رؤية 2030 ... وتوطين الصناعة العسكرية

رؤية 2030 ... وتوطين الصناعة العسكرية

الجمعة,يناير 01, 2021
رؤية 2030 ... وتوطين الصناعة العسكرية

روية2030.jpg
* «رؤية 2030» ... أضخم خطة اقتصادية واجتماعية ترمي إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني السعودي وتطوير المجتمع عبر كثير من الخطط والركائز الأساسية
* ثمة أهداف وراء توطين الصناعات العسكرية، منها: تحقيق متطلبات الأمن القومي السعودي عبر توفير كافة احتياجات القوات المسلحة السعودية في أي وقت دون الاعتماد على الخارج، وهو ما يمثل ردعاً لأي محاولة للمساس بأمن المملكة واستقرارها أو تهديد مصالحها
* من أهداف توطين الصناعات العسكرية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 14 مليار ريال مع إمكانية التصدير إلى دول العالم وما يترتب عليه من تحقيق موارد إضافية للموازنة العامة
* الشركة السعودية للصناعات العسكرية، تم تأسيسها ككيان وطني في 17 مايو (أيار) 2017، لتطوير ودعم ‏‏الصناعات العسكرية في المملكة وتعزيز اكتفائها الذاتي، تماشياً مع رؤية المملكة 2030
* الخطوة التي أقدمت عليها المملكة ضمن رؤيتها التنموية في مجال توطين 50 في المائة من الصناعات العسكرية بحلول عام 2030، تمثل نقطة ارتكاز رئيسية في مسار استكمال بناء الدولة السعودية العصرية
باكو: منذ الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) 2016. تعيش المملكة العربية السعودية حراكاً اقتصادياً واجتماعياً واسع المدى، وذلك بعد أن أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «رؤية المملكة 2030» بوصفها أضخم خطة اقتصادية واجتماعية ترمي إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني السعودي وتطوير المجتمع عبر كثير من الخطط والركائز الأساسية. ومثّل توطين الصناعات العسكرية محورا رئيسيا ضمن تلك الخطط والمرتكزات، إذ أدركت المملكة أن الأثر الإيجابي لهذا التوطين لا يقتصر على مجرد تقليل الإنفاق العسكري فحسب والذي تشغل فيه المملكة مكانا متقدما حيث تحتل المركز الثالث عالميا خلال عام 2015 والرابع خلال عام 2016 وفقا لتقديرات المعهد الدولي لأبحاث السلام في استكهولم، مع الأخذ في الحسبان أن أقل من (2 في المائة) من هذا الإنفاق ينتج محليًا، ويقتصر قطاع الصناعات العسكرية المحلي على (7) شركات ومركزي أبحاث فقط، وإنما ثمة كثير من الأهداف التي تحققها عملية التوطين، منها:

تحقيق متطلبات الأمن القومي السعودي عبر توفير كافة احتياجات القوات المسلحة السعودية في أي وقت دون الاعتماد على الخارج، وهو ما يمثل ردعاً لأي محاولة للمساس بأمن المملكة واستقرارها أو تهديد مصالحها.
تعظيم الاستفادة من المواد الخام المحلية المستخدمة في هذه الصناعات، وما يترتب عليه من تحقيق مردودات اقتصادية كثيرة.
مواجهة واحدة من أبرز المشكلات المجتمعية، وهي مشكلة توفير المزيد من فرص العمل للشباب السعودي، إذ من شأن هذه الصناعات توفير الآلاف من فرص العمل، وما يرتبط به من تطوير برامج بناء القدرات البشرية القادرة على التعامل مع هذا القطاع الصناعي المتخصص.
المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 14 مليار ريال مع إمكانية التصدير إلى دول العالم وما يترتب عليه من تحقيق موارد إضافية للموازنة العامة.
ومن ثم هدفت الرؤية إلى توطين ما يزيد على (50 في المائة) من الإنفاق العسكري بحلول 2030. منطلقة في ذلك إلى العمل على البدء في ـتطوير بعض الصناعات الأقل تعقيدًا من قطع غيار ومدرعات وذخائر، ثم مواصلة هذا المسار وصولا إلى توطين معظمها، ثم الانتقال إلى دائرة الصناعات الأكثر تعقيدًا مثل صناعة الطيران العسكري، وذلك كله من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات المباشرة في هذا القطاع، وكذلك من خلال بناء شراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة، بهدف نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، مع العمل على إقامة مجمعات صناعية متخصصة ومتكاملة تضم الأنشطة الرئيسية في هذا المجال، بالإضافة إلى تدريب المواطنين وتأهيلهم للعمل في هذه الصناعات.
وفي سبيل تحقيق ذلك، تطلب الأمر بناء المؤسسات الوطنية التي ستتحمل عبء هذه المسؤولية والعمل على ضمان نجاحها، وهو ما تحقق بالفعل من خلال العمل هيكليا على محورين رئيسيين، هما:





ولي العهد يرعى تأسيس مشروع الصناعات العسكرية بنسبة توطين 55%


1063510.jpg


الأول: تأسيس الهيئة العامة للصناعات العسكرية... كرافد مهم في توطين الصناعة
تأسست الهيئة العامة للصناعات العسكرية بموجب قرار مجلس الوزراء السعودي الصادر أغسطس (آب) عام 2017. وذلك بهدف العمل على تعزيز قدرات التصنيع العسكري الوطنية، والسعي لتوطين هذا القطاع، وجعله رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص العمل للشباب السعودي، ودفع عجلة التنمية عبر تعزيز العائدات غير النفطية، حيث تعد الهيئة الجهة المشرعة لقطاع الصناعات العسكرية في المملكة، والمسؤولة عن تطويره ومراقبة أدائه، عبر تحقيق 5 أولويات وطنية رئيسية؛ تمثلت فيما يأتي: رفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وتعزيز التشغيل المشترك بين كافة الجهات الأمنية والعسكرية، وتطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام، ورفع الشفافية وكفاءة الإنفاق.
وفي سبيل تحقيق الهيئة لمنظومة أولوياتها الحيوية، حدد قرار إنشائها اختصاصاتها فيما يأتي: اقتراح الاستراتيجيات والأنظمة واللوائح ذات الصلة بقطاع الصناعات العسكرية والصناعات المكملة لها، وإدارة عمليات المشتريات العسكرية، مع مراعاة أن تكون الأولوية للشركات السعودية وفق ضوابط محددة تضعها الهيئة. كما تقوم الهيئة بإدارة وتطوير برنامج التوازن الاقتصادي فيما يخص قطاع الصناعات العسكرية والصناعات المكملة لها، والتفاوض مع الشركات الأجنبية لنقل التقنية وزيادة المحتوى المحلي، إلى جانب إدارة جميع عمليات البحث والتطوير في القطاع، بما في ذلك تخصيص ميزانيات البحث والتطوير ونقل التقنية. أيضا تقوم الهيئة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمواءمة مخرجات التعليم والتدريب الفني مع احتياجات القطاع، والعمل على استقطاب الكفاءات الفنية إليه، ووضع حوافز لتطويره، ودعم المصنعين المحليين، ودعم تصدير المنتجات العسكرية المحلية.
ولضمان قيام الهيئة بدورها الوطني، نظم قرار إنشائها آلية إدارتها من خلال تشكيل مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، وعضوية كل من: وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزير المالية، ووزير التجارة والاستثمار، ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية، إضافة إلى ممثلين عن كل من: وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني، و3 من ذوي الاختصاص في مجال عمل الهيئة.
ومع انطلاق عمل الهيئة القائم على ثلاث ركائز أساسية، وهي: الصناعة، والمشتريات العسكرية، والبحوث والتقنية. وسعيا إلى تشجيع الصناعات العسكرية عبر منح التراخيص للشركات العاملة في هذا المجال وذلك ضمن برنامجها للمشاركة الصناعية الذي يعد حجر الأساس لتوطين الصناعات العسكرية والأمنية في المملكة؛ نظمت الهيئة عددا من ورش العمل بحضور ومشاركة المستثمرين المحليين في قطاع الصناعات العسكرية لبحث سبل تطوير وتعزيز الصادرات عبر تخطيط طويل المدى للمشتريات العسكرية.
وقد بدأت الهيئة منذ الثامن من سبتمبر (أيلول) 2019 إطلاق استقبالها لطلبات إصدار تراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية للشركات العاملة في القطاع، حيث تركزت التراخيص الممنوحة في ثلاثة أنواع، وهي: تراخيص التصنيع العسكري، وتراخيص تقديم الخدمات العسكرية، وتراخيص توريد المنتجات أو الخدمات العسكرية.
وقد بلغ عدد المستخدمين المسجلين عبر بوابة التراخيص الصناعية 180 مستخدمًا بإجمالي عدد طلبات التراخيص للتصنيع والخدمات وصلت إلى 95 طلبًا. وبالفعل سلمت الهيئة في مؤتمرها الصحافي الذي نظمته في نوفمبر (تشرين الثاني) (2019) بهذه المناسبة أول مجموعة من التصاريح لعدد من الشركات تتقدمها: الشركة السعودية للصناعات العسكرية، شركة الإلكترونيات المتقدمة، الشركة السعودية للتقنيات المتقدمة، وشركة سندس المتقدمة للصناعة.

الكاتب
Tornado.sa
المشاهدات
134
الإصدار الأول
آخر تحديث
تقييم
0.00 نجوم 0 تقييمات

المزيد من المواد من Tornado.sa

آخر التحديثات

  1. رؤية 2030. توطين الصناعات العسكريه (2)

    ثمار توطين الصناعة العسكرية الثاني: إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية... محور ارتكاز في...
أعلى