عن رد "حماس" على مقترح "الكيان" الذي "قدّسه" بلينكن!
لا تبتعد الورقة الجديدة عن الورقة التي قدّمتها مصر ووافقت عليها الحركة سابقا، مع إضافات تخصّ معبر رفح ومحور فيلادلفيا، وتأكيد الربط بين المراحل، والوقف الدائم لإطلاق النار، ورفع الحصار كاملا في المرحلة الثالثة، بجانب رفض أي "فيتو" على أسماء أسرانا في التبادل.
والحال أن نتنياهو الذي لم يوافق على كلام بايدن، لا يُتوقّع أن يوافق على هذه الورقة، وما كان يريده من ورقته (المرفوضة) هي المرحلة الأولى فقط، وحين تحدّث بايدن عن وقف نهائي لإطلاق النار، بادر إلى رفض ذلك.
الأمريكان تسلّموا الورقة من الوسيطين المصري والقطري، وقالوا سندرسها، لكن الحقيقة أنهم سينتظرون رد "الكيان"، ولا يتوقّع منهم شيء (بعد رفض مرجّح)، اللهم سوى استمرار اللهاث خلف صفقة تعين بايدن انتخابيا، وعلى أمل أن تفضي (بعد الهدنة) إلى انتخابات مبكّرة في "الكيان" تُبعد نتنياهو، لكن الأخير الذي تمرّس في ألعاب السياسة لن يكون صيدا سهلا على الأرجح.
هذا لا يعني أنه مرتاح، بل العكس هو الصحيح، فهو مأزوم في الحرب ونزيفها، وفي الشرذمة الداخلية، والاقتصاد، ومع أهالي الأسرى، وفي الشمال مع حزب الله، ومخاوف تصعيد أكبر يحذّره منه الأمريكان، وفوق ذلك تحوّل كيانه إلى "كيان مجذوم" في العالم، وقضية محكمة العدل الدولية، ثم "الجنايات" ما زالت حاضرة.
وضع بالغ التعقيد محليا وإقليميا ودوليا، ويصعب الجزم بمآلاته القريبة، أما بعد ذلك، فقد انتهى كتب "الطوفان" بداية النهاية المعروفة، مهما استغرقت الرحلة نحو الهاوية
ياسر الزعاترة
لا تبتعد الورقة الجديدة عن الورقة التي قدّمتها مصر ووافقت عليها الحركة سابقا، مع إضافات تخصّ معبر رفح ومحور فيلادلفيا، وتأكيد الربط بين المراحل، والوقف الدائم لإطلاق النار، ورفع الحصار كاملا في المرحلة الثالثة، بجانب رفض أي "فيتو" على أسماء أسرانا في التبادل.
والحال أن نتنياهو الذي لم يوافق على كلام بايدن، لا يُتوقّع أن يوافق على هذه الورقة، وما كان يريده من ورقته (المرفوضة) هي المرحلة الأولى فقط، وحين تحدّث بايدن عن وقف نهائي لإطلاق النار، بادر إلى رفض ذلك.
الأمريكان تسلّموا الورقة من الوسيطين المصري والقطري، وقالوا سندرسها، لكن الحقيقة أنهم سينتظرون رد "الكيان"، ولا يتوقّع منهم شيء (بعد رفض مرجّح)، اللهم سوى استمرار اللهاث خلف صفقة تعين بايدن انتخابيا، وعلى أمل أن تفضي (بعد الهدنة) إلى انتخابات مبكّرة في "الكيان" تُبعد نتنياهو، لكن الأخير الذي تمرّس في ألعاب السياسة لن يكون صيدا سهلا على الأرجح.
هذا لا يعني أنه مرتاح، بل العكس هو الصحيح، فهو مأزوم في الحرب ونزيفها، وفي الشرذمة الداخلية، والاقتصاد، ومع أهالي الأسرى، وفي الشمال مع حزب الله، ومخاوف تصعيد أكبر يحذّره منه الأمريكان، وفوق ذلك تحوّل كيانه إلى "كيان مجذوم" في العالم، وقضية محكمة العدل الدولية، ثم "الجنايات" ما زالت حاضرة.
وضع بالغ التعقيد محليا وإقليميا ودوليا، ويصعب الجزم بمآلاته القريبة، أما بعد ذلك، فقد انتهى كتب "الطوفان" بداية النهاية المعروفة، مهما استغرقت الرحلة نحو الهاوية
ياسر الزعاترة

