انفصلتوا علشان ظلم وتهميش وقتل ووو
هل تضمن بعد الانفصال ميحصلش ظلم وتهميش وقتل؟
اخي، كلمة الانفصال نفسها خطأ.
ارض الصومال كانت دولة معترف بها من قبل ٣٥ دولة في وقت كانت بعض الدول العربية كالجزائر وقطر والبحرين مستعمرة.
ارض الصومال كانت دولة مستقلة، دخلت في اتحاد بمحض ارادتها مع دولة مستقلة اخرى اسمها صوماليا ليشكلا معا الجمهورية الصومالية.
قبل العام ١٩٦٠ لم يكن لدينا اي علاقات سياسية مع مقديشو، بل كنا سلطنتين مختلفتين.
الهوس العربي بمسألة الانفصال والتقسيم كفكرة طاغية على المشهد السياسي في الشرق الاوسط يفضي الى فهم مغلوط بحال القرن الافريقي.
المصيبة الاعظم ان العرب لم تكن لهم علاقة بالاساس بماتسمى مقديشو، كل العلاقات العربية كانت مع ارض الصومال نظرا للقرب الجغرافي. انت من مصر، رواق القرن الافريقي في الازهر على سبيل المثال كان يسمى بالزيلعي (نسبة الى زيلع في ارض الصومال). مقديشو على الجانب الاخر كانت في النطاق الجغرافي والثقافي والسياسي السواحيلي كشعوب كينيا وتنزانيا.
بالاساس الكثير من السكان على طول الساحل في مقديشو وكيسمايو وبراوي ليسوا بصوماليين بالاساس وانما يندرجون ضمن قومية البانتو. وأحد الاسباب المهمة في عدم استقرار هاته المنطقة هو الخليط الغير منسجم من الاعراق واللغات والاجناس في منطقة مابين النهرين جوبا وشبيلي. وهو مايجعل من المستحيل التخلص من حركة الشباب الارهابية لوجود خزان بشري ضخم ممن يعتنقون افكارهم.
عدم فهم البعد التاريخي للمسألة يفضي الى اجابات غاية في السطحية كالحديث عن كون ارض الصومال انفصالية. كيف تكون ارض الصومال انفصاليه وهي اطول عمرا من مقديشو؟
بالعودة الى سؤالك، هل اضمن ان لا يحصل ظلم وتهميش وقتل؟
الاجابة القصيرة/ لو كان سيحصل ظلم او تهميش او قتل كان سيحصل في التسعينات حين كانت القبائل في ارض الصومال اكبر قوة عسكرية في منطقة القرن الافريقي (بإمكانك العودة والنظر في ارقام الـCIA المنشورة)، حينها قامت ارض الصومال بالقبض على اكثر من ٣٠ الف جندي من مقديشو وارسالهم لبيوتهم سالمين امنين.
ازيدك من الشعر بيت، القبائل الاقلية في ارض الصومال تولت الرئاسة فيها لثمان سنين متعاقبة، شئ مستحيل يحدث في اي مكان اخر في المنطقة.
اذا لم يحصل ظلم او تهميش حين كنا في اضعف مراحلنا، لاتوجد اسباب تجعلنا نتوقع حدوثه اليوم.