الأحرى محاولات تأسيس دولة تنتهي في معضم الأحيان بالفشل وهذا باعتراف أعضم مفكر أنجبته الجزائر وهو المرحوم محمد أركون الذي اختار أن يوارى جسده في المغرب
الجزائر طوال تاريخها لم تستطع إنشاء دولة مستمرة مستقرة، بل هي دائما في نزاع داخلي بين أعراقها وشعوبها
حالتها تستلزم دراسة رصينة من أساتذة التاريخ وعلوم السياسة وعلماء الاجتماع لتفسير سبب عدم قدرة الدولة في الجزائر على الاستمرار
فترات الاستقرار كانت دائما في ظل الوجود الأجنبي منذ عهد قرطاج التي كانت تحكم معضم الجزائر قبل تآمر ماسينيسا مع روما لتدمير قرطاج، مرورا بالوجود الروماني والبزنطي والوندالي ثم بعد الفتح وأفول الأمويين والعباسيين دخلت مرحلة التشتت لدرجة أنها سقطت أمام أول امتحان وهو زحف البدو عليها من صعيد مصر قبل أن تستقر مجددا مع الموحدين الذين جاءوها من المغرب مرورا بالعثمانيين والفرنسيين
والله بشكل جدي وصادق وموضوعي وبدون أي حقد أو شماتة وضع الجزائر مقلق نتمنى أن تبقى متماسكة حتى لا يتكرر التاريخ ونجد أنفسنا أمام الفرنسيين والروس والأتراك، لكن رجاءا تماسكوا بدون إشعال حروب مع المغرب، ليس خوفا ولكن مواردنا أولى أن نصرفها على التنمية ومعالجة مشاكلنا بدل الحروب.