حماس ترفض الصفقة :
قالت الحركة في مذكرة توضيحية وزعتها على الفصائل الفلسطينية: "بعد النظر في مضمون الورقة الإسرائيلية تبين أنها ورقة لا تضع الأسس الصحيحة للاتفاق المطلوب، فهي لا تضمن الوقف الدائم لإطلاق النار، بل الوقف المؤقت، وهي لا تربط المراحل الثلاث المنصوص عليها بشكل وثيق، بل على العكس من ذلك، فقد هدمت الجسور التي تنقل الاتفاق من مرحلة إلى أخرى بهدف تعطيل وحدة الاتفاق بكل مراحله واختزاله بمرحلة واحدة يتوقف فيها العدوان مؤقتاً، وتبقى قواته على أرض القطاع، ويحصل الاحتلال مقابل ذلك على الشريحة التي تهمه من الأسرى، ثم يستأنف حرب الإبادة ضد شعبنا".
وأضافت حركة حماس: "عندما أطلق الرئيس بايدن تصريحاته أعلنت الحركة ترحيبها بما قاله؛ لأنه يوفر الأسس اللازمة للوصول إلى اتفاق يحقق الوقف الدائم لإطلاق النار، وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع، وتدفق كميات كبيرة من المساعدات، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وتبادل الأسرى، ولم تتردد الحركة في الإعلان عن موقفها الإيجابي على الفور تجاه هذه التصريحات، لأنها تنسجم مع ورقة السادس من مايو، وتحتوي على الأسس المطلوبة وأهمها وقف إطلاق النار بشكل دائم والانسحاب التام من القطاع".
ومضت تقول: "عندما أطلعنا الوسطاء على مضمون الورقة التي تحدث عنها الرئيس بايدن، والتي قال إنها الورقة الإسرائيلية تبين خلوها من الأسس الإيجابية التي وردت في تصريحات بايدن، وأن هناك فرقاً بين ما في الورقة وبين ما صرح به بايدن الأمر الذي تسبب في كثير من الارتباك والجدل فهل ما تحدث عنه بايدن هو تفسيراته الشخصية للورقة أم هي اتفاقات شفوية مع جهات إسرائيلية أم غير ذلك" .
.....
متطابق إلى حد بعيد مع الكلام الذي كتبته منذ أيام تعليقاً على الصفقة :
في الحقيقة لست مرتاحاً لهذه الصفقة المطروحة حالياً ؟!
نتنياهو قام بإستدعاء بن غفير إلى مكتبه قبل قليل ليقنعه بالصفقة والمراحل الثلاث التي تتضمنها الصفقة وخصوصاً المرحلة الأولى التي تستمر لستة أسابيع تتضمن كلاماً أشبه ما يكون بالمفتوح على أكثر من إحتمال أي بالأحرى ربما يتم إسئناف الحرب بعدها
فإطلاق سراح المسنين والنساء والجرحى في المرحلة الأولى سوف يقلل الضغط على نتنياهو بشكل كبير بما يخص قضية الأسرى لأنهم الفئة الأكثر إلحاحاً لدى المجتمع الصهيوني من بين جميع الأسرى الذين بحوزة حماس وإذا تحلل نتنياهو من هذا الضغط سيتسطيع المناورة فيما بعد ويكسب نقاط في هذه المرحلة الحرجة له شخصياً وهذا أمر سيشجعه على الإستمرار في الحرب إلى المدى الذي يريده
وصحيح بأن المرحلة الأولى تتضمن أيضاً رجوع أهل الشمال إلى ديارهم ولكن سيكون من المحتمل أن تشكل إسرائيل سياسة تحتوي هذه الخطوة وتستأنف الحرب أيضاً أو حتى ستعاود تهجيرهم مرة أخرى وذلك في ظل الإجرام المدمر الذي مارسته منذ بداية هذه الحرب
ولكن في الصورة النهائية إذا نجحت هذه الصفقة في كل مراحلها أيضاً فلا ضمانة أيضاً بعدم إستئنافها من جانب الكيان وذلك بإفتعال شيء معين لكي يتم أخذه كذريعة لذلك ، فأمريكا لا تعد وسيطاً نزيهاً ولذلك هي كضامن ليست كذلك أيضاً وكلنا يعرف موقف إدارة بايدن في هذه الحرب
ولكن في نهاية الأمر إذا نجحت هذه الصفقة فسنرى تصعيداً كبيراً يتفجر في الجبهة الشمالية خصوصاً إذا لم تنجح الترتيبات الموازية مع مفاوضات الصفقة بين الكيان وحزب الله والتي من المحتمل أن تجري بموازاة هذه الصفقة
لذلك الوقت والتطورات هما الوحيدين الذين سيطلعاننا على كل تساؤلاتنا مستقبلاً
ونفوض أمرنا إلى الله إن الله بصيرٌ في العباد وهو حسبنا ونعم الوكيل