• سوف يخضع الموقع لعملية ترقية شاملة و قد لاتعمل بعض الخصائص الا بعد الانتهاء من الترقيه بشكل كامل

إنشاء هيئة التطوير الدفاعي

IMG_5014.jpeg
 
موعد إكمال وانتهاء من كافة المخرجات للعقود التطويرية للتقنيات الدفاعية الموقعة في الفترة الماضية لدى GADD

IMG_6109.jpeg

 
هل لهم دور حقيقي و الا رواتب و اجتماعات على الفاضي؟ اخاف شغلهم كله KIP و برزينتيشن و بزران معهم لاب توبات و ميق كوفي و رواتب خرافية.
ترا اسأل والله ما اعرف عنهم شي. بس ماعاد الواحد.يصدق اي شي بالاعلام
 
معالي محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في لقاء خاص لـ "الدفاع":

التطوير الدفاعي .. عقل المملكة الابتكاري نحو الريادة الدفاعية​


HAeRoWlWEAACh6m


في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الدفاعي عالمياً، تتجه المملكة العربية السعودية بخطى واثقة نحو بناء منظومة دفاعية متقدمة تقوم على الابتكار وتوطين التقنية وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية.

وتأتي الهيئة العامة للتطوير الدفاعي بوصفها أحد الأعمدة الرئيسة في هذه المنظومة، إذ تضطلع بدور محوري في قيادة البحث والتطوير والابتكار الدفاعي، وربط المعرفة العلمية بالاحتياجات الميدانية، بما يعزز الجاهزية ويواكب تطلعات رؤية السعودية 2030.

وفي هذا اللقاء الخاص، تستضيف مجلة الدفاع محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور/ فالح بن عبدالله السليمان لتسليط الضوء على دور الهيئة، وأولوياتها البحثية، وآليات التكامل مع الجهات ذات العلاقة، وجهودها في بناء القدرات الوطنية البشرية والتقنية، ورسم ملامح مستقبل القدرات الدفاعية للمملكة.

ما هي المهام الأساسية للهيئة العامة للتطوير الدفاعي؟ وكيف تشرحون دورها ضمن المنظومة الدفاعية في المملكة؟

تأسست الهيئة العامة للتطوير الدفاعي للإسهام في تحقيق السيادة والريادة للمملكة في القطاع الدفاعي، وذلك بتوطين التقنيات الدفاعية، بما يتواكب مع الأهداف الوطنية الطموحة وتوجيهات القيادة الرشيدة 2030. وتعمل الهيئة على رسم السياسات العامة للأبحاث الدفاعية، ووضع خارطة طريق وطنية متكاملة للتقنيات المستهدفة وما ينتج عنها من آليات تطوير وابتكار في هذا القطاع الحيوي.

والهيئة تسعى إلى أن تكون المملكة في موقع الريادة العالمية، وقادرة على تطوير قدرات دفاعية متقدمة تعزز جاهزيتها وتحفظ سيادتها واستقلال قرارها الاستراتيجي، ثم السعي إلى الريادة العالمية بما تزخر به من قدرات بشرية ودعم كبير من القيادة ورؤى مستقبلية طموحة. وفي هذا الإطار فإن مهام الهيئة لا تنحصر في التشريع أو الإشراف فحسب، بل تتعدى ذلك لتستكمل بناء منظومة الابتكار الوطنية وتكامل الأدوار مع مكوناتها، لتوحيد الجهود وتسريع عجلة التطوير التقني بما يحقق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية والاعتمادية على القدرات الوطنية.

أما المجالات الاستراتيجية المستقبلية فيمكن اختصارها كالتالي:

  • الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والتعلم العميق: في مجالات مثل تحليل البيانات الاستخباراتية ومراقبة الحدود ودعم القرار والروبوتات الذكية.
  • الأنظمة الذاتية والطائرات أو المركبات غير المأهولة (UAVs, UGVs): تشمل التطوير الكامل أو الجزئي لأنظمة الطيران بدون طيار والمركبات الأرضية أو البحرية الذاتية القيادة.
  • الأمن السيبراني المتقدم والحرب الإلكترونية والتقنيات المضادة: تتطلب قدرات مضادة للهجمات السيبرانية والتشويش الإلكتروني وحماية الاتصالات.
  • أنظمة الاستشعار والرادارات المتطورة والرؤية عن بعد: تشمل الاستشعار متعدد الطيف والرادار الحيوي والتصوير في مختلف الظروف.
  • التقنيات المتقدمة في المواد والتصنيع المتطور: مثل التصنيع الإضافي (3D printing) والمواد الخفيفة والمصفحة والمستشعرات النانوية.
  • المجال البحري والفضائي: الدفاع البحري، أنظمة المراقبة البحرية والسفن، والأقمار الصناعية لكشف الصور والمراقبة والاتصالات العسكرية الفضائية.
تحدثتم عن مشاريع وبرامج تمويل بحثية كبيرة، كيف تختارون هذه المشاريع؟ وما المعايير الأساسية للاختيار؟

تختار الهيئة تلك المشاريع وفق أسس علمية دقيقة ومبنية على استراتيجية واضحة المعالم، حيث تدرس ما إذا كانت هذه الفجوات يمكن سدها عبر بحوث وتطوير محلية أو شراكات دولية. بعد ذلك توضع معايير دقيقة للاختيار تشمل الجدوى التقنية، والأثر التشغيلي على جاهزية القوات المسلحة ومستوى الابتكار، إضافة إلى فرص تحويل هذه المخرجات البحثية إلى منتجات قابلة للتصنيع محلياً.

ما دور الجامعات ومراكز البحث في استراتيجية الهيئة؟ وهل هناك آليات لتشجيع طلاب الدراسات العليا والمبتكرين؟

الجامعات ومراكز البحث الوطنية هما الشريكان الرئيسان للهيئة؛ لذا أطلقت الهيئة برامج شراكة مع عدد من الجامعات السعودية لتوجيه أبحاثها العلمية لتتوافق مع الأولويات الدفاعية، ووفرت لها التمويل والدعم الفني. واليوم ترعى الهيئة 90 طالب ماجستير ودكتوراه في عدد من الجامعات السعودية، وتربط الطلاب بمرشدين صناعيين وشركات خاصة لتجسير بحوثهم وتوجيهها للصناعة بشكل دقيق. كما أطلقت الهيئة منصة "جاد" لاستقبال الأفكار الابتكارية من المهتمين عموماً وتبني تلك الأفكار وتحويلها إلى منتجات دفاعية.

وتتمثل المهام الأساسية للهيئة في النقاط التالية باختصار:

  1. تنظيم وتوجيه البحث والتطوير: في مجالات الدفاع والأمن والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، ووضع الأهداف الاستراتيجية في تلك المجالات؛ فالهيئة تُحدّد أولويات البحث والتطوير بناءً على متطلبات الجهات الدفاعية والأمنية، ومستوى التهديدات، واتجاهات التقنية العالمية.
  2. دعم الابتكار والتقنية: سواء في دعم المعامل والمختبرات، أو التمكين الأكاديمي، أو منشآت الاختبار والتقييم أو من خلال الحاضنات والمسرعات، وكذلك تقديم المنح البحثية، ودعم ابتكارات الأفراد والكيانات للوصول إلى قدرات وطنية.
  3. رفع نسبة المحتوى المحلي: في الصناعات الدفاعية عن طريق تطوير منظومات دفاعية وطنية. وأيضاً فإن الهيئة تُمكّن الصناعة المحلية الوطنية من تأهيل مخرجاتها، وتعمل على تركيز بحوث الجامعيين في المجال الدفاعي ودعم الاستفادة منها في المجال الدفاعي.
  4. وضع الضوابط والسياسات والاستراتيجيات: التي تُمكّن نمو قطاع التطوير الدفاعي، من حيث التشريعات واللوائح والحوافز والبنى التحتية ونقل التقنية، والشراكات الدولية، وكذلك المنصات التي تجمع المبدعين والباحثين وتربطهم بالمستفيد النهائي في القطاعات الدفاعية والعسكرية والأمنية.
  5. دعم القدرات الوطنية البشرية والمؤسسية: فالهيئة تركز على بناء الكفاءات، والتدريب وتأهيل الباحثين والمبتكرين وتطوير المؤسسات البحثية والمراكز الوطنية، لضمان الاستدامة وتقليل الاعتماد الخارجي.

كيف تُميّز الهيئة بين مهامها ومهام الجهات الأخرى في القطاع الدفاعي مثل الهيئة العامة للصناعات العسكرية؟ وما آلية التنسيق بينها؟

من المهم أن نوضح أن قيادتنا الرشيدة -أيدها الله- قد وضعت أهدافاً واضحة تتشارك الجهات جميعها في تنفيذها. والهيئة العامة للتطوير الدفاعي والهيئة العامة للصناعات العسكرية جزء من منظومة أوسع تشمل المستفيد النهائي من الجامعات (قطاع التعليم الجامعي والمهني) ومراكز التطوير والقطاع الخاص، وهي تتكامل اليوم بما يخدم القطاع الدفاعي في المملكة وتحقق الأهداف المرصودة. فبينما تركّز الهيئة العامة للصناعات العسكرية على تنظيم وتمكين وتطوير الصناعة الدفاعية الوطنية وتشجيع الاستثمارات وبناء قاعدة تصنيع محلية قوية، فإننا في الهيئة العامة للتطوير الدفاعي نضطلع بمسؤولية قيادة البحث والتطوير والابتكار في القطاع الدفاعي، ونعمل على بناء المعرفة والقدرات التقنية التي تسبق الصناعة وتغذيها، بالإضافة إلى وضع الأسس العلمية والمعرفية التي تتحول لاحقاً إلى منتجات وحلول صناعية عبر شراكتنا الوثيقة مع الصناعات العسكرية.

أما آلية التنسيق، فهي قائمة على مجالس مشتركة، ولجان تنسيقية وفرق أعمال واجتماعات دورية ومشاريع مشتركة، حيث يجتمع الخبراء من الجهتين لمتابعة الأعمال المشتركة ومراجعة المستجدات بما يحقق تكامل الأدوار. فالهيئة تركّز على توجيه ودعم وتمكين الابتكار في القطاع الدفاعي واستكمال متطلبات منظومة التطوير الدفاعي من تأهيل الميادين وتحضير اختبار المبنى وبناء المعامل والمختبرات لمتابعة الأعمال المشتركة ومراجعة المستجدات ومواءمتها مع الأولويات والعمل على تخطي المعوقات.

بما أن الهيئة تُعنى بالأبحاث والتطوير والابتكار في التكنولوجيا والأنظمة الدفاعية، ما هي الأولويات البحثية الحالية؟ وما المجالات التي تعدها الهيئة استراتيجية في المرحلة القادمة؟

تستسقي الهيئة أولويات البحث والتطوير من استراتيجية الأمن الوطني، واستراتيجية الدفاع الوطني، واستراتيجية الأمن الداخلي، وغيرها من الاستراتيجيات ذات الصلة، كما أنها مبنية على متطلبات المستفيد، والاستشراف التقني الذي يعد مدخلاً أساسياً لبناء الأولويات. وتعمل الهيئة على تسخير الإمكانات الوطنية من موارد أو قدرات بحثية، لتحقيق توطين التقنيات والسيادة الدفاعية للمملكة.

ووضعت الهيئة في هذه المرحلة خارطة طريق التقنيات والمشاريع الداعمة لرفع القدرات الدفاعية في التقنيات المستهدفة. فالعالم اليوم يشهد كماً هائلاً من التقنيات التي تتطور سريعاً، ولذا كان من المهم التركيز على التقنيات التي تحتاجها المملكة ذات الأثر البالغ في التطوير الدفاعي لتحقيق متطلبات المملكة الأمنية والدفاعية.

تشمل القائمة 12 مجالاً تقنياً، تتضمن تقنيات الأنظمة غير المأهولة والمسيرات، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، بالإضافة إلى تقنيات المواد المتقدمة، وتقنيات الأمن السيبراني، وتقنيات الاتصالات، إلى جانب تقنيات الاستشعار والملاحة، وتقنيات الدفاع ضد أسلحة الدمار الشامل، وتقنيات أسلحة الطاقة الموجهة، والحرب الإلكترونية، وتقنيات الصواريخ، وأخيراً تقنيات الكم، وتقنيات الفضاء.

وفي سياق تحديد التقنيات المستهدفة، فإن هذه خطوة مهمة تتبعها خطوات أخرى تشمل بناء الخطط التفصيلية لكل تقنية وبناء القدرات البشرية والبنى التحتية اللازمة للوصول إلى تقنيات سعودية متقدمة بإذن الله.

عقدنا اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة مع شركاء من أوروبا وأمريكا وآسيا


يعني الثقة في أن نواتج التطوير تدعم الاقتصاد المعرفي للمملكة وتسهم في إيجاد الوظائف للكوادر السعودية.

كيف تساهم الهيئة في تحقيق هدف المملكة المتمثل في تعزيز المحتوى المحلي في قطاع الدفاع؟


يتجاوز مفهوم المحتوى المحلي مجرد التصنيع أو التجميع داخل المملكة، فهو بناء منظومة معرفية وتقنية متكاملة قادرة على إنتاج القيمة المضافة، فالهيئة تعمل على نقل المعرفة وتوطين التقنيات عبر الأبحاث المشتركة، وبناء الشراكات مع الشركات العالمية، إذ يدرب الكوادر السعودية على التقنيات والأنظمة الدفاعية المتقدمة، وأيضاً تربط المشروع البحثي أو التقني بمتطلبات بمخرجات ومنتجات محددة وتعزز المحتوى المحلي.
وفي خلاصة الأمر، فإن نجاحنا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في هذا القطاع سيقاس بقدرتنا على جعل المملكة مصدراً للابتكار والتطوير، لا مستهلكاً للتكنولوجيا المستوردة.

المحتوى المحلي في قطاع الدفاع والأمن هو أحد المستهدفات الأساسية للمركزية لرؤية المملكة 2030، والهيئة تؤدي دوراً محورياً فيها، من خلال عدد من السياسات والمبادرات وهي:

  • أولاً- تحديد أولويات وآليات تعظيم المحتوى المحلي وزيادة عوائده: فالمملكة -حسب توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تستهدف أن يكون أكثر من 50% من الإنفاق الدفاعي منصباً على المعدات والخدمات محلياً بحلول عام 2030. هذه النسبة ليست رقماً فقط، بل تُرجمت إلى سياسات وإجراءات ملموسة لتمكين التوطين وتحفيزه ووضع معايير لتحديد الأولويات، منها الأهمية الأمنية والمردود الاقتصادي ومدة التوطين وتكاليفه وغيرها.
  • ثانياً- توفير الحوافز والمنح للشركات الوطنية والجامعات ومراكز البحث: لتطوير أنظمة الهيئة التي تُقدمها الهيئة العامة للتطوير الدفاعي مع الشركات الوطنية، والجامعات، ومراكز البحث، وتطوير أنظمة دفاعية حديثة. وقد وقعت الهيئة مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية عقوداً بأكثر من 650 مليون ريال، وذلك لتطوير تقنية الراديو المعرف برمجياً بهدف توطين وبناء التقنية وتطوير قدرات وطنية وبنى تحتية في مجال الاتصالات العسكرية وتطوير منظومة التصدي للطائرات المسيرة، حيث يهدف هذا الدعم إلى ربط مراكز البحث والجامعات مع الشركات الوطنية وتضاف بقية العقود لتصميم أنظمة تُصنّع محلياً.
  • ثالثاً- البنية التحتية للتقنيات وتأهيل المنتجات: وكذلك استكمال البنى بهدف توطين التقنيات، وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في التقنيات الدفاعية.
  • رابعاً- توطين المهارات والمعرفة التقنية: تدريب المهندسين والباحثين، ونقل المعرفة التقنية بالتدريب العملي، واستضافة برامج مع جهات دولية، وإشراك الجامعات في المشاريع الصناعية، مما يُساعد في تكوين كفاءات قادرة على التصميم والابتكار داخل المملكة.
  • خامساً- المراقبة وقياس الأداء: الهيئة العامة للتطوير الدفاعي تشارك مع هيئة الصناعات العسكرية وغيرها من الجهات في متابعة نسبة المحتوى المحلي، وتتخذ الإجراءات التنظيمية والسياسات التي تدعم ربط الجهات التطويرية مع المتطلبات الأمنية والعسكرية وتحويل نواتجها لمنتجات وخدمات ذات جودة عالية.
  • سادساً- الاستفادة من برنامج المشاركة الصناعية: الذي تشرف عليه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، إذ تمول من خلاله عدد من المبادرات الهادفة لزيادة نسب التوطين واستكمال البنى الأساسية لمنظومة الابتكار من ميادين ومعامل مختبرات وغيرها.

ما هي الشراكات الدولية التي أبرمتها الهيئة أو تسعى لإبرامها، سواء في الأبحاث أو التكنولوجيات أو التصنيع العسكري؟ وكيف يُحقق التوازن بين الاستفادة التقنية والحفاظ على السيادة الوطنية؟

منذ تأسيس الهيئة ونحن نعمل على بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية مع كبرى مراكز الأبحاث وشركات الدفاع حول العالم. فقد قامت الهيئة العامة للتطوير الدفاعي بمجموعة من المبادرات والشراكات الدولية، ومازالت تسعى إلى المزيد منها، وهدفنا أن تكون الشراكات التي تُبرم مفيدة تقنياً لضمان نقل المعرفة للمملكة، مع الحفاظ على المصالح الوطنية، والحقوق في الملكية الفكرية، والقدرات السيادية.

تقوم هذه الشراكات على أساس تبادل المعرفة ونقل التقنية بشكل مدروس يضمن تعزيز قدراتنا المحلية. فقد عقدنا اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة مع شركاء من أوروبا وأمريكا وآسيا، ونعمل على توسيع التعاون مع دول تمتلك تجارب رائدة في توطين وتطوير الصناعات الدفاعية مثل كوريا الجنوبية (ADD) وتركيا (SSP- Tubitak-Sagi) وفرنسا (DGI). ويتم ذلك باتفاقيات تعاون في مجال نقل التقنية الدفاعية وتدريب الكوادر الوطنية، التي تمثل مع توطين التقنيات ركيزة لاستقلال القرار الوطني.وذلك عملية ممنهجة تتطلب أنظمة حوكمة واضحة.

ما هي استراتيجية الهيئة لبناء القدرات الوطنية في مجالات البحث والتطوير الدفاعي؟ وهل لديكم برامج مخصصة لتدريب وتأهيل الكوادر السعودية؟

بناء القدرات الوطنية هو محور عملنا الأول، الاستثمار الحقيقي ليس في الأجهزة أو المنصات بل في العقول التي تطورها وتبدعها وتحسن استخدامها، ولسنا من المبالغة القول بأن الكوادر السعودية المؤهلة التي تخرج بها بلادنا - لله الحمد - هي أعظم مورد للوطن وتقنيته.
تأتي استراتيجية الهيئة لبناء القدرات الوطنية متسقة مع الرؤية الوطنية والكوادر الوطنية، والمهارات المطلوبة والأولويات الوطنية في هذا المجال، واستغلالاً لذلك تعمل الهيئة على تطوير برامج تأهيل الكوادر الوطنية في المجالات التقنية، مثل مجالات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة غير المأهولة، والاتصالات، والحرب الإلكترونية، وتقنيات اختيار المواد، وغيرها من المجالات، كما تعمل الهيئة على بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات ومراكز الأبحاث، لتكون جزءاً أساسياً من منظومة التطوير، وتعمل الهيئة حالياً على بناء منصة وطنية للبحث والتطوير في التقنيات الدفاعية، وتعد هذه المنصة أحد أهم الممكنات التي ستسهم كثيراً في تطوير القدرات الوطنية، وتأتي اتساقاً مع مستهدفات رؤية 2030 التي تؤكد أن الإنسان السعودي هو أساس التنمية وعماد المستقبل.

في ظل المتغيرات الاستراتيجية الإقليمية والدولية، كيف تستعد الهيئة للتحديات المستقبلية، وما أبرز المشاريع أو المبادرات التي تعملون عليها حالياً؟

يمر العالم اليوم بمرحلة تحولات استراتيجية عميقة، سواء على مستوى طبيعة الصراعات والحروب أو طبيعة التحالفات، كما أن التقنيات الحديثة وسرعة نموها وتطورها تشكل تحديات كبيرة وفرصاً كذلك، ونحن في الهيئة العامة للتطوير الدفاعي نؤمن أن الاستعداد الفاعل يتطلب التخطيط الاستباقي واستشراف التقنيات، وبعد الاستشراف التقني في هذا المجال، من أهم الأدوات المساعدة على تحقيق الاستباقية في ذلك وتحليل لمجالات الاستخدام المحتملة، وفي هذا السياق تعمل الهيئة باستمرار على استشراف الاتجاهات التقنية الناشئة بما يصاحبها من تغيرات أو سلوكيات، وتحليل أثر تلك التقنيات على الجانب العملياتي، وكذلك على سيناريوهات مستقبلية متنوعة، ومن ثم تأتي مرحلة المواءمات بين التقنيات المحتملة والقدرات، ثم مرحلة التقييم والتجارب الأولية، وأخيراً مرحلة التوسع في التقنيات الواعدة، وذلك عملية ممنهجة تتطلب أنظمة حوكمة واضحة.
وفي الختام نقول إن رسالتنا واضحة وهي أن المملكة ما تمتلك إليه من تقنيات وقدرات تمثل أنها من أهم الممكنات الكامنة، وعوامل ذلك الأسهم الفاعل في أمن المنطقة والعالم، انطلاقاً من مكانتها القيادية ورؤيتها المستقبلية.
 
عودة
أعلى