صواريخ توماهوك الأمريكية اسم أكبر من الفعل
تاريخ النشر:06.02.2019 | 12:11 GMT | أخبار الصحافة
wikipedia.org/U.S. Navy
A+AA-
انسخ الرابط
9867
"تكنولوجيا معمّرة"، عنوان مقال الخبير العسكري أنطون لافروف، في "إزفستيا"، عن أسباب عدم خوف روسيا من إنجاز خارق في صناعة الصواريخ الأمريكية.
وجاء في المقال: علقت واشنطن مشاركتها في معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى على خلفية من الاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة وروسيا.
عندما تم حظر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى في نهاية الحرب الباردة، كان الطرفان يخشيان أن يستهدف أحدهما الآخر برؤوس نووية. اليوم، على الرغم من التخلي عن معاهدة الصواريخ، لا يجري الحديث عن العودة الفورية إلى الأسلحة النووية. سوف يتم تطوير مثل هذه الخيارات بالتأكيد. ولكن الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 و 5000 كيلومتر تعد اليوم أداة حروب تقليدية...
من دون رؤوس حربية نووية، تتحول الصواريخ المجنحة والبالستية من أسلحة يوم القيامة إلى أسلحة عادية ذات خصائص محدودة، لها مزاياها وعيوبها.. وقائمة المواقع التي يمكن أن تستهدفها هذه الصواريخ بفعالية أكبر ليست هائلة، ناهيكم بالتطور السريع للتكنولوجيا وانتشار أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي، التي تركز على صد ضربات الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى.
وقد تم إثبات القدرات المحدودة لهذا السلاح في سوريا، عندما فشلت ضربة بـ 105 من صواريخ كروز المتطورة التابعة لحلف شمال الأطلسي في تعطيل حتى قاعدة الشعيرات الجوية وحدها، مع طائراتها التي عفا عليها الزمن. فحتى خلال ضربتها المكثفة لثلاثة مواقع مهجورة، من برنامج سوريا الكيميائي، عانت صواريخ كروز الخارقة للصوت من خسائر في مواجهة سلاح الدفاع الجوي السوري الضعيف حسب معايير الجيوش الرائدة في العالم.
وهكذا، فعلى الرغم من أهمية امتلاك هذه الصواريخ، إلا أنها لا تستحق لقب السلاح المعجزة القادر على ضرب أي هدف محمي. هناك أسلحة أكثر حداثة لهذا الدور. وهكذا، فالانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى يتيح الانخراط عن كثب في إنتاج صواريخ فرط صوتية متوسطة المدى. وفي السنوات القادمة، سيكون من المثير للاهتمام أكثر متابعة هذا الاتجاه المتقدم من التكنولوجيا بدلا من الصواريخ المجنحة المتقادمة عمليا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة
تاريخ النشر:06.02.2019 | 12:11 GMT | أخبار الصحافة

wikipedia.org/U.S. Navy
A+AA-
انسخ الرابط
9867
"تكنولوجيا معمّرة"، عنوان مقال الخبير العسكري أنطون لافروف، في "إزفستيا"، عن أسباب عدم خوف روسيا من إنجاز خارق في صناعة الصواريخ الأمريكية.
وجاء في المقال: علقت واشنطن مشاركتها في معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى على خلفية من الاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة وروسيا.
عندما تم حظر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى في نهاية الحرب الباردة، كان الطرفان يخشيان أن يستهدف أحدهما الآخر برؤوس نووية. اليوم، على الرغم من التخلي عن معاهدة الصواريخ، لا يجري الحديث عن العودة الفورية إلى الأسلحة النووية. سوف يتم تطوير مثل هذه الخيارات بالتأكيد. ولكن الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 و 5000 كيلومتر تعد اليوم أداة حروب تقليدية...
من دون رؤوس حربية نووية، تتحول الصواريخ المجنحة والبالستية من أسلحة يوم القيامة إلى أسلحة عادية ذات خصائص محدودة، لها مزاياها وعيوبها.. وقائمة المواقع التي يمكن أن تستهدفها هذه الصواريخ بفعالية أكبر ليست هائلة، ناهيكم بالتطور السريع للتكنولوجيا وانتشار أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي، التي تركز على صد ضربات الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى.
وقد تم إثبات القدرات المحدودة لهذا السلاح في سوريا، عندما فشلت ضربة بـ 105 من صواريخ كروز المتطورة التابعة لحلف شمال الأطلسي في تعطيل حتى قاعدة الشعيرات الجوية وحدها، مع طائراتها التي عفا عليها الزمن. فحتى خلال ضربتها المكثفة لثلاثة مواقع مهجورة، من برنامج سوريا الكيميائي، عانت صواريخ كروز الخارقة للصوت من خسائر في مواجهة سلاح الدفاع الجوي السوري الضعيف حسب معايير الجيوش الرائدة في العالم.
وهكذا، فعلى الرغم من أهمية امتلاك هذه الصواريخ، إلا أنها لا تستحق لقب السلاح المعجزة القادر على ضرب أي هدف محمي. هناك أسلحة أكثر حداثة لهذا الدور. وهكذا، فالانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى يتيح الانخراط عن كثب في إنتاج صواريخ فرط صوتية متوسطة المدى. وفي السنوات القادمة، سيكون من المثير للاهتمام أكثر متابعة هذا الاتجاه المتقدم من التكنولوجيا بدلا من الصواريخ المجنحة المتقادمة عمليا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة