حدثني أحد الأبطال العائدين من أرض المعركة،
حيث قال لي انه مكث في عقدته الدفاعية 100 يوم وفي اليوم ال20 من المعركة قُصفت العقدة وبحمد الله نجونا من الموت ولكن قُطع الإتصال بيننا وبين القيادة ،
وظن الجميع أننا إرتقينا ومنهم من أُعلن عن إرتقائهم بسبب قصف المكان وقطع الاتصال،
وعدم تمكن أحد من التقدم للمنطقة لانها منطقة متقدمة جداً من الحدود ويوجد بها توغل صهيوني ،
وبحمد الله أعدنا ترتيب أنفسنا وقائد الزُمرة أصبح سيّد الموقف وهو صاحب التعليمات ،
حيث تمكنا تحت إدارته من إستهداف 7 آليات وقتل 22 جندي على فترات منهم القنص ومنهم إستهدافهم بشكل مباشر بعبوات المضادة للإفراد ومنهم خلال الإشتباك المباشر من مسافر الصفر بعد إستدراجهم لكمائن اعددناها حديثاً ،
وخلال الفترة ونحن نقاتل ويشهد الله اننا كُنا نشاهد خيالات بيضاء على هيئة بشر ويحملون اسلحة يقاتلون معنا وكنا نلاحظ عند إطلاق الطلقة وكأنها 20 طلقة ،
وانقطع عنا الماء ونفذ التمر حيث قمنا بدخول أحد المنازل ووجدنا بداخل الثلاجة بعض اللحوم حيث ان المنزل يعمل على منظومة الطاقة الشمسية ) واخذناها وطبخناها وكتبنا على باب الثلاجة العبارة الشهيرة المعروفة ( أكلنا اللحم من الثلاجة سامحنا يا غالي وأغراضكم في الكفن تحت السرير ) ،
وبقدرة قادر قمنا بتدبير أنفسنا والمخاطرة أحياناً من أجل الماء والأكل،
وبعد 80 يوم من التوغل تمكنا من الإنسحاب تدريجياً من المنطقة وذهبنا لمنطقة يوجد بها تواصل مع القيادة وقمنا بالإتصال على القائد المباشر لنا وابلغناه اننا بخير وابلغناه بما حدث معنا وما فعلناه بالعدو ،
وأرسل لنا بعض الاخوة لتأمين انسحابنا ،
وها نحن نعود بعد معارك ضارية شرسة مع العدو النازي ،
على أمل العودة للإثخان في العدو النازي قاتل النساء والأطفال والشيوخ وقالع الحجر والشجر،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
