استهداف الأسواق العالمية
الهدف الأول للشركة الجزائرية القطرية للصلب كان تلبية احتياجات السوق المحلي في الجزائر من مادتي حديد التسليح ولفائف الحديد، وبفضل تضافر كل الجهود حققت الجزائر ولأول مرة في تاريخها اكتفاء ذاتيا في مادة الصلب بعد أن كان هذا القطاع يكلف خزينة الدولة ملايين الدولارات، وفق المختصين.
ويؤكد الخبير الاقتصادي محفوظ كاوبي أن الجزائر تسعى من خلال هذا المشروع إلى "منح قيمة مضافة للإنتاج المحلي وتأهيله ليساعد في قطاعات صناعية أخرى مثل صناعة السيارات".
وأشار كاوبي إلى أن بدء استغلال منجم "غارا جبيلات" للحديد الواقع في الجنوب الغربي للبلاد سيكون له تأثير كبير على سوق الحديد داخليا وخارجيا، لمساهمته في خفض سعر المادة الأولية وزيادة تنافسية المنتجات في الخارج وتوسيع مجالات التصدير أمام الحديد الجزائري.
وعملت الشركة الجزائرية القطرية للصلب على تصدير الفائض من منتجاتها إلى الأسواق العالمية، وتشهد نسبة صادراتها ارتفاعا وإقبالا كبيرين في الأسواق الدولية بفضل الجودة العالية للمنتجات والأسعار التنافسية، وهو ما جعل الطلب يزداد على منتجاتها في الأسواق الأميركية والأوروبية ودول آسيا، وقارة أفريقيا التي تعتبر سوقا إستراتيجيا مهما في خطة عمل الشركة.
وأكد المهندي أن "المجمع يستهدف تجاوز 300 مليون دولار من الصادرات خلال العام الجاري 2023 بعد أن بلغت السنة الماضية 160 مليون دولار".
ولفت المسؤول إلى أن الشركة تصدر منتجات "عالية الجودة" إلى الأسواق الأوروبية وأفريقيا وآسيا، فيما أصبحت الولايات المتحدة الأميركية "أبرز عملاء للشركة".
ويرى المهندي أن الشركة الجزائرية القطرية للصلب تعد "نموذجا يحتذى للشراكات الإستراتيجية الناجحة بين الدول العربية التي تحقق منافع متبادلة وتجسيدا حيا وتطبيقا عمليا لرؤية الجزائر التنموية في المجال الصناعي وتحقيق غايات وأهداف رؤية قطر الوطنية لعام 2030، تحديدا في ما يخص عملية الاستثمار الخارجي وتنويع مصادر الدخل".