Bloomberg
تجري المملكة العربية السعودية محادثات متقدمة مع كل من مصر والصومال لتشكيل تحالف عسكري جديد، يهدف هذا التحالف إلى الحد من نفوذ الإمارات وتعزيز التعاون الأمني والعسكري في منطقة البحر الأحمر.
من المتوقع أن يقوم الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، بزيارة إلى الرياض قريباً لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الاتفاقيات، تتضمن المحادثات تعميق التعاون العسكري والتنسيق الاستراتيجي رفيع المستوى بين الدول الثلاث.
تسعى السعودية لتعزيز موقف الجيش السوداني ومنع أي نفوذ إقليمي منافس من الحصول على موطئ قدم على الساحل السوداني المطل على البحر الأحمر، وسط تقارير عن تمويل صفقات أسلحة متطورة للقوات المسلحة السودانية.
بالنسبة ل مصر و الصومال، يمثل التحالف تعزيزاً لموقفيهما في مواجهة التهديدات الأمنية والتدخلات الخارجية في الممرات المائية الحيوية.
السعودية شجعت الصومال على تقليص علاقاته مع الإمارات، حيث ألغت مقديشو اتفاقيات أمنية وتجارية (تخص الموانئ) مع الإمارات، بعد اتهامها لأبوظبي بانتهاك سيادتها.
تتطلع الحكومة الصومالية من خلال زيارة الرئيس حسن شيخ محمود للرياض إلى الحصول على دعم مالي وعسكري مباشر لتعويض النقص الناتج عن قطع العلاقات مع الإمارات.
التحالف العسكري قد يتوسع ليشمل تركيا كشريك تقني وعسكري، ليشكل "تكتلاً ثلاثياً" يهدف لإدارة أزمات المنطقة (السودان، الصومال، اليمن) دون الحاجة لتدخل قوى دولية كبرى.
السعودية تدرس "أو بدأت بالفعل" تمويل صفقات سلاح متطور (مثل طائرات مسيرة باكستانية) لصالح القوات المسلحة السودانية، لتعزيز موقفها الميداني.
تنظر السعودية تنظر إلى هذا التحالف كركيزة أساسية لتأمين مشاريع "رؤية 2030" العملاقة على الساحل الغربي للبحر، وهي تهدف من خلال إشراك مصر والصومال إلى بناء حزام أمني يمتد من قناة السويس شمالاً وصولاً إلى باب المندب جنوباً.
تدفع السعودية باتجاه "منع تفتيت الصومال، وتعارض بشدة الاعتراف بإقليم صوماليلاند، وتعتبر استقلاله تهديداً للأمن القومي العربي في البحر الأحمر.
تبادل معلوماتي "رفيع المستوى" بين السعودية و مصر لمراقبة التحركات البحرية في منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب.
بدأت السعودية، بالتنسيق مع مصر، في اتخاذ إجراءات لتقييد مرور الطائرات الإماراتية المشتبه في نقلها إمدادات لوجستية لقوات الدعم السريع عبر الأجواء السعودية والمصرية.
طلبت السعودية رسمياً من أبوظبي سحب كل قواتها من المواقع الاستراتيجية في اليمن، لضمان إدارة أمنية موحدة للبحر الأحمر تحت إشراف التحالف الجديد.
الرحلات الجوية التي كانت تنطلق من الإمارات - باتجاه مطارات في شرق ليبيا - ويشبه في حملها إمدادات للدعم السريع في السودان واجهت رفضاً لطلبات عبور الأجواء السعودية و المصرية، مما أجبر هذه الرحلات على اتخاذ مسارات أطول وأكثر تكلفة عبر وسط أفريقيا.
عرضت السعودية على مقديشو حزمة تشمل دعما للموازنة لتغطية الرواتب المتأخرة للجيش الصومالي، فضلا عن استثمارات في الموانئ كبديل لشركة موانئ دبي العالمية التي تم طردها.
التحالف الثلاثي يهدف بشكل غير معلن إلى محاصرة الطموحات البحرية لإثيوبيا، بهدف إجبارها على التراجع عن اتفاقها البحري مع صوماليلاند عبر ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية منسقة.
التحالف السعودي مع مصر والصومال يهدف لتأمين خليج عدن بعيداً عن المليشيات التي تدعمها أبوظبي، لضمان أن يكون الممر المائي تحت سيطرة دول نظامية فقط.
التنسيق مع تركيا يتضمن طلبا سعوديا ومصريا بتزويد الصومال بـ طائرات بيرقدار متطورة TB2 و TB3، بتمويل سعودي، وذلك لمراقبة السواحل الصومالية الطويلة ومنع عمليات التهريب أو تسلل أي قوى موالية للإمارات أو إثيوبيا.
الإمارات لم تقف مكتوفة الأيدي، بل حركت أوراق ضغط اقتصادية مثل الودائع المالية لمحاولة ثني القاهرة عن المضي قدماً في هذا التحالف، لكن التنسيق السعودي المصري وصل لمرحلة يصعب التراجع عنها بسبب المصالح الوجودية في البحر الأحمر.
التحالف يراقب التقارب بين إسرائيل وإقليم صوماليلاند ويرى فيه محاولة لتشكيل موطئ قدم بهدف اضعاف نفوذ القوى العربية في المنطقة.