استخدمت البحرية الأمريكية إحدى طائرات F-15SA المجهزة بأجهزة قياس لإجراء الرحلة التجريبية النهائية لتحديث صاروخ AGM-84 هاربون بلوك 2 في ميدان بوينت موغو البحري
حيث أعلنت قيادة أنظمة الطيران البحرية التابعة للبحرية الأمريكية (NAVAIR) عن إتمام الاختبار التجريبي الثالث والأخير بنجاح ضمن برنامج تحديث هاربون بلوك 2 (HIIU) لمكافحة التقادم. وقد أُجري الاختبار، الذي شهد تعاونًا بين مكتب برنامج أسلحة الضربات الدقيقة (PMA-201) وشركة بوينغ، في 16 يناير 2026، في محطة الأسلحة الجوية البحرية في بحيرة تشاينا وميدان بوينت موغو البحري في كاليفورنيا.ومن الجدير بالذكر أن الاختبار شهد مشاركة طائرة إف-15 رقم 12-1002، وهي إحدى طائرات إف-15 إس إيه (السعودية ) الثلاث المجهزة بأجهزة قياس، والتي تعمل من منشآت بوينغ في بالمدايل، كاليفورنيا.
في الواقع، تُعدّ طائرة إف-15 إس إيه السعودية إحدى النسختين (الأخرى هي طائرة إف-15 كيه الكورية الجنوبية) القادرتين على استخدام صاروخ إيه جي إم-84 هاربون المضاد للسفن، ومشتقّه إيه جي إم-84 إتش/كيه، وهو صاروخ هجوم أرضي بعيد المدى ذو مدى ممتد (سلام-إي آر).
تحديث هاربون بلوك 2
بحسب بيان قيادة أنظمة الطيران البحرية (NAVAIR)، أظهر اختبار تحديث هاربون بلوك 2 (HIIU) نجاح مهمة قمع الأهداف الساحلية ضد هدف بري نموذجي، حيث تم تحقيق جميع أهداف الاختبار بناءً على التقييمات الأولية. في حين أن هاربون صُمم كصاروخ مضاد للسفن، فقد أُضيفت إليه لاحقاً في نسخة بلوك 2 القدرة على مهاجمة الأهداف البرية، والتي تم عرضها لأول مرة في عام 2001.أُطلقت القذيفة من طائرة إف-15 على ارتفاع 12,000 قدم تقريبًا فوق سطح الأرض، ثم هبطت إلى ارتفاع نقطة التوجيه الأولية البالغ 5,000 قدم، وانطلقت نحو منطقة الهدف مع تغييرات متعددة في الارتفاع لمحاكاة اشتباك ساحلي، قبل أن تنقضّ انقضاضًا حادًا قبل الاصطدام. وباستخدام نظام الملاحة المدعوم بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي طُبّق مع النسخة الثانية (Block II)، تستطيع صواريخ هاربون اجتياز عدد من نقاط التوجيه المبرمجة مسبقًا قبل الإطلاق، والتحليق فوق سطح البحر، ثم القيام بمناورة رفع سريعة قبل الانقضاض بزاوية حادة.
