فوائد من سورة الأنعام هدفها التوحيد الخالص لله في الاعتقاد والسلوك

إنضم
8 يونيو 2015
المشاركات
19,416
التفاعل
66,816 821 0
الدولة
Saudi Arabia
88.png


تعتبر سورة الأنعام واحدة من سور القرأن الكريم التي أنزلت بمكة المكرمة
حيث نزلت هذه السورة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر للمدينة المنورة
وهي من السور الطويلة ب القرأن الكريم، التي ترتكز في الأساس على أصول الدين وتعاليم العقيدة الإسلامية الصحيحة
ويبلغ عدد أيات سورة الأنعام مئة وخمس وستون آية
ويعد ترتيبها هى السورة السادسة بالمصحف الشريف
ولقد نزلت هذه السورة عقب سورة المائدة وقبل نزول سورة الأعراف
وسوف نتعرف من خلال هذا المقال على الفوائد من سورة الأنعام.


هدف السورة: التوحيد الخالص لله في الاعتقاد والسلوك
وهي أول سورة ابتدأت بالحمد (الحمد لله الذي خلق السموات والأرض)
ومن مميزاتها أنها نزلت ليلاً دفعة واحدة وأنه شيّعها سبعون ألف ملك
والسبب في هذا الامتياز أنها مشتملة على دلائل التوحيد والعدل والنبوة والمعاد وإبطال مذاهب المبطلين والملحدين
ويقول الإمام القرطبي إن هذه السورة أصلُ في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين ومن كذّب بالبعث والنشور
وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة
ونزولها ليلاً لما في الليل من سكينة للقلب ومدعاة للتأمل والتفكر في قدرة الله تعالى وعظمته
وتناولت سورة الأنعام القضايا الأساسية الكبرى لأصول العقيدة والإيمان وهذه القضايا يمكن تلخيصها فيما يلي:
قضية الألوهية قضية الوحي والرسالة قضية البعث والجزاء

والحديث في هذه السورة يدور بشدة حول هذه الأصول الأساسية للدعوة
ونجد سلاحها في ذلك الحجة والبرهان والدلائل القاطعة للإقناع
لأنها نزلت في مكة على قوم مشركين
ومما يلفت النظر في السورة الكريمة أنها عرضت لأسلوبين بارزين لا نكاد نجدهما بهذه الكثرة في غيرها من السور وهما:
أسلوب التقرير
وأسلوب التلقين
ونرى هذين الأسلوبين يأتيان بالتتابع في السورة فتأتي الآيات التي يذكر الله تعالى لنا البراهين على عظمته وقدرته في الكون
ثم تنتقل الآيات للحجة مع المشركين والملحدين والبعيدين عن التوحيد.





مضمون سورة الأنعام
سورة الأنعام يوجد بها مجموعة كبيرة من المضامين الهامة والتي تدور في الأساس على مجموعة كبيرة من القضايا الأساسية والرئيسية بالدين الإسلامي
ومن أهم هذه القضايا هى قضية البعث وكذلك قضية الألوهية والتوحيد وقضية الجزاء
كما تتضمن أيضًا الرسالة والوحي

ومن أهم مضامين سورة الأنعام مايلي:
1- تشمل سورة الأنعام على مجموعة كبيرة من الدلائل والبراهين المختلفة
التي تؤكد على أن الله واحد لاشريك له
بالإضافة لأنها شملت أيضًا على استهزاء من جميع الأمم السابقة بالرسل
وشملت على تحذير واضح للكفار والمستهزئين برسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

2- تتضمن ذكر بشهادة وإعتراف الله سبحانه وتعالى بصحة نبوة سيدنا محمد عليه السلام
كما تضمنت أيضًا على موقف المكذبين والكفار بالوحي والقرأن الكريم
بالإضافة لدعوة النبي محمد عليه الصلاة والسلام على ضرورة الصبر على الأذى من جميع تصرفات المشركين
وأكدوا على أن الهداية تأتي من الله عز وجل
والذي يقوم بجمع جميع البشر يوم القيامة ويحاسبهم على جميع أفعالهم وأعمالهم التي قاموا بها في الدنيا.

3- شملت الأدلة الكثيرة على صفات الله سبحانه وتعالى وأنه يعتبر هو الوحيد الذي يقدر على أن ينتقم من جميع المخلوقات
فهو بيده حسابهم جميعًا.

4- إحتوت سورة الأنعام على ذكر قصة نبي الله سيدنا إبراهيم عليه السلام
بالإضافة لأنها شملت أيضًا على أدلة كثيرة على وجود الخالق سبحانه وتعالى
وتضمنت عظمته وعلمه الكثير والواسع، واحتوت سورة الأنعام على الوصايا العشر التي تؤدي لسعادة البشرية جميعها
وهى تعتبر الوصايا التي تم الإتفاق عليها من جميع الشرائع السماوية المختلفة.

فوائد من سورة الانعام
من الجدير ذكره أن لجميع سور القرأن الكريم فضائل كثيرة وعامة
وأما فيما يتعلق بأهم الفوائد من سورة الأنعام، فنلاحظ أن لها فضائل كثيرة كغيرها من سور القرآن الكريم الأخرى
ولكن من الواضح أنه لم يرد حتى الأن حديث واضح يوضح فضل سورة الأنعام بشكل محدد.

على المسلم ان يدعو الله بجميع آيات القرأن الكريم وليس بأية معينة

وفي نطاق ذلك لقد أكد العلماء على أنه من يقوم بتخصيص بعض الأيات المعينة أو السور من القرأن الكريم
كسورة الأنعام وغيرها من السور الأخرى
من أجل قضاء حاجة ما بدون وجود دليل واضح فهذا يعني أنه أحدث في الدين بدعة كبيرة سوف يعاقب عليها.


السبب وراء نزول آية ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا )
مما لاشك فيه أن كل أية من القرأن الكريم جاءت مناسبة وسبب وراء نزولها
وأما عن السبب والمناسبة وراء نزول آية إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا
وهى أن هذه الأية من سورة الأنعام نزلت لمن فارقوا دين الله الإسلام
وساروا وراء المشركين والإدعاءات الكاذبة التي دعوا لها.

وبالتالي أصبحوا أحزابًا وشيعًا وفرقًا
وبالتالي فهم لا يتبعوا لدين الله الإسلام ولسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بالإضافة لأنهم ليس منهم ولا هم منه
وذلك لأن الله سبحانه وتعالى بعث سيدنا محمد بالدين الإسلامي وهو دين نبي الله إبراهيم عليه السلام
وبالتالي فمن لن يتبع هذا الدين فهو مشرك أو نصراني أو يهودي أو وثنيًا
ويعتبر بريء من النبي محمد صلى الله عليه وسلم
كما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بريء منه أيضًا
ويتضمن هذا الأشخاص الذي وصفهم الله سبحانه وتعالى
في هذه الآية ” إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا
 
بارك الله فيك ابومهند وفتح عليك وزادك من نعيمه في الدنيا والآخرة
الحمد لله حمداً يليق بجلاله وعظيم سلطانه حمداً كثيراً طيباً مبارك
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
 
بارك الله فيك ابومهند وفتح عليك وزادك من نعيمه في الدنيا والآخرة
الحمد لله حمداً يليق بجلاله وعظيم سلطانه حمداً كثيراً طيباً مبارك
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
وبارك فيك
وغفر الله لك ولوالديك
ولكل من سوف يشارك معنا في هذا الموضوع
 

أسلوب التقرير وأسلوب التلقين
نرى هذين الأسلوبين يأتيان بالتتابع في السورة
فتأتي الآيات التي يذكر الله تعالى لنا البراهين على عظمته وقدرته في الكون
ثم تنتقل الآيات للحجة مع المشركين والملحدين والبعيدين عن التوحيد.


أسلوب التقرير
يعرض القرآن الأدلة المتعلقة بتوحيد الله والدلائل المطلوبة على وجوده وقدرته وسلطانه وقهره
في صورة الشأن المسلّم ويضع لذلك ضمير الغائب عن الحس الحاضر في القلب
الذي لا يماري فيه قلب سليم ولا عقل راشد في أنه تعالى المبدع للكائنات صاحب الفضل والإنعام
فيأتي بعبارة (هو) الدالة على الخالق المدبر الحكيم

وفي هذه الآيات تصوير قرآني فني بديع بحيث يستشعر قارئ الآيات عظمة الله وقدرته
وكأن الآيات مشاهد حية تعرض أمام أعيننا
وقد ورد لفظ (هو) 38 مرة في السورة ومن هذه الآيات:


1· الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ (آية 1)

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (آية 2)

وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (آية 3)

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (آية 18)

5· وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ
هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا
وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (آية 59)

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ
لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (آية 60)

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ (آية 61)

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ
قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (آية 73)

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (آية 97)

10
· وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (آية 98)

11·
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ
لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (آية 165)


أما أسلوب التلقين
فإنه يظهر جلياً في تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم تلقين الحجة
ليقذف بها في وجه الخصم بحيث تأخذ عليه سمعه وتملك عليه قلبه
فلا يستطيع التخلص أو التفلت منها

ويأتي هذا الأسلوب بطريق السؤال والجواب يسألهم ثم يجيب
ونلاحظ في السورة كثرة استخدام كلمة (قل) فقد وردت في السورة 42 مرة.

هكذا تعرض السورة الكريمة لمناقشة المشركين وافحامهم بالحجج الساطعة والبراهين القاطعة
التي تقصم ظهر الباطل.

ومن هنا كانت أهمية سورة الأنعام في تركيز الدعوة الإسلامية
تقرر حقائقها وتثبت دعائمها وتحاجج المعارضين لها بطريقة المناظرة والمجادلة

والسورة تذكر توحيد الله جلّ وعلا في الخلق والإيجاد وفي التشريع
والعبادة وتذكر موقف المكذبين للرسل وتقص عليهم ما حاق بأمثالهم السابقين
وتذكر بالبعث والجزاء . وفيما يلي بعض الآيات التي ورد فيها كلمة (قل):


1· قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (آية 11) (تبين الآية أن لله تعالى هو الملك المسيطر على المكان)

قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ
الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (آية 12)
(تبين هذه الآية أن الله تعالى هو الملك المسيطر على الزمان)

قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ
قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ (آية 14)

قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (آية 15)

قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آية 40)

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (آية 56)

قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (آية 57)

قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (آية 58)

قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (آية 63)

10·
قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ (آية 64)

11·
قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (آية 65)

12·
قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ(آية 135)

13·
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آية 161)

14·
قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (آية 162)

15·
قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (آية 164)


وهكذا تتوالى السورة بمجموعة من الآيات التي تدل على قدرة الله تعالى
ثم تتبعها آيات مجادلة ومواجهة مع المشركين والملحدين.


يتبع
👇
 
34.png


تأتي قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام مع قومه
وسبب ورود هذه الجزئية من قصة سيدنا ابراهيم في سورة الأنعام
مناسب لأسلوب الحجة وإقامة البراهين والأدلة عند مواجهة المشركين والملحدين
فجاءت الآيات تعرض قصة سيدنا ابراهيم ومحاجته لقومه من الآيات 74- 83.

ثم تأتي آية فاصلة في السورة
تدلنا على أن آيات الله تعالى في الكون ترى ولكن القلوب إذا عميت لا تراها وتجحد بها وتكفر
(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (الآية 104)


ثم تختم السورة بربع كامل بالوصايا العشر
التي نزلت في تلك الكتب السابقة ودعا اليها جميع الأنبياء السابقين
1682897363345.png




وتنتهي يآية فذة تكشف للإنسان عن مركزه عند ربه في هذه الحياة
وهو أنه خليفة في الأرض وأن الله تعالى جعل عمارة الكون تحت يد الإنسان تتعاقب عليه أجياله
وأن الله تعالى فاوت في المواهب بين البشر لغاية سامية وحكمة عظيمة وهي الإبتلاء والإختبار في القيام بتبعات هذه الحياة
وذلك شأن يرجع اليه كماله المقصود من هذا الخلق وذلك النظام.

وهذا كله مرتبط بهدف سورة البقرة وهو الاستخلاف في الأرض.سورة الأنعام تتحدث عن ملك الله تعالى في الكون
وكأنما يقول تعالى لنا وحدوني أملككم الأرض وأجعلكم خلائف


(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ
لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ )


1682897504909.png



سميت السورة (الأنعام)
ليس لورود كلمة الأنعام فيها فقط
وإنما لذلك سبب رئيسي أن الأنعام عند قريش كانت هي الأكل والشرب والغذاء والمواصلات والثروة وعصب الحياة
وكان كفار قريش يقولون نعبد الله لكن عصب الحياة لنا نتصرف فيها كيف نشاء
لكن الله تعالى يخبرهم أن التوحيد يجب أن يكون في الإعتقاد وفي التطبيق ايضاً

يجب أن نوحد الله في كل التصرفات وليس في المعتقدات فقط
وهذا توجيه ليس فقط لكفار قريش وإنما توجيه لعامة الناس الذين يعتقدون بوحدانية الله تعالى
ولكن تطبيقهم ينافي معتقدهم

إذن لا إله إلا الله يجب أن تكون في المعتقد والتطبيق
وهذا يناسب ما جاء في سورة المائدة في قوله

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ )

فعلينا أن نأخذ الدين كاملاً وأن نوحِّد الله تعالى في المعتقد والتطبيق

 
عودة
أعلى