بالإضافة إلى ما تفضلت به، سبب رفض القرار الأممي 181 لأن الفلسطينيين والعرب عموماً اقتنعوا بأن الأمم المتحدة قد أخذت بوجهة النظر الإسرائيلية عند صياغة القرار 181، وأنها اعتمدت الخريطة المفصلة التي وضعتها إسرائيل لفلسطين، فكيف يمكن لأي عربي أن يوافق على ذلك القرار من منح إسرائيل 56% من مساحة فلسطين التي ضمت أفضل الأراضي فيها.
القرار أعطى اليهود حقوق أكثر، رغم أن عدد اليهود في ذلك الوقت كان أقل كثيراً من عدد السكان الفلسطينيين، فقد جاء القرار الأممي رقم 181 في 29 نوفمبر لعام 1947 في صالح الأقلية اليهودية على حساب الأكثرية الفلسطينية، وهذا ما دفع بالعرب لرفض القرار.
القرار أخذ في الاعتبار المناطق المفضلة من جانب الصهاينة بناءً لخريطة قدمتها الحركة الصهيونية إلى الأمم المتحدة لتكون جزء من دولة اسرائيل، تتضمن الأراضي الزراعية الأكثر خصوبة، وتشمل مصادر المياه والمنافذ الحدودية الحالية والمستقبلية بما يمنحها الهيمنة على المياه العذبة، وأن تكون مهيمنة أيضاً بصورة كاملة على الموانئ والشواطئ البحرية الفلسطينية والجرف القاري، والمناطق الحضرية الأكثر عمراناًً، كما اختاروا أفضل 400 قرية من مجموع ألف قرية مملوكة للفلسطينيين تقع في أفضل المناطق جغرافياً اضافة الى إنها الأكثر خصوبة، وقد تم طرد أصحابها منها بالفعل في عمليات عسكرية قبل صدور القرار الدولي وبناءً على الخريطة الصهيونية قامت الأمم المتحدة بصياغة واتخاذ القرار رقم 181 لسنة 1947.
ومنذ صدور القرار رقم 181 في 29 نوفمبر عام 1947 وحتى 14 مايو عام 1948 ليلة اعلان الدولة الاسرائيلية كثفت الحركة المسلحة لليهود من الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وفي 9 ابريل 1948 قبل 33 يوماً من وضع قرار التقسيم موضع التنفيذ تم طرد 250 ألف فلسطيني من مساكنهم.
لقد تم ذلك قبل أن يدخل أي جندي عربي الى فلسطين، وحتى بعد دخول الجيوش العربية فلسطين لم يغيروا شيئاً من الواقع الذي فرضته الصهيونية.
وللعلم، القرار الأممي 181 لسنة 1947 رفض أيضاً من الجانب الإسرائيلي، لأن كان لديهم شروط للموافقة على القرار ومن بينها القدس عاصمة لدولتهم والتنصل من الإلتزام بحدود دائمة لدولتهم وشروط أخرى، لقد رفضوا القرار لكنهم رقصوا طرباً، لقد اعتبروه نصراً عظيماً للحركة الصهيونية.
بالفعل اختي عبير البحرين كان هنالك رفض عربي فلسطيني للقرار الاممي بالتقسيم وانشاء دولة صهونية