القوات البرية للحرس الثوري: تنظيم وقدرة

تُعد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني إحدى الركائز الأساسية لمنظومة القوة العسكرية والأمنية في دولة إيران، وهي ليست مجرد قوة برية تقليدية موازية للجيش النظامي، بل كيان عسكري وعقائدي أُنشئ ليكون الحارس الأول للنظام السياسي، وأداة الردع الداخلي، والذراع البرية للحروب غير المتكافئة التي تبنّاها الفكر العسكري الإيراني منذ انتصار الثورة بقيادة روح الله الخميني عام 1979.
منذ نشأتها، لم تُبنَ القوات البرية للحرس الثوري بوصفها قوة عسكرية تقليدية تهدف إلى الدفاع الوطني بالمعايير المعروفة للجيوش النظامية، بل تشكّلت كأداة أيديولوجية وأمنية تخدم بقاء النظام وتوسّع نفوذه الداخلي والخارجي. وقد استند بناؤها إلى عقيدة تبتعد عن المناورة المدرعة الواسعة أو التفوق الجوي، وتركّز بدلًا من ذلك على الاستنزاف، الحرب غير المتكافئة، عسكرة المجتمع، واستخدام الجغرافيا والسكان كوسائل ضغط وقتال. كما ارتبط تطور هذه القوات بدور الحرس الثوري في دعم وتنظيم أنشطة عابرة للحدود، بما في ذلك تشكيل وإدارة أذرع مسلّحة غير نظامية، ما يجعل تقييم هذه القوة مرتبطًا بطبيعة وظائفها السياسية والأمنية، لا بمجرد حجمها أو انتشارها.
الخلفية التاريخية ونشأة القوة
بعد سقوط نظام الشاه في فبراير 1979، واجهت القيادة الثورية الجديدة معضلة وجودية جيش نظامي كبير، مدرّب غربيًا، ولاؤه موضع شك، مقابل نظام سياسي ثوري هشّ يفتقر إلى أدوات القوة الصلبة. من هنا جاء القرار بتأسيس الحرس الثوري الإسلامي كقوة موازية للجيش، مهمتها الأولى حماية الثورة من الداخل قبل أي تهديد خارجي.
في بداياته، لم يكن للحرس الثوري هيكل منظم أو قوات برية بالمعنى التقليدي، بل مجموعات مسلحة ثورية غير متجانسة. إلا أن اندلاع الحرب العراقية–الإيرانية عام 1980 شكّل نقطة التحول الحاسمة، حيث فُرض على الحرس الدخول في حرب شاملة طويلة، ما أدى إلى تطور سريع في بنيته، وظهور نواة القوات البرية للحرس الثوري كقوة قتال رئيسية.
خلال تلك الحرب، لعبت القوات البرية للحرس دورًا محوريًا في العمليات الهجومية، خصوصًا في المراحل التي اعتمدت على الهجمات البشرية الواسعة، وحرب الخنادق، والاقتحام الليلي، وهي أساليب تركت أثرًا عميقًا في العقيدة القتالية للحرس حتى يومنا هذا.
من قوة ثورية موازية إلى ذراع برية قتالية
مع نهاية الحرب عام 1988، خرجت القوات البرية للحرس الثوري بخبرة قتالية واسعة، لكنها في الوقت نفسه أدركت محدودية قدرتها على خوض حرب تقليدية حديثة ضد جيوش متقدمة تقنيًا. لذلك اتجهت القيادة إلى إعادة هيكلة هذه القوات وفق نموذج مختلف عن الجيش النظامي، يقوم على:
❖ تقسيم القوة إلى تشكيلات إقليمية مرتبطة بالجغرافيا السكانية
❖ دمج القوات البرية النظامية مع قوات التعبئة الشعبية (البسيج)
❖ تعزيز قدرات القتال غير النظامي وحرب العصابات
❖ التركيز على الدفاع الداخلي وضبط الحدود أكثر من خوض معارك تقليدية واسعة
هذا التحول جعل القوات البرية للحرس أشبه بشبكة عسكرية وأمنية ممتدة داخل المجتمع الإيراني، وليست مجرد وحدات ميدانية معزولة في معسكرات.
المهام الأساسية والدور الاستراتيجي
تلعب القوات البرية للحرس الثوري دورًا مركزيًا في منظومة الأمن القومي الإيراني. فعلى المستوى الداخلي، تُعد هذه القوات الأداة الأساسية لضمان استقرار النظام، سواء عبر الانتشار الدائم في الأقاليم الحساسة، أو عبر القدرة على التدخل السريع في حال اندلاع اضطرابات أو تمردات محلية.
أما على المستوى العسكري، فتُكلَّف القوات البرية للحرس بحماية الحدود البرية، خصوصًا في المناطق ذات الطبيعة المعقدة مثل غرب إيران الجبلي، والجنوب الشرقي الصحراوي، حيث تنتشر جماعات معارضة مسلحة وشبكات تهريب.
وفي الإطار الإقليمي، ورغم أن العمليات خارج الحدود تُنسب رسميًا إلى فيلق القدس، إلا أن القوات البرية للحرس تُعد الخزان البشري والتدريبي الذي يرفد تلك العمليات، سواء عبر التدريب، أو الإشراف، أو نقل الخبرات القتالية.
القوة البشرية ونظام التجنيد
يُقدَّر عدد أفراد القوات البرية للحرس الثوري بما يتراوح بين 100 ألف إلى قرابة 150 ألفًا عنصر، موزعين على وحدات دائمة وقوات احتياط.
هذا الرقم لا يشمل قوات البسيج التي تُعد الذراع التعبوية الأوسع، والتي يمكن استدعاؤها لدعم القوات البرية في حالات الطوارئ أو الحرب.
يعتمد الحرس الثوري في تجنيده على مزيج من:
❖ المجندين الإلزاميين
❖ المتطوعين العقائديين
❖ العناصر المهنية طويلة الخدمة
ويتميز هذا القوام بتفاوت كبير في مستوى التدريب والانضباط، حيث توجد وحدات نخبة عالية الجاهزية، مقابل وحدات إقليمية ذات طابع أمني أكثر من كونها قتاليًا صرفًا.
الهيكل التنظيمي والتشكيلات البرية
يعتمد تنظيم القوات البرية للحرس الثوري الإيراني على تقسيم جغرافي–إقليمي صارم، تُوزّع بموجبه الفرق والألوية على المحافظات بصورة دائمة، وهو ما توضحه بيانات الجدول المرفق. يهدف هذا الأسلوب إلى فرض سيطرة أمنية وعسكرية مباشرة على المجال الداخلي قبل أي اعتبار لعمليات تقليدية واسعة النطاق. وضمن هذا الإطار، لا تُبنى الفرق بوصفها تشكيلات نظامية مكتملة العناصر كما في الجيوش الكلاسيكية، بل كوحدات إقليمية مرنة تضم مزيجًا من ألوية مشاة، مشاة آلية، مدفعية، وهندسة، مع قابلية عالية لإعادة التشكيل بحسب طبيعة التهديد.
ويُلاحظ أن هذا التنظيم يخدم بالدرجة الأولى مهام الضبط الداخلي، مكافحة الاضطرابات، وتأمين المناطق الحساسة، أكثر من كونه مهيأً لخوض حرب تقليدية واسعة. وداخل هذا الهيكل تنتشر وحدات خاصة ونخبوية، أبرزها قوات صابرين وبعض ألوية القوات الخاصة المرتبطة بالفرق الإقليمية، والتي تُستخدم في العمليات الخاصة، القتال الجبلي، والمهام ذات الطابع الأمني عالي الخطورة، ما يعكس الطبيعة المركّبة للحرس الثوري كقوة عسكرية–أمنية تتجاوز الدور العسكري التقليدي.
الفارق بين تنظيم الحرس والجيش النظامي
يختلف تنظيم القوات البرية للحرس الثوري جذريًا عن تنظيم القوات البرية للجيش الإيراني النظامي، حيث يقوم الجيش على بنية عسكرية تقليدية تُركّز على الفرق المدرعة والمناورة الواسعة وسلسلة قيادة احترافية مخصصة للدفاع الخارجي، في حين يعتمد الحرس الثوري على تنظيم إقليمي–أمني يهدف إلى السيطرة الداخلية والاستجابة السريعة للتهديدات غير المتكافئة. وبينما تُبنى تشكيلات الجيش كوحدات قتالية متكاملة قابلة للحشد والانتقال بين الجبهات، تُصمَّم تشكيلات الحرس لتكون ثابتة جغرافيًا، مرتبطة بالمحافظات، ومندمجة مع البنية الأمنية والاجتماعية، ما يجعلها أداة نفوذ وسيطرة بقدر ما هي قوة عسكرية.
التشكيلات التفصيلية ومواقع الانتشار
يوضح الجدول توزيع تشكيلات القوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني على مستوى المحافظات، حيث يشمل ما مجموعه نحو 18 فرقة قتالية بمختلف التخصصات، إضافة إلى أكثر من 40 لواءً مستقلاً.
يتضمن هذا التشكيل فرقتين مدرعتين، وعدة فرق مشاة وميكانيكية مشاة تشكل العمود الفقري للقوات البرية، إلى جانب ألوية مشاة آلية منتشرة في المناطق الحساسة.
كما يشمل الجدول ألوية وقوات خاصة بارزة مثل وحدات صابرين وحمزة وسلمان الفارسي والمهدي، إضافة إلى تشكيلات مدفعية ميدانية متعددة، ووحدات هندسة قتالية مخصصة للدعم، التحصين، وفتح المحاور.
المقاطعة | اسم الوحدة | نوع الوحدة |
|---|---|---|
أذربيجان الشرقية | فرقة عاشوراء الحادية والثلاثون | مشاة |
أذربيجان الشرقية | لواء الإمام زمان | مشاة |
أذربيجان الغربية | فرقة حمزة الثالثة | قوات خاصة |
أذربيجان الغربية | اللواء 155 للشهداء | مشاة |
أردبيل | اللواء 37 حضرة عباس | مشاة |
أصفهان | الفرقة المدرعة الثامنة، النجف أشرف | مدرع |
أصفهان | الفرقة الرابعة عشرة للإمام الحسين | مشاة |
أصفهان | مجموعة صاحب الزمان الهندسية 40 | هندسة |
ألبورز | الفرقة العاشرة من سيد الشهداء | مشاة |
إيلام | الفرقة الحادية عشرة من أمير المؤمنين | مشاة |
بوشهر | اللواء 39 للإمام الصادق | مشاة |
طهران | الفرقة السابعة والعشرون من محمد رسول الله | ميكانيكية مشاة |
طهران | الفرقة الثالثة والعشرون من ختم الأنبياء | مشاة |
طهران | لواء رمضان العشرون | مشاة آلي |
طهران | لواء حرس حضرة الزهراء | مشاة |
طهران | مجموعة المدفعية 63 لخاتم الأنبياء | مدفعية |
تشهارمحال وبختياري | اللواء 44 من قمر بني هاشم | مشاة |
جنوب خراسان | لواء أنصار الرضا 88 | مشاة |
خراسان رضوي | الفرقة الخامسة من النصر | مشاة |
خراسان رضوي | اللواء المدرع الحادي والعشرون للإمام الرضا | مدرع |
خراسان رضوي | مجموعة سلمان الهندسية 47 | هندسة |
خراسان رضوي | المجموعة المدفعية الحادية والستون لمحرم | مدفعية |
شمال خراسان | اللواء 45 للفرسان | مشاة |
خوزستان | الفرقة المدرعة السابعة التابعة لوالي عصر | مدرع |
خوزستان | اللواء الخامس عشر للإمام الحسن | قوات خاصة |
خوزستان | اللواء المدرع الحادي والخمسون | مدرع |
خوزستان | المجموعة المدفعية الرابعة والستون للحديد | مدفعية |
خوزستان | لواء حرس حضرة المهدي | مشاة |
سمنان | اللواء 12 قائم المحمد | مشاة |
زنجان | لواء أنصار المهدي 36 | مشاة |
سيستان وبلوشستان | لواء سلمان الفارسي 110 | قوات خاصة |
سيستان وبلوشستان | لواء علي أكبر | مشاة |
فارس | فرقة الفجر التاسعة عشرة | مشاة |
فارس | اللواء المهدي 33 | قوات خاصة |
فارس | لواء الإمام السجاد الحارس | مشاة |
فارس | لواء أنصار الحجة الحارس | مشاة |
فارس | مجموعة إمام هادي الهندسية 46 | هندسة |
فارس | مجموعة يونس المدفعية 56 | مدفعية |
قزوين | قائد اللواء 82 | مشاة |
قم | الفرقة السابعة عشرة لعلي بن أبي طالب | ميكانيكية مشاة |
قم | اللواء 83 الإمام جعفر صادق | مشاة آلي |
كردستان | الفرقة الثانية والعشرون في القدس | مشاة |
كرمان | الفرقة 41 من ثار الله | مشاة |
كرمان | اللواء الميكانيكي الثامن والثلاثون ذو الفقار | مشاة آلي |
كرمان | لواء صاحب الزمان الحارس | مشاة |
كرمان | المجموعة المدفعية البرقية الخامسة والستون | مدفعية |
كرمانشاه | الفرقة التاسعة والعشرون من النبي محمد | مشاة |
كرمانشاه | كتيبة أنصار الرسول 100 | مشاة |
كوهجيلويه وبوير أحمد | اللواء الثامن والأربعون لحركة الفتح | مشاة |
جولستان | لواء نينوى 1 | مشاة |
جولستان | اللواء المدرع الستون من عمار | مدرع |
جولستان | مجموعة جوادالائمة الهندسية 45 | هندسة |
جيلان | الفرقة السادسة عشرة للقدس | مشاة |
جيلان | لواء ميرزا كوتشك خان | مشاة |
لورستان | اللواء 57 أبو الفضل | مشاة |
لورستان | مجموعة بيسات الهندسية 24 | هندسة |
مازندران | الفرقة الخامسة والعشرون من كربلاء | مشاة |
مركزي | اللواء 71 روح الله | مشاة |
مركزي | الفرقة الهندسية الثانية والأربعون | هندسة |
هرمزجان | اللواء 34 من كتيبة الإمام السجاد | مشاة |
همدان | فرقة أنصار الحسين الثانية والثلاثون | مشاة |
همدان | مجموعة إمام علي الهندسية 43 | هندسة |
يزد | اللواء الثامن عشر الغدير | مشاة |
جميع المحافظات | لواء صابرين | قوات خاصة |
كيف تقاتل القوات البرية للحرس الثوري؟
تعتمد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني على عقيدة قتالية غير تقليدية هجينة، تركز على الدفاع الطبقي، والاستنزاف طويل الأمد، والكمائن، والقتال غير المتماثل، مع تفضيل واضح للقتال في البيئات الحضرية والجبلية.
يتم توظيف الألوية والفرق كوحدات تثبيت وامتصاص صدمة أكثر من كونها قوات مناورة عميقة، حيث تُدمج المشاة الآلية مع المدفعية قصيرة ومتوسطة المدى، وتُستخدم المسيّرات للاستطلاع وتحديد الأهداف وتصحيح النيران، بدل الاعتماد على غطاء جوي تقليدي كثيف.
مكامن القصور البنيوي والقتالي
رغم كثافة التشكيلات وتنوع التسليح، تواجه القوات البرية للحرس الثوري عدة قيود، أبرزها ضعف منظومات القيادة والسيطرة المتقدمة مقارنة بالجيوش النظامية الحديثة، والاعتماد الكبير على قوات التعبئة (البسيج) لتعويض النقص العددي والعمق العملياتي. كما تعاني من محدودية القدرة على تنفيذ مناورة مدرعة عميقة وسريعة، إضافة إلى غياب غطاء جوي حقيقي مستدام، ما يجعلها أكثر عرضة للضربات الجوية الدقيقة في مواجهة خصم متفوق جويًا.
تعتمد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني على عقيدة قتالية غير تقليدية هجينة، تركز على الدفاع الطبقي، والاستنزاف طويل الأمد، والكمائن، والقتال غير المتماثل، مع تفضيل واضح للقتال في البيئات الحضرية والجبلية.
يتم توظيف الألوية والفرق كوحدات تثبيت وامتصاص صدمة أكثر من كونها قوات مناورة عميقة، حيث تُدمج المشاة الآلية مع المدفعية قصيرة ومتوسطة المدى، وتُستخدم المسيّرات للاستطلاع وتحديد الأهداف وتصحيح النيران، بدل الاعتماد على غطاء جوي تقليدي كثيف.
مكامن القصور البنيوي والقتالي
رغم كثافة التشكيلات وتنوع التسليح، تواجه القوات البرية للحرس الثوري عدة قيود، أبرزها ضعف منظومات القيادة والسيطرة المتقدمة مقارنة بالجيوش النظامية الحديثة، والاعتماد الكبير على قوات التعبئة (البسيج) لتعويض النقص العددي والعمق العملياتي. كما تعاني من محدودية القدرة على تنفيذ مناورة مدرعة عميقة وسريعة، إضافة إلى غياب غطاء جوي حقيقي مستدام، ما يجعلها أكثر عرضة للضربات الجوية الدقيقة في مواجهة خصم متفوق جويًا.
الجاهزية للحرب النظامية التقليدية
القوات البرية للحرس الثوري غير مهيأة لخوض حرب تقليدية واسعة وطويلة الأمد ضد جيش حديث يعتمد على المناورة المشتركة والهيمنة الجوية. وتُعد هذه القوات أكثر فاعلية في حروب الاستنزاف، والدفاع الطبقي، وعرقلة تقدم الخصم، لكنها تفتقر إلى المقومات اللازمة لإدارة عمليات مناورة عميقة متعددة المحاور على نمط الجيوش النظامية.
العلاقة العملياتية مع قوات البسيج
يمثل البسيج عنصرًا مكمّلًا للقوات البرية للحرس الثوري، حيث يُستخدم ميدانيًا في تأمين المناطق الخلفية، وحماية الخطوط، والدعم اللوجستي، وأدوار الأمن والسيطرة، إضافة إلى المشاركة في الخطوط الأمامية ضمن أدوار التثبيت والاستنزاف في البيئات الحضرية. ولا يُعتمد عليه كقوة مناورة مستقلة، بل كرافعة عددية ومعنوية ضمن عقيدة الدفاع طويل الأمد.
التسليح البري للقوات البرية للحرس الثوري
تعتمد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني على تسليح بري واسع يركّز على الكثافة العددية والدعم الناري أكثر من الاعتماد على التفوق النوعي. ويُقدّر أن الحرس يشغّل ما يقارب 830 دبابة قتال رئيسية من طرازات مختلفة، إضافة إلى نحو 2000 مدرعة وناقلة جنود تُستخدم في نقل المشاة، الحماية، والعمليات الأمنية والحدودية. وفي مجال الإسناد الناري، تمتلك القوات البرية للحرس ما يقارب 550 مدفع هاوتزر ذاتي الحركة ومقطور، إلى جانب عدد كبير من راجمات الصواريخ التي تغطي عيارات تبدأ من 107 ملم وصولًا إلى 333 ملم، ما يمنحها قدرة كثيفة على القصف المساحي والدعم الناري غير المباشر. كما تشغّل هذه القوات صواريخ أرض–أرض قصيرة المدى مخصّصة لدعم العمليات البرية، من بينها صواريخ فتح 360، والتي تُستخدم كوسيلة ضرب تكتيكية سريعة ضد أهداف قريبة وعميقة نسبيًا ضمن مسرح العمليات البري.
الدبابات
1) دبابة Karrar وهي تطوير محلي لدبابة T-72 - العدد ~ 100
2) دبابة T-72S - العدد ~ 380
3) دبابة Safir 74 وهي تطوير محلي لدبابة T-55 /T-54 - العدد ~ 350
المدرعات وناقلات الجنود
1) BMP-2 - العدد 150
2) Makran IFV وهي تطوير محلي لـ BTR-50 APC
3) BTR-60 - العدد 200
4) مركبة طوفان
المدفعية
مدفع 122mm HM-40/D-30 - المدى 22 كم
مدفع 122MM 2S1 Gvozdika - المدى 20 - 30 كم
مدفع 155mm Hoveizeh - المدى 24 كم
مدفع 155mm HM-41 - المدى 30 كم
مدفع عديم إرتداد 106 mm M40 - مدمج على مركبة Safir
راجمات الصواريخ
راجمة 107mm Fajr-1 - المدى 8 كم
راجمة 122mm HM-20 - المدى 30 كم
راجمة 240mm Fajr-3 - المدى 43 كم
راجمة 333mm Fajr-5 - المدى 75 كم
صاروخ Fath 360 - المدى 120 كم
الصواريخ المضادة للدروع
تعتمد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني على الصواريخ المضادة للدروع كأداة رئيسية لتعويض محدودية القوة المدرعة، ضمن عقيدة الحرب غير المتكافئة. ويشغّل الحرس عدة أنظمة بارزة، من بينها قاذف صواريخ RPG-29 و صواريخ طوفان واسعة الانتشار لدى وحدات المشاة، وصواريخ دهلاوية ذات المدى والدقة الأعلى، إضافة إلى صاروخ الماس الأحدث نسبيًا، والذي يتميز بقدرات توجيه كهروبصري وهجوم علوي.
وحدة الطيران التابعة للقوات البرية للحرس الثوري
تشغّل وحدة الطيران التابعة للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني مزيجًا من الطائرات والمروحيات ووسائط الاستطلاع الجوي غير المأهولة المخصّصة لدعم العمليات البرية، ويُقدَّر عدد المروحيات العاملة ضمن هذه الوحدة بنحو 86 مروحية. ويشمل ذلك مروحيات AH-1J Cobra للإسناد الجوي القريب ومرافقة الوحدات المتقدمة، ومروحيات Mi-17 للنقل التكتيكي وإنزال القوات الخاصة والإمداد، إضافة إلى مروحيات Bell 206 المستخدمة في مهام الاستطلاع والتدريب والقيادة والسيطرة. كما تشغّل الوحدة عددًا محدودًا من طائرات Embraer EMB-312 Tucano في أدوار الاستطلاع المسلح والدعم الجوي الخفيف. وإلى جانب الطيران المأهول، تعتمد الوحدة على مسيّرات مهاجر بمختلف نسخها لأغراض الاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف، وربط وحدات المشاة والقوات الخاصة بمصادر المعلومات الجوية بشكل مباشر، ما يعكس اعتماد الحرس الثوري على وسائل طيران مرنة ومنخفضة الكلفة قادرة على العمل من قواعد أمامية وتوفير دعم مستمر للقوات البرية.
AH-1J Cobra
MI-17
Embraer EMB-312 Tucano
الطائرات الانتحارية
تشغّل القوات البرية للحرس الثوري الإيراني طيفًا من الطائرات المسيّرة الانتحارية ذات المدى القصير والمتوسط، تُستخدم في الاستطلاع الهجومي وضرب الأهداف التكتيكية. ومن أبرز هذه الأنظمة درون معراج-532 بمدى يصل إلى نحو 450 كم، إضافة إلى درون Rezvan بمدى يقارب 20 كم، ودرون Meraj-521 قصير المدى بمدى يقارب 5 كم، ويُلاحظ أن هذه المنظومات تُوظَّف ضمن مفهوم الضربات منخفضة الكلفة والتشغيل اللامركزي لدعم الوحدات البرية.
التعليم العسكري والجامعات
إلى جانب مراكزه التدريبية، يشرف الحرس الثوري على عدد من المؤسسات التعليمية المتخصصة الداعمة للقوات البرية، من بينها جامعة أمير المؤمنين لعلوم الأرض والتكنولوجيا ومقرها أصفهان، والتي تُعنى بتأهيل الكوادر في مجالات الهندسة الأرضية، التحصينات، والدعم التقني للعمليات البرية، إضافة إلى كلية العلوم والتكنولوجيا المدرعة ومقرها شيراز، والمتخصصة في تدريب وتأهيل الكوادر العاملة في وحدات الدروع والمشاة الآلية.
دور القوات البرية للحرس الثوري في ميزان القوة
تمثل القوات البرية للحرس الثوري الإيراني قوة دفاعية - استنزافية صُممت لحرمان الخصم من نصر سريع، ورفع كلفة أي تدخل بري داخل الأراضي الإيرانية. وتكون هذه القوات خطيرة وفعالة في سيناريوهات الدفاع الطبقي، والقتال غير المتماثل، والبيئات الوعرة، لكنها محدودة التأثير في حال مواجهة جيش حديث يمتلك تفوقًا جويًا، وقدرة عالية على المناورة المشتركة والضربات الدقيقة بعيدة المدى.
انتهى


