القواعد العسكرية الأمريكية في العالم العربي
قامت الولايات المتحدة الأمريكية بنشر قواتها في عدد من الدول العربية ضمن اتفاقيات عسكرية وأمنية تتيح للجيش الأمريكي نشر قواته في قواعد الدولة المضيفة أو إنشاء قواعد عسكرية دائمة أو مؤقتة على أراضيها. وتتنوع هذه القواعد بين قواعد تخضع بالكامل لضوابط الدولة المستضيفة، وأخرى تُعتبر أراضٍ أمريكية خاصة تتبع مباشرة للجيش الأمريكي. ويأتي هذا الانتشار نتيجة الأهمية الاستراتيجية للمنطقة العربية، باعتبارها إحدى أهم مناطق الصراع في العالم، وكونها حلقة وصل جغرافية بين القارات، فضلًا عن غناها بالموارد الطبيعية وأهميتها السياسية.
وبطبيعة الحال، تضم الدول العربية دولًا حليفة لواشنطن، إلى جانب دول أخرى لا تملك سيادة كاملة تمكّنها من منع الولايات المتحدة من إنشاء قواعد عسكرية على أراضيها. وبناءً على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة في العالم العربي عددًا كبيرًا من القواعد العسكرية، يتواجد فيها حوالي 77 ألف عسكري أمريكي، وهو رقم متغير حسب الحاجة والظروف الأمنية.
أهمية القواعد المعلنة وغير المعلنة
تؤدي هذه القواعد، سواء كانت معلنة أو غير معلنة، أدوارًا استراتيجية متعددة، أبرزها:
- الانتشار السريع: تمكّن القوات الأمريكية من الانتقال بسرعة إلى مناطق النزاع والاستجابة لأي تهديد محتمل.
- جمع المعلومات والاستخبارات: توفر هذه القواعد منصات متقدمة للرصد والمراقبة الجوية والبحرية، ودعم عمليات الاستطلاع والتجسس العسكري.
- التدريب المشترك: تعمل على رفع قدرات القوات المحلية في الدول المضيفة عبر تدريبات برية وجوية وبحرية، وتعزيز التعاون العسكري.
- حماية أمن إسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة: تشكل هذه القواعد خط الدفاع الأول لحماية المصالح الاستراتيجية الأمريكية وحماية دولة إسرائيل من جيرانها العرب او أعدائها الأقليميين.
- الحفاظ على النفوذ الاستراتيجي ومراقبة المنافسين الإقليميين: تُستخدم لمتابعة تحركات دول مثل إيران ومليشياتها، ودول حليفة أمريكيًا مثل السعودية وتركيا ومصر.
- تحجيم المنافسين الدوليين: توفر القواعد منصة لمراقبة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة والتصدي لأي توسع محتمل لهم أو لحلفائهم الإقليميين مثل سوريا وإيران.
القواعد المعلنة السابقة والحالية
السعودية :
السعودية :
قاعدة تبوك في المملكة العربية السعودية
لا شك أن المملكة العربية السعودية تُعد من أهم حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في العالم. ومع ذلك، تحرص الحكومة السعودية على منع إنشاء قواعد عسكرية أجنبية مستقلة على أراضيها لا تتبع لوزارة الدفاع السعودية. ولهذا السبب، ركزت المملكة عبر العقود على تنمية قدراتها العسكرية، لا سيما القوات الجوية، من خلال بناء عدد كبير من القواعد الجوية المنتشرة في أراضيها الشاسعة.
مرحلة ما بعد عام 1990 وحرب الخليج
عام 1990، ومع غزو نظام صدام حسين لدولة الكويت، سمحت المملكة العربية السعودية لقوات التحالف الدولي باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لتحرير الكويت. ومن الأراضي السعودية انطلقت أكبر عملية جوية في التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية.
وقد ساهمت هذه الحرب في نقل الخبرات العسكرية الحديثة إلى القوات الجوية السعودية، من خلال الاحتكاك المباشر بالقوات الدولية، ما أدى إلى اكتساب معرفة واسعة في تخطيط وتنفيذ الحملات الجوية واسعة النطاق.
كما شاركت القوات الجوية السعودية بشكل فعال في العمليات، الأمر الذي مكّنها من خوض تجربة واقعية للحروب الحديثة، وصقل قدراتها وتأهيل كوادرها بشكل كبير. وقد عملت قوات التحالف الدولي جنبًا إلى جنب مع الجيش السعودي، حيث انتشرت طائراتها في معظم القواعد الجوية داخل المملكة.
قاعدة تبوك الجوية
من بين هذه القواعد، برزت قاعدة تبوك الجوية ، وهي قاعدة جوية سعودية استُخدمت خلال تلك الفترة لنشر قوات أمريكية لأغراض تدريبية ولوجستية. إلا أن هذا الوجود العسكري تم تقليصه تدريجيًا، حتى انتهى بشكل كبير عام 1994، التزامًا بالسياسة السعودية الرافضة لوجود قواعد أجنبية دائمة.
قاعدة الأمير سلطان الجوية بالخرج
تُعد قاعدة الأمير سلطان الجوية من أكبر القواعد الجوية في العالم، وهي تتبع لطيران الدعم اللوجستي التابع لسلاح الجو الملكي السعودي، وقد قامت الحكومة السعودية ببنائها وتجهيزها بالكامل لتضم اكبر الطائرات السعكرية بالعالم.
شهدت القاعدة خلال فترة من الفترات تواجدًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا، حيث تمركز فيها نحو 5000 جندي من الجيش وسلاح الجو الأمريكي، إضافة إلى أكثر من 80 طائرة مقاتلة أمريكية وعدد من الطائرات قاذفت القنابل والطائرات اللوجستية. وقد استُخدمت القاعدة لإدارة الطلعات الجوية الخاصة بمراقبة حظر الطيران المفروض على شمال وجنوب العراق بعد حرب الخليج عام 1991، خلال فترة العقوبات الدولية.
الانسحاب الأمريكي بعد غزو العراق
على خلفية الخلاف بين السعودية وواشنطن بشأن غزو العراق عام 2003، أصدر الملك فهد بن عبدالعزيز قرارًا بطرد القوات الأمريكية من قاعدة الأمير سلطان الجوية، ومنع استخدام المجال الجوي السعودي لقصف العراق. ونتيجة لذلك، انتقل نحو 4500 جندي أمريكي إلى دولة قطر، وبقي في السعودية عدد محدود يُقدّر بحوالي 500 جندي فقط، تمركزوا في ما عُرف بـ"قرية الإسكان".
اقتصر دور هؤلاء على دعم برامج التدريب والتعاون العسكري المشترك، خصوصًا في إطار صفقات شراء الأسلحة ومهام التدريب بين الجيشين السعودي والأمريكي.
اتفاقية 2019 والتطورات اللاحقة
في عام 2019، توصلت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاقية تعاون عسكري مشترك، سمحت بنشر طائرات مسيّرة ومقاتلات F-22 وطائرات لوجستية في قاعدة الامير سلطان الجوية جنبا الى جنب مع اسراب الدعم اللوجيستي للجيش السعودي .
وبالرغم من وجود إتفاقية تعاون مشترك بين البلدين إلا أن السعودية، رغم ذلك، منعت الولايات المتحدة من استخدام أراضيها أو أجوائها لقصف جماعة الحوثي عام 2024، كما منعت استخدامها لقصف إيران في يونيو 2025، ما يعني ان استخدام القاعدة الجوية ضمن ضوابط صارمة تفرضها الحكومة السعودية ما يرجّح مستقبلاً الى تراجع أو انهيار الاتفاق الموقع عام 2019.
العراق:
تُعد القوات الأمريكية المرابطة في العراق أكبر تجمع عسكري للجيش الأمريكي في الدول العربية، حيث يُقدَّر عددها بنحو 70/50 ألف جندي. وتتوزع هذه القوات على عدد من القواعد والمعسكرات العسكرية المنتشرة في مناطق مختلفة من العراق، وتُعد هذه القواعد ذات أدوار عملياتية وتدريبية واستخبارية متنوعة.
من أبرز هذه القواعد قاعدة بلد الجوية، وهي الأكبر والأهم، إذ تضم منشآت عسكرية متعددة، إضافة إلى مدرجات مخصصة لطائرات مقاتلة من طراز F-16 و F-15 كما توجد قاعدة التاجي، التي تشبه إلى حد كبير قاعدة بلد من حيث البنية والتجهيزات، لكنها تفتقر إلى مدارج مخصصة لطائرات F-16.
أما قاعدة كركوك (رينج)، فتُعد معسكرًا نموذجيًا للتدريب والتأهيل العسكري، في حين تقع قاعدة فكتوري (النصر) داخل حدود مطار بغداد الدولي، وتُستخدم لأغراض القيادة والتحكم، وإدارة التحقيقات، وجمع المعلومات الاستخبارية.
وفي غرب محافظة الأنبار، تقع قاعدة عين الأسد (القادسية)، وهي معسكر محصن يُستخدم كنقطة انطلاق للعمليات الخاصة. كما تُعد قاعدة الحبانية (التقدم) من القواعد النموذجية، حيث تضم معسكرات، ومنامات، ومخازن، ومهابط للطائرات المروحية، إضافة إلى مدارس للتعليم الأمني ومراكز للسيطرة والتحكم.
تتمثل المهمة الرئيسية للقوات الأمريكية في العراق في تدريب قوات الأمن المحلية والجيش العراقي وتقديم الدعم والمساندة. إلى جانب ذلك، ينفذ الجيش الأمريكي بشكل دوري عمليات خاصة تهدف إلى استهداف الجماعات المسلحة وحماية الحكومة العراقية.
ومن الجدير بالذكر أن العمليات العسكرية الأمريكية، لا سيما العمليات الخاصة، تسببت في مقتل مدنيين عراقيين، ما أثار انتقادات واسعة. كما يعارض عدد كبير من أهالي المناطق السنية في العراق استمرار وجود القوات الأمريكية، معتبرين أن هذا الوجود يشكل انتهاكًا للسيادة العراقية العربية ومصدرًا للتوتر وعدم الاستقرار.
قطر:
وبالرغم من وجود إتفاقية تعاون مشترك بين البلدين إلا أن السعودية، رغم ذلك، منعت الولايات المتحدة من استخدام أراضيها أو أجوائها لقصف جماعة الحوثي عام 2024، كما منعت استخدامها لقصف إيران في يونيو 2025، ما يعني ان استخدام القاعدة الجوية ضمن ضوابط صارمة تفرضها الحكومة السعودية ما يرجّح مستقبلاً الى تراجع أو انهيار الاتفاق الموقع عام 2019.
العراق:
تُعد القوات الأمريكية المرابطة في العراق أكبر تجمع عسكري للجيش الأمريكي في الدول العربية، حيث يُقدَّر عددها بنحو 70/50 ألف جندي. وتتوزع هذه القوات على عدد من القواعد والمعسكرات العسكرية المنتشرة في مناطق مختلفة من العراق، وتُعد هذه القواعد ذات أدوار عملياتية وتدريبية واستخبارية متنوعة.
من أبرز هذه القواعد قاعدة بلد الجوية، وهي الأكبر والأهم، إذ تضم منشآت عسكرية متعددة، إضافة إلى مدرجات مخصصة لطائرات مقاتلة من طراز F-16 و F-15 كما توجد قاعدة التاجي، التي تشبه إلى حد كبير قاعدة بلد من حيث البنية والتجهيزات، لكنها تفتقر إلى مدارج مخصصة لطائرات F-16.
أما قاعدة كركوك (رينج)، فتُعد معسكرًا نموذجيًا للتدريب والتأهيل العسكري، في حين تقع قاعدة فكتوري (النصر) داخل حدود مطار بغداد الدولي، وتُستخدم لأغراض القيادة والتحكم، وإدارة التحقيقات، وجمع المعلومات الاستخبارية.
وفي غرب محافظة الأنبار، تقع قاعدة عين الأسد (القادسية)، وهي معسكر محصن يُستخدم كنقطة انطلاق للعمليات الخاصة. كما تُعد قاعدة الحبانية (التقدم) من القواعد النموذجية، حيث تضم معسكرات، ومنامات، ومخازن، ومهابط للطائرات المروحية، إضافة إلى مدارس للتعليم الأمني ومراكز للسيطرة والتحكم.
تتمثل المهمة الرئيسية للقوات الأمريكية في العراق في تدريب قوات الأمن المحلية والجيش العراقي وتقديم الدعم والمساندة. إلى جانب ذلك، ينفذ الجيش الأمريكي بشكل دوري عمليات خاصة تهدف إلى استهداف الجماعات المسلحة وحماية الحكومة العراقية.
ومن الجدير بالذكر أن العمليات العسكرية الأمريكية، لا سيما العمليات الخاصة، تسببت في مقتل مدنيين عراقيين، ما أثار انتقادات واسعة. كما يعارض عدد كبير من أهالي المناطق السنية في العراق استمرار وجود القوات الأمريكية، معتبرين أن هذا الوجود يشكل انتهاكًا للسيادة العراقية العربية ومصدرًا للتوتر وعدم الاستقرار.
قطر:
قاعدة العديد الجوية في دولة قطر
تُعد قاعدة العديد الجوية في دولة قطر من أهم القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والعالم، وتأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد قاعدة إنجرليك في تركيا. وتقع القاعدة غرب العاصمة القطرية الدوحة، وقد برز دورها الاستراتيجي عقب العمليات العسكرية خلال عملية عاصفة الصحراء لتحرير دولة الكويت عام 1991.
نشأة القاعدة والتعاون الدفاعي
في أعقاب حرب الخليج، أبرمت وزارة الدفاع القطرية اتفاقية تعاون دفاعي مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، جرى توسيعها لاحقًا.
وفي عام 1996، قامت وزارة الدفاع القطرية ببناء قاعدة العديد الجوية بتكلفة تجاوزت مليار دولار أمريكي، لتصبح واحدة من أكثر القواعد تطورًا في المنطقة وكانت غاية قطر انذا استضافة الجيش الامريكي في اراضيها ليعطيها امتيازا وحماية حيث عام 1999، صرّح أمير دولة قطر آنذاك، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، للمسؤولين الأمريكيين برغبته في تمركز ما يصل إلى 10,000 جندي وضابط أمريكي بشكل دائم في القاعدة.
وفي عام 1996، قامت وزارة الدفاع القطرية ببناء قاعدة العديد الجوية بتكلفة تجاوزت مليار دولار أمريكي، لتصبح واحدة من أكثر القواعد تطورًا في المنطقة وكانت غاية قطر انذا استضافة الجيش الامريكي في اراضيها ليعطيها امتيازا وحماية حيث عام 1999، صرّح أمير دولة قطر آنذاك، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، للمسؤولين الأمريكيين برغبته في تمركز ما يصل إلى 10,000 جندي وضابط أمريكي بشكل دائم في القاعدة.
الدور العسكري الأمريكي
استخدمت الولايات المتحدة القاعدة بشكل سري في أواخر سبتمبر 2001، عندما احتاجت القوات الجوية الأمريكية إلى تمركز طائراتها الحربية لشن عملياتها العسكرية في أفغانستان ضد حركة طالبان.
ووفقًا لتقارير إعلامية صادرة في يونيو 2017، استضافت القاعدة أكثر من 11,000 جندي أمريكي، إضافة إلى أكثر من 100 طائرة عسكرية تشغيلية.
التحول بعد الخلافات الأمريكية–السعودية
بعد الخلافات السعودية–الأمريكية في الفترة 2002–2003 على خلفية غزو العراق، انتقلت القوات الأمريكية بشكل رئيسي من السعودية إلى قاعدة العديد، لتصبح القاعدة المركزية للوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي. وتُعد القاعدة منطقة عسكرية مغلقة تُدار فعليًا من قبل الولايات المتحدة، ويُحظر دخول غير الأمريكيين إليها إلا بموافقة من الجيش الامريكي، رغم أنها تُعتبر المقر الرئيسي للقوات الجوية القطرية الا ان القوة القطرية تتمركز أسرابها التشغيلية في مطار الدوحة الدولي ومقرها في العديد شكلايا وتعتبر اشكال من اشكال السياسة.
الأهمية الاستراتيجية والعملياتية
تُعرف القاعدة قديمًا باسم مطار أبو نخلة، وتتمثل مهامها الأساسية في:
- حماية المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي
- الدفاع عن دولة قطر ضد أي اعتداءات خارجية
- تنفيذ العمليات الجوية والاستخباراتية في الشرق الاوسط
كما تضم القاعدة كميات كبيرة من المعدات العسكرية وموجودات قوات التحالف، وتستضيف:
- مقر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)
- مركزًا لتنسيق عمليات جمع المعلومات والاستطلاع والاستخبارات في المنطقة
- مقر المجموعة رقم 83 التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (RAF)
- مقر الجناح الجوي الاستكشافي 379 التابع للقوات الجوية الأمريكية
وتُعد القاعدة أيضًا مقرًا لـالمجموعة الجوية الاستكشافية 319، التي تضم قاذفات استراتيجية، ومقاتلات، وطائرات استطلاع، إضافة إلى وحدات دعم عسكري، ودبابات، وكميات كبيرة من العتاد والآليات المتقدمة.
القدرات العسكرية والبنية التحتية
تحتوي قاعدة العديد على:
- أحد أطول مدارج الطائرات في العالم
- قدرة استيعاب لأكثر من 100 طائرة عسكرية كبيرة في وقت واحد
- أنظمة دفاع جوي متطورة، تشمل الرادارات ومنظومات باتريوت وثاد (THAAD)
وقد دفعت هذه الإمكانات بعض الخبراء العسكريين إلى تصنيف القاعدة على أنها أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة الأمريكية في الشرق الأوسط.
ومنذ عام 2003، انطلقت من قاعدة العديد نحو 95% من العمليات الجوية الأمريكية في المنطقة، ما يجعلها حجر الزاوية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
البحرين:
يوجد في المنامة قاعدة أمريكية بحرية وهي موطن للقيادة المركزية للقوات البحرية والأسطول الخامس الأمريكي، الذي يخدم فيه 4200 جندي أمريكي، ويضم حاملة طائرات أمريكية وعددا من الغواصات الهجومية والمدمرات البحرية وأكثر من 70 مقاتلة، إضافة لقاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية وطائرات التزود بالوقود المتمركزة بقاعدة الشيخ عيسى الجوية.
الكويت:
قاعدة معسكر الدوحة: أهم القواعد الموجودة بالكويت، وتقع قاعدة "معسكر الدوحة" شمال غرب مدينة الكويت، على بعد 60 كم من الحدود مع العراق، وهناك أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي متمركزين بها، بما فيهم القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي — الكويتي وقوة المهام المشتركة، ويتمركز بها أفراد الفرقة الثالثة الأمريكية (مشاة). وحسب بعض التقارير — يتواجد في الكويت حوالي ألف من الجنود ومشاة البحرية إلى جانب أكثر من 1000 دبابة وعدة مئات من الطائرات المقاتلة والمروحيات.
معسكر عريجان: وهي قاعدة عسكرية أمريكية في الكويت يزيد عدد جنودها عن 9 آلاف جندي، وهو موقع مهم للقوات المسلحة الأمريكية لكل الأقسام مثل: قسم القوات الجوية الأمريكية وقسم البحرية الأمريكية وقسم مشاة البحرية الأمريكية ومركز تدريب حرس السواحل الأمريكي، كما أن إنشاء معسكر عريجان وتمويله كان من حكومة الكويت والحكومة الأمريكية.
كما تضم الكويت عدة معسكرات أخرى تابعة للقاعدة الأمريكية: قاعدة "علي السالم" الجوية وتضم الفرقة الجوية رقم 386 إضافة إلى معسكر التدريب فرجينيا.
سلطنة عمان:
توجد في سلطنة عمان منذ ما قبل 11 سبتمبر/ أيلول خمس قواعد أمريكية تتبع مباشرة للقيادة الوسطى الأمريكية، كما توجد اتفاقات تعطي أمريكا حق استخدام 24 مرفقا عسكريا عمانيا غيرها. ولا توجد قوات عسكرية أمريكية كبيرة في عمان اليوم، كما كان الحال وقت غزو أفغانستان، بل تواجد رمزي ومخازن ضخمة للأسلحة والعتاد والذخائر الأمريكية.
في عام 2001، مولت عمان 79 % من تكلفة الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، وبعد 11 سبتمبر، تم تجديد الاتفاق الذي يتيح لأمريكا حق استخدام المرافق والحقول الجوية في السيب
قاعدة مصيرة الجوية: تقع القاعدة في المطار العسكري لجزيرة مصيرة العُمانية، وتستخدم من قبل القوات البريطانية مند سنة 1930، وتستخدم أيضا كمستودع عسكري للقوات الأمريكية منذ سنة 2009. يتواجد في القاعدة شركة "دينكورب" الأمريكية ومهمتها التدريب العسكري والأمني والتوجيه والدعم الاستخباراتي والدعم الجوي، بالإضافة إلى عمليات الطوارئ وصيانة المركبات العسكرية البرية.
الإمارات:
ﻗﺎﻋدة اﻟظﻔرة اﻟﺠوﻴﺔ: ﺘﻀم اﻟﻔرﻗﺔ اﻟﺠوﻴﺔ اﻷﻤرﻴﻛﻴﺔ رﻗم 380، يوﺠد ﻋﻠﻰ أراﻀﻴﻬﺎ ﻤﻨﺼﺎت إﻨطﻼق طﺎﺌرات اﺴﺘطﻼع ﻴو-22، وطﺎﺌرات إﻋﺎدة اﻟﺘزود ﺒﺎﻟوﻗود، وحسب بعض التقديرات تصل القوات الأمريكية في قاعدة الظفرة الجوية إلى 5000 فرد من القوات الأمريكية، كما يوجد في ميناء "جبل علي" سفن حربية كبيرة، وتنتشر في قاعدة الظفرة طائرات أمريكية من نوع جلوبال هوك وطائرات الأواكس وتقدم الدعم العسكري للجيش الاماراتي.
بالإضافة إلى أن ﻤﻴﻨﺎءي زاﻴد ورﺸﻴد مستعدان لاﺴﺘﻘﺒﺎﻝ اﻟﺴﻔن اﻷﻤرﻴﻛﻴﺔ على أرصفتهما، وتكتسب قاعدة الظفرة الجوية أهميتها من كونها مواجهة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما حدا بمحللين للحديث عن سهولة ضرب الولايات المتحدة الأمريكية لإيران في حالة تصاعد الخلاف بينهما لمواجهة عسكرية.
جيبوتي:
منذ بداية سنة 2002 بدأت القوات الأمريكية تتمركز في قاعدة "ليمونيه" (Camp Lemonnier)، وقد بلغ عددها 900 جندي، وإن كانت بعض التقديرات الأفريقية تقدر عددها بـ1900 جندي. وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول 2002، وصلت حاملة الطائرات "يو إس إس مونت ويتني" للمنطقة، وعلى متنها 400 جندي ينتمون لكافة صنوف القوات المسلحة الأمريكية.
وقد أصبح "معسكر ليمونيه" مقر قوة العمل المشتركة (Combined Joint Task Force CJTF) في القرن الأفريقي. وتقوم هذه القوة بمراقبة المجال الجوي والبحري والبري لست دول أفريقية هي: السودان وأريتريا والصومال وجيبوتي وكينيا فضلا عن اليمن ومضيق باب المندب ومراقبة دول الشرق الأوسط.
مصر:
توجد فيها قاعدة جوية امريكية غربي القاهرة تستخدمها القوات الجوية الأمريكية لأغراض لوجيستية والاستطلاع والاستخبارات كما تتواجد فيها طائرات التزود بالوقود ومهام دعم الجسر الجوي، وتملك مصر العديد من الموانئ التي يمكن استخدامها لتحريك القطع البحرية الأمريكية وتغيير أماكنها أثناء سير أي عمليات عسكرية أمريكية بالمنطقة.
الأردن:
تستخدم الولايات المتحدة القواعد الجوية والبرية ضمن اتفاق بين البلدين يسمح للجيش الأمريكي بالانتشار و استخدام المرافق العسكرية، والمطارات كما تنصب الولايات المتحدة عدد من الردارات والدفاعات الجوية في الاردن وتقدم الدعم العسكري للجيش الاردني.
المغرب:
يتميز الوجود العسكري الأمريكي في المغرب بطابع غير مُعلن رسميًا، وذلك في إطار التعاون العسكري والأمني الواسع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، والذي يقوم على اتفاقيات دفاعية وتسهيلات عسكرية تتيح للقوات الأمريكية الوصول إلى بعض المنشآت والقواعد المغربية عند الحاجة. ويعود هذا التعاون إلى عقود طويلة، إلا أنه شهد تطورًا ملحوظًا بعد عام 2001 في سياق الحرب على الإرهاب، وتعزيز أمن منطقتي الساحل والصحراء، إضافة إلى تصنيف المغرب عام 2004 كحليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويُعد المغرب منصة استراتيجية مهمة للولايات المتحدة في شمال وغرب أفريقيا، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الحيوي المطل على مضيق جبل طارق الاستراتيجي، وإشرافه على المحيط الأطلسي، وقربه الجغرافي من القارة الأوروبية، ما يجعله نقطة ارتكاز آمنة للانتشار العسكري والدعم اللوجستي. وتبرز في هذا السياق قاعدة بن جرير الجوية كأهم منشأة عسكرية، إذ خضعت لتحديثات واسعة بدعم أمريكي، وتُستخدم بشكل متكرر من قبل القوات الأمريكية لتنفيذ تدريبات مشتركة تشمل العمليات البرية والجوية والبحرية، والإنزالات الجوية، واستخدام الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تدريبات الحرب الإلكترونية، وهو ما يعزز جاهزية القوات الأمريكية للانتشار السريع داخل القارة الأفريقية.
كما تستفيد القوات الأمريكية من بعض الموانئ المغربية المطلة على المحيط الأطلسي لأغراض التزود بالوقود، والصيانة، والتوقف اللوجستي، وذلك في إطار دعم عمليات الأسطول السادس الأمريكي. وإلى جانب ذلك، تشير تقارير وتحليلات أمنية إلى وجود تعاون استخباراتي متقدم بين البلدين، يشمل تبادل المعلومات، وعمليات الرصد والمراقبة الجوية والبحرية، خاصة فيما يتعلق بتحركات الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، ومراقبة طرق الهجرة غير النظامية، وتأمين الممرات البحرية الاستراتيجية، وذلك ضمن إطار دعم أنشطة القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM).
ويؤدي هذا الوجود غير المعلن عدة أدوار استراتيجية، من أبرزها مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية، واحتواء النفوذ الروسي والصيني المتنامي، فضلًا عن تعزيز التفوق الجوي والتقني من خلال تكامل المنظومات العسكرية المغربية، ولا سيما سلاح الجو، مع العقيدة والتكنولوجيا العسكرية الأمريكية. وفي المقابل، يحرص المغرب على عدم الإعلان الرسمي عن هذا الوجود العسكري حفاظًا على السيادة الوطنية، وتجنبًا للحساسية السياسية والشعبية، مكتفيًا بنموذج “الوصول عند الحاجة”، الذي يحقق توازنًا دقيقًا بين الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والاستقلال العسكري الوطني.
القواعد العسكرية غير المعلنة
القواعد غير المعلنة هي تلك التي لا يتم الإعلان عن وجودها بشكل رسمي، ولكن هناك تقارير تشير إلى وجودها بناءً على تسريبات أو إشاعات أو تحليلات أمنية. في كثير من الحالات، تكون هذه القواعد سرية أو يتم إخفاء أنشطتها عن الرأي العام لأسباب استراتيجية أو دبلوماسية.
- القواعد والمراكز في شمال أفريقيا
في دول مثل ليبيا، و الجزائر، و مالي و مورتانيا، هناك قواعد أو نقاط انطلاق غير معلنة تشارك في محاربة الإرهاب والجماعات المسلحة في منطقة الساحل والصحراء. يتم تفعيل هذه القواعد بشكل غير منتظم وتحت غطاء العمليات الخاصة. - اليمن
هناك تقارير عن وجود مراكز عمليات عسكرية أمريكية في اليمن، خاصة في مناطق معينة يُشرف عليها الجيش الأمريكي لمحاربة تنظيم القاعدة في شبة جزيرة العرب. لكن وجود القواعد الأمريكية في اليمن لم يُعلن بشكل رسمي، ويُعتبر من الأنشطة العسكرية السرية. - الوجود العسكري في لبنان
رغم أن لبنان لا يحتفظ بقاعدة أمريكية رسمية، إلا أن التقارير تشير إلى وجود تنسيق عسكري مستمر مع القوات الأمريكية في محاربة الإرهابيين، إضافة إلى الأنشطة العسكرية في البحر الأبيض المتوسط.
3. الأبعاد الاستراتيجية لوجود القواعد الأمريكية في العالم العربي
تعتبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم العربي جزءًا من السياسة الاستراتيجية الأمريكية التي تهدف إلى:
- الحفاظ على الأمن الإقليمي
القواعد العسكرية الأمريكية توفر قدرة رادعة ضد التهديدات المحتملة على حلفاء واشنطن في المنطقة، سواء كانت من دول معادية مثل الصين او روسيا او من يتبعها مثل إيران ومليشياتها وتنظيم القاعدة وداعش أو من التنظيمات الإرهابية الاخرى في المنطقة. -
- التحركات العسكرية السريعة
القواعد العسكرية الأمريكية تمنح الولايات المتحدة قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات عسكرية بسرعة وكفاءة، سواء في مواجهة الأزمات أو لضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
المرفقات
التعديل الأخير:


