دارفور و كردفان تم ضمهم للسودان ابان توسعات محمد على و خلفائه لتعزيز الدولة ،، لذلك كان من القاب ملك مصر (صاحب دارفور و كردفان).
على الخريطة ،، ستجد ان دارفور و كردفان تمثلان الغرب و الجنوب الغربي بالكامل للسودان ،، هما بالتحديد مركز ثقل لحميدتي ،، تاريخيا لا يمكن تقرير مصير هذا الجزء (دارفور و كردفان) دون التفاهم مع مصر ،، هذا محدد جذري تاريخي اكثر من كونه محدد بمصالح مؤقتة او موقوتة.
طريق مصر ليبيا تشاد يبدو ك طوق حول غرب السودان و هذا يجعل حميدتي دون دعم المطارات التشادية و جزء كبير من الحدود السودانية التشادية التى تمثل بوابة للتهريب لصالح حميدتي ناهيك عن غلق اكبر منافذ للتهريب في المثلث الحدودي المصري الليبي السوداني.
حميدتي يريد اي صفة رسمية و يحاول بالعنف و السياسة ان يفرض وجوده ،، مشهد الاسرى المصريين كان ثمنه ضربات جوية مركزة اسفرت عن تغييرات في مشهد السيطرة بين الجيش السوداني و ميليشيا حميدتي ،، كما ان حميدتي كفكرة انفصالية ليس مناسبا ،، حتى هو ذاته يدرك انه ليس مناسبا لمصر.
مصر لها سياسة في التعامل مع السودان و اكثر من مجرد وسيط ،، تستطيع ان تلمس الوجود المصري في كل مشاكل السودان ،، بما يناسب الظروف الاقليمية و العالمية و بما يناسب ايضا العلاقات الخاصة بين البلدين و الشعبين و المسؤلية القومية و التاريخية للدولة المصرية.