نحن نتحدث عن النفط إن كنت لا ترى ، وأنت تتكلم عن حصر موادر الدولة لشركات الدولة ، وتجادل في دخول الدولة في شركات اقتصادية مع شركات عالمية ، وتعتقد أنه مضيعة لأموال الدولة ، وتحصر هذا الأمر في النفط خلال هذا الموضوع ، فضربت لك مثال على عظمة بريطانيا وقدرتها ونفوذها ومدى إمكانيات شركاتها وحتى سياستها الخارجية في العالم كله.
بريطانيا في فترة الثلاثينات كانت تسيطر سياسياً ، بالمعنى الحرفي ، لدرجة أنها هي من منعت بعض حكامها من مقابلة الملك عبدالعزيز خلال ترسيم الحدود ، مخافة تأثيره عليهم ، وقد فعل عدة مرات ، لهذا قام رجالاتها بالحضور فقط نيابة عن بعض تلك الدول ، للتدرك معنى السيطرة السياسية ، بالإضافة للسيطرة على الموارد البترولية بصفة حصرية وكاملة ، فالأمر حينها كله لها ، فسألتك مالذي جعلها تشرك الشركات الأمريكية معها في العراق وإيران بالإضافة لدول الخليج ، وهي ما هي عليه من سيطرة فعلية وقوة سياسية وعسكرية وعلمية؟!.
هذا هو السؤال الحقيقي والصريح حول ما نتحدث عنه ، الأقتصاد بمعناه الشامل ، وأما إذا كنت تتعجب منه ولا تريد أن تراه ، فهذه قراءتك وشأنك الشخصي.