رؤية عميقة من خلال هذا المقال لليلى سورا في الفورين أفيرز حول الهيكل التنظيمي لحركة حماس وكيف ساهم انتقال السلطة داخل الحركة (بداية من مشعل الى هنية ثم الى السنوار) الى حصر صناعة القرارات الاستراتيجية داخل دوائر الحركة السرية في غزة حصرا وباستقلالية تامة عن القيادات الخارجية والدول الداعمة. بغياب أي تأثير من القيادة الخارجية أو الدول الداعمة وعلى رأسها ايران، أصبحت حماس قادرة على تحديد مسارها الخاص في القرارات الاستراتيجية الكبيرة.رغم الحرب الهمجية المستمرة، بقيت حماس صامدة وتتصدى لمحاولات تفكيكها بنجاح. الحركة لا تقتصر على الصمود فقط، بل تؤكد أيضًا استقلاليتها التامة عن القيادة الخارجية، وتفاجئ أكبر الداعمين لها كإيران بغياب التحذير المسبق لعملية طوفان الأقصى.صمود حماس حتى الان كان بدعم من قوة التنظيم سياسيا وعسكريا معزز بقيادة داخلية مطلعة على مراكز القوة، وتأثير إعلامي فاق التوقعات رغم قطع اسرائيل شبكة الكهرباء والاتصالات عن القطاع. بالنسبة لاسرائيل والمجتمع الداعم لها، يثير هذا شكوكًا حول امكانية مستقبل الحكم في قطاع غزة دون حماس. التحديات تبرز قدرة الهيكل التنظيمي لحماس على التصدي للضغوط، مما يجعل المناقشات الحالية حول مستقبل المنطقة ذات أهمية خاصة ويستدعي حسابات مختلفة تماما.مع تنامي الشكوك حول تحقيق أهدافها في غزة، سارعت اسرائيل الى تصعيد في العمليات العسكرية في الضفة الغربية من خلال مداهمات واعتقالات وحملات قمع يومية. هذا التحول لا يثير فقط شبح الحرب على جبهتين، بل يشير أيضاً إلى احتمال تحقيق أهداف حماس لكن بطريقة غير متوقعة، عبر إعادة ربط غزة بالنضال الفلسطيني الشامل. الوضع يتعقد أكثر مع تطورات الأحداث اليومية.