البلد الوحيد من بلدان الشرق الأوسط الذي لم يزل على اسمه طيلة أكثر من 3000 سنة هو فلسطين.
فلسطين أخذ اسمه من اسم مدينة غزّة القديم “پِلِستُ” 𒆳𒉿𒇺𒋫 وهي كلمة أگّدية معناها “بلد” (1)، استمُدّت عن كلمة “پِليشتَيُ” 𒆳𒉺𒆷𒊍𒌓 التي تعني “أهل البلد”. كذباً قالوا لك أن الفلسطينيّين وافدون على البلد ومن شعب جاء غازياً من البحر. هذا هراء، وإلّا لما أطلق الأگّديّون على مدينة غزّة اسم پِلِستُ قبل غزوة شعوب البحر بألف سنة.
نفس الاسم الأگّدي بقي مستمرّاً من بعد الأگديين وموجود بالنقوش البابلية والأسورية (الآشوريّة) والمصرية القديمة. بالأسورية وردت فلسطين باسم پَلَشتو وپِلِستو (2) (3). وبالمصرية القديمة وردت باسم پلست وپرست (4) (5). وعن هذه الأسماء نشأت التسمية الإغريقية ما قبل الهيلينية (ما قبل الإغريقية) پيلَسگوس Πελασγός (پيلَزگُس) التي تعني فلسطيني (6). ثمّ تحول هذا الاسم في الإغريقية الهيلينية إلى پَلَيستيني Παλαιστίνη ونشأ عنه في اللاتينية تسمية محافظة فلسطين پَلَيستينه Palaestīna.
خلال الفترة ما بين الأگّديين والرومان كانت فلسطين وحدة إداريّة عاصمتها مدينة غزة وجزء من ولاية (دولة) "إيبير نارِ" 𒆳𒂊𒄵𒀀𒇉 التي تعني عبر النهر أو ما وراء النهر (أي نهر الفرات) (7) وهي التسمية الأگّدية لما نعرفه باسم فنيقيا . ولم تتغيّر هذه التسمية قبل العهد الهيليني. كانت تسمى بالآرامية “أبَر نَهَرَ” עבר נהרה ثم صارت بالسريانية “عابَر نهرا”. وهي المنطقة التي نسمّيها اليوم بلاد الشام أو سوريا الكبرى، وفقاً لمصطلحات القوميّين السوريين. ما يشير إلى أنّ كلمة عبري قد تعني ربّما فنيقي أي شامي.
الباحث مؤنس بخاري