها وإنما تلقي بها في مزبلة الصحراء بعد أن تتقادم وتتآكل؟ وماهو دخل ايران في هذا الموضوع؟ فهل تتسلح الدول العربية لتحقيق التوازن العسكري مع ايران وليس لمواجهة اسرائيل؟ وهل ينبغي أن ننظر إلى ايران كعدو أم كحليف استراتيجي؟ وكيف نفسر اعتراضها على صفقات شراء السلاح التي يبرمها العرب مع الغرب؟
في الواقع إن ما صدر عن الولايات المتحدة الأمريكية ليس جديدا ولا مستغربا فهي واصلت نفس سياسة المكيالين التي دأبت على إتباعها فيما يتعلق بالصراع بين العرب وإسرائيل لأنها دائما ما تنتصر لصالح طرف على طرف آخر وهو بالطبع اسرائيل وحتى رعايتها لمبادرات السلام والمصالحة فهو كثيرا ما يتنزل في إطار الحرص على صيانة أمن دولة اسرائيل الفتية واقتلاع مشاعر الكراهية من قلوب جيرانها أما بخصوص العرب فهي تتعامل معهم كمجال لتحقيق مصالحها وليس كأصدقاء بما فيهم العرب المعدلين ومن بين المصالح ضخ النفط نحو العالم الرأسمالي الصناعي بأبخس الأثمان وبشكل دائم، إذ مازالت تنظر إليهم على أنهم سوق غنية لترويج ما تنتجه بعض الشركات من أسلحة وآليات حربية وعادة ما تكون غير متطورة وباهضة الثمن ولا يقدر العقل العربي على استعمالها ومرفقة بكراس شروط وتقييدات في التنفيذ والتوزيع وتنازلات سياسية لصالح اسرائيل على حساب قيم السيادة والاستقلالية الذاتية في القرار.
أما اسرائيل فإنها حصلت منذ تكونها ككيان مصطنع على مساعدات مالية كبيرة من الدول الغربية طلبا للمغفرة والصفح مما حصل في الهولوكوست أيام الحقبة النازية على الرغم من تشكيك بعض المؤرخين والفلاسفة في أرقام المحرقة والاضطهاد أو اعتقادا وإيمانا في ضرورة تدعيم دولة أرض الميعاد أو التعامل معها كقاعدة أمامية لنمط الإنتاج الرأسمالي الذي ينبغي أن ينتشر في العالم بأسره،كما واكبت كل التطورات والثورات التي تحصل في مجال التصنيع العسكري والتقدم التكنولوجي في الغرب وبذلك فهي لم تكتف بشراء المعدات الغربية بالمال الغربي المبعوث إليها في شكل هبات ومساعدات وفي بعض الأحيان قروض ميسرة بل دخلت مجال الإنتاج والتصنيع العسكري ونافست في هذا المجال أكبر الشركات العالمية وبدأت مرحلة التصدير والبيع والاستثمار في هذا الأمر وحققت بذلك سبقا منقطع النظير بالمقارنة مع الدول العربية التي اكتفت بالاستهلاك والتوريد رغم ما يكلفه ذلك من عجز في ميزانياتها وضرر باقتصادياتها وحتى الدول التي حاولت التصنيع فإنها اضطرت في النهاية إلى الخضوع إلى الإملاءات الغربية وتفكيك برامجها ومصانعها كما حصل مع ليبيا وبرنامجها النووي
السلمي في خطوات مذلة ومتعارضة مع مبدأ الكرامة العربي وقد وصل الأمر ببعض الدول الإسلامية مثل تركيا إلى التعاون مع اسرائيل والحلف الأطلسي في المجال العسكري وتنفيذ مناورات مشتركة من أجل الاستفادة من خبراتها في هذا الموضوع وبالطبع وظفت اسرائيل هذا الأمر من أجل تسريع نسق التطبيع.
إن ماهو معلن من صفقات السلاح التي أبرمتها بعض الأنظمة العربية المعدلة مع بريطانيا وفرنسا وأمريكا وخاصة من طرف السعودية والبحرين والكويت وقطر هو مواجهة المد الإيراني المتغلغل في المنطقة وما يخيف الدولة العبرية أن هذا السلاح يمكن أن يقع في أيادي غير معدلة فيوجه إليها وتكون الكارثة، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية طمأنت الرأي العام الإسرائيلي بتحكمها في الوضع من جهة وبمضاعفتها المساعدات العسكرية من ثانية وبالتالي حرصها أن تبقى اسرائيل هي المتفوقة المتحكمة في المنطقة بأسرها. أما بخصوص ايران الصديق اللدود بالنسبة للعرب فإنها قد انتهجت حديثا سياسة غامضة تجاه عمقها الحضاري فهي تتدخل بشكل سافر في الوضع في العراق ونرى موقفها غير بعيد عن موقف واشنطن ومطامعها غير مخفية في ثروات العراق ونفطها وتستعمل بعض الميليشيات الشيعية من أجل هذا الغرض ولكن تحت غطاء الولاء للمرجعية الدينية حينا وتحت مبدأ حسن الجوار وتأمين الحدود ومحاصرة الأنشطة المعادية التي تقوم بها منظمة مجاهدي خلق حينا آخر ونراها كذلك تهدد البحرين وتحتل جزر أبو موسى الإماراتية وتسمي الخليج العربي تسمية فارسية دون أي مبرر
حضاري وأخلاقي وباعتداء سافر على التاريخ ولكن من جهة ثانية نراه تقف في جبهة الممانعة والصمود وتدعم النظام السوري والمنظمات الفلسطينية المقاومة مثل حماس والجهاد والجبهة الشعبية القيادة العامة ووقفت مع لبنان وقفة بطولية عندما شنت عليها اسرائيل حربا بربرية وكانت الأسلحة والصواريخ المتطورة التي أعطتها لحزب الله واحد من عوامل النصر إضافة إلى الإرادة الصلبة للمقاتلين اللبنانيين الأبطال في تلك الملحمة التي نحتفل الآن بمرور سنة عليها وجعلت صورة دبابة الميركافا تحترق وأسطورة الجيش الذي لا يقهر تتلاشى وقد اعترفت اسرائيل بفشلها وعجزها وقامت بمراجعات نقدية كبيرة وحاسبت المتسببين في الهزيمة حسابا عسيرا بينما فوت العرب بالسياسة ما كسبه الأبطال في الحرب وعوض أن تتسع دائرة الممانعين والمرابطين اتسعت دائرة المطبعين والمعدلين بحجة الخضوع للأمر الواقع وصعوبة المرحلة وتقدم العدو فماذا عساهم يفعلون أمام حرص أمريكا الإبقاء على الفجوة العسكرية بينهم وبين اسرائيل؟
إن الخطر هو أن يلجئ البعض من المعدلين إلى تعويض مؤسسة الجيش النظامية ببعض الميليشيات المرتزقة وشركات الخدمات العسكرية وفق نموذج فرسان مالطة مثل جيش الإسلام وجند الشام من أجل الحفاظ على عروشهم وكراسيهم ولحسم الخلافات الداخلية بلغة السلاح فيزيدون من إشعال نار الفتنة والتشرذم ويساهمون في إضعاف الأمن القومي العربي واندلاع حروب أهلية،إذ لا ندرى ماذا سينجر عنها، والمخيف أيضا أن يستعمل الريع المالي العائد من النفط في شراء أسلحة لا تغني ولا تسمن من جوع تزيد في الجهل والضعف عوض أن تزيد في القوة والمنعة وبالتالي نخسر تلك الأموال التي كان من اللازم أن تذهب من أجل التنمية والتطير من أجل بناء الانسان وذلك بالاعتناء بالغذاء والصحة وتوفير الشغل والسكن والثقافة والتعليم للجميع عوض الاهتمام العبثي بالجيوش والقصور والمشاريع الرنانة. المفروض أن لا يتدخل أي طرف سواء اسرائيل أو ايران أو أمريكا في العلاقة الممكنة بين العرب والحالة العسكرية لأن ذلك أمر يتعلق بالأمن القومي العربي ويدخل ضمن حق سيادة الشعوب العربية على أراضيها وحريتها في تقرير مصيرها وتدبيرها لمنظومتها الدفاعية بل من حق الدول
العربية دون استثناء أن تمتلك الطاقة النووية لأغراض سلمية تنموية خصوصا أن النفط في طور النضوب واستشراف مسالك لطاقة بديلة أصبح ضرورة ملحة.
واذا كان من اللازم أن نختار بين أمريكا وإيران فإننا نختار الشراكة مع المجتمع المدني الأمريكي والجمعيات غير الحكومية ونناهض عولمتها الاختراقية والفوضى الخلاقة التي تصدرها على أساطيلها وبوارجها الحربية ونختار سياسات ايران المنصفة للوطن العربي والمعترفة بالحقوق العربية في الدفاع عن الثوابت والمقدسات ونرفض سياساتها التوسعية ونعارض أطماعها في الخليج وفي الثروات العربية واضطهادها لعدة ملايين من السكان في إقليم عربستان،ورغم كل شيء تبقى بوصلة العرب من أجل الترقي والثبات متجهة نحو الشرق حيث ماليزيا واندونيسيا وإيران والهند والصين واليابان وربما باكستان وتركيا عوض اسرائيل والعالم الغربي لردم الفجوة العسكرية معها طالما ظل العالم يحكمه قطب واحد هو القطب الأمريكي،فمتى نرى عالما متعدد الأقطاب يكون للعرب فيه حق الوجود ويفعل فيه مبدأ العيش المشترك؟

http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2007/7/251851.htm
 

redcrash

Algerian Army
إنضم
20 يوليو 2012
المشاركات
2,893
التفاعلات
226 1
[align=right]شكرا اخ أف 15 .
لكن عندي تعقيب على الموضوع أنا الكتاب يعتمدون في فكرتهم على " القوة العربية " لكنهم إما نسوا او يتناسوا الحقيقة انه لا يوجد ما يسمى بالدفاع العربي او الجيش العربي .
بهد صقوط ما كان يدعى بالقومية العربية إتجهت عدد من الدولالعربية الى التفرد في سياساتها العسكرية غير مكترثة ببقية الدول كما ان هناك مصادر أسلحة مختلفة وهذا بحد ذاته فوز وإنتصار غير معلن و تفوق صريح .
فمثلا الكيان الصهيوني لم يعد يخشى الدول العربية بل صار يحدد الدول وهذا ما يدل على إنقسام الدول و إتباعها سياسة تفرد في القرارات وهو نقطة ضهف للامة العربية في نظرا لكثير بنما هو قوة ضاربة في رأي الاعداء لان صعود وتنامي قوة الدول العربية متفردة أفضل من التنامي الجماعي تحتى علم واحد .
وأيضا العلاقات بين الدول العربية والدول الغربية فمثلا :
مصر والسعودية علقتها متميزة مع امريكا .
المغرب و ليبيا علاقته متميزة مع فرنسا .
السعودية وبعض دول الخليج مع بريطانيا .
الزائر مع الصين وروسيا وجنوب افريقيا .
يعني مصادر متنوعة و في مصلحت الكل عكس الكيان الصهيوني الذي يملك مصدريين اساسين الانتاج المحلي و الامريكي .
والمصدر الاول يمثل نقطة قوية لصالح الكيان .
لكن الدول العربية غطت هذه الفجوة بطريقة اكثر تميز بحيث تشتري أسلحة وتطورها بعدة مصادر .
يعني لا يمكن لأحد أن يقول العرب أضعف من الكيان أو أن هناك هوة بينهما .
لأن الواقع يفرض نفسه لا مجال للمقارنة فقوة الكيان مستمدة من تجمع العرب تحتى طاولة الشكل وعدم الثقة .
ويجب علينا ان نقارن بين دول بحد ذاتها وليس بالاجماع وفلكل دولة خصائصها ولكل دولة أشياء تميزها
إنتهى عصر التكتلات وجاء عصر جديد يكتب بأكثر من يد وأنا ضد سياسة الجيش الواحد او " القومية العربية " .
[/align].
 

الزعيم

اسم على مسمى
صقور الدفاع
إنضم
20 يوليو 2012
المشاركات
9,087
التفاعلات
366 1
ملاحظة

لكن المقال ركز على القوة العسكرية ولكن الاقتصاد اهم من القوة العسكرية والدليل ما حصل سنة 73
 

a_aziz

عضو
إنضم
23 ديسمبر 2007
المشاركات
9,661
التفاعلات
262
يا اخي الزعيم القوة الاقتاصدية لابد ان ترافقها قوة عسكرية الاثنين يمشون معا في خط واحد الف شكر اخي اف 15 على الموضوع استغرب كيف لموضوع كهذا بدون نقاش
 

مارشــال

خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
25 مايو 2008
المشاركات
25,794
التفاعلات
40,958 34
الدولة
Egypt
الاقتصاد القوي هو من أهل دولة مثل أمريكا لتدخل أكثر من حرب بصورة متتاليه ويمنع إقتصاد روسيا دوالة مثلها من الدخول في أي صراع مسلح
 

ADNANE/RMAF

عضو
إنضم
16 مايو 2008
المشاركات
496
التفاعلات
3
الفجوة الوحيدة الموجودة بين العرب واسؤائيل لااظن انها عسكرية او اقتصادية او حتى سياسية فكل هذا يمكن تجاوزه

المشكل يتجلى في العزيمة والارادة الحقة الغائبة عن ذهن العرب ولانخص الشعب

اسرائيل تنظر الى ذاتها بكونها واحدة ضد 22 دولة عربية وان المسالة مسالة وجود او عدم بينما العرب فينظرون الى اسرائيل على كون مبدا القوة الفردية

حيث كل دولة تنفرد وتقارن ذاتها باسرائيل .. نعم شيء رائع وممتاز لكن وجب توفر ادارة/ارادة عربية-عربية جماعية منطلقة من رغبة خالصة في

مواجهة اطماع الطامعين سواء اسرائيل او غير اسرائيل اما باقي المجالالت وخاصة العسكرية يمكن تداركها رغم كل ماستواجهه جموع الدول العربية لكن

وبالرغم فانها قادرة وبقوة على تحقيق المستحيل
 

النمر العربي 

عضو مميز
إنضم
5 مايو 2008
المشاركات
8,532
التفاعلات
7,217 13
يبدوا اننا نسينا او تناسينا انه هناك دول منفرده في المنطقه
لااقول تنافس او تقارب بل اصبحت ند قوي لاسرائيل
فالبريه والبحريه نرى مصر متفوقه
دفاع جوي هناك مصر وسوريا
الجويه هناك السعوديه والجزائر
ولو اجتمعت الدول العربيه فسوف تصبح اسرائيل لاشيئ
امام الدول العربيه حتى لو دعمتها امريكا
 

مارشــال

خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
25 مايو 2008
المشاركات
25,794
التفاعلات
40,958 34
الدولة
Egypt
يبدوا اننا نسينا او تناسينا انه هناك دول منفرده في المنطقه
لااقول تنافس او تقارب بل اصبحت ند قوي لاسرائيل
فالبريه والبحريه نرى مصر متفوقه
دفاع جوي هناك مصر وسوريا
الجويه هناك السعوديه والجزائر
ولو اجتمعت الدول العربيه فسوف تصبح اسرائيل لاشيئ
امام الدول العربيه حتى لو دعمتها امريكا
لكن ليس هناك من دولة عربية مفرده حسب ما نقرأه ونسمعه تكافئ إسرائيل في كل الفروع
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى