محتويات هذا المقال ☟
الصين تسمي مقاتلتها الشبحية البحرية J-35 بـ”القرش الأزرق” تمهيدًا لانتشار واسع
في إطار التوسع السريع في القدرات الجوية البحرية، تواصل الصين تعزيز مكانتها كقوة بحرية صاعدة، حيث تسعى إلى تطوير مقاتلات شبحية متقدمة قادرة على العمل من حاملات الطائرات. وفي هذا السياق، أعلنت بكين رسميًا تسمية مقاتلتها J-35 بـ”القرش الأزرق”، وهو ما يعكس انتقالها التدريجي من مرحلة التطوير إلى التكامل التشغيلي المبكر، وبالتالي يعزز طموحاتها في فرض نفوذ جوي عبر المسارح البحرية.
النقاط الرئيسية :
- الصين تُطلق رسميًا اسم “القرش الأزرق” على المقاتلة الشبحية Shenyang J-35.
- التسمية تعكس الانتقال من التطوير إلى التكامل التشغيلي المبكر.
- كما تدعم الطائرة عمليات حاملات الطائرات في البيئات المتنازع عليها.
- كذلك، تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتطوير قدرات الجيل الخامس.
- وأخيرًا، تعزز قدرة الصين على توسيع نفوذها البحري والجوي.
دلالة تسمية “القرش الأزرق” وتوقيتها

أطلقت الصين رسميًا اسم “القرش الأزرق” على المقاتلة Shenyang J-35، وذلك في 23 أبريل 2026، بعد سنوات من تداول غير رسمي للاسم منذ عام 2022. وقد ظهر الاسم لأول مرة بشكل غير مباشر خلال معرض Airshow China Zhuhai في 2024، وهو ما يعكس نهجًا تدريجيًا في الكشف عن المشاريع العسكرية.
ووفقًا لمصادر تحليلية مثل موقع Lianhe Zaobao، فإن اعتماد الاسم رسميًا في هذا التوقيت يشير إلى أن الطائرة انتقلت فعليًا إلى مرحلة التكامل التشغيلي، وليس مجرد كونها نموذجًا تجريبيًا.
فلسفة التسمية في الطيران البحري الصيني
قبل فهم أهمية الاسم، يجب الإشارة إلى أن الصين تعتمد نمطًا واضحًا في تسمية طائراتها البحرية، حيث ترتبط بأسماء أسماك القرش. لذلك:
- تُعرف Shenyang J-15 باسم “القرش الطائر”.
- كما تُعرف Shenyang J-15D باسم “القرش الكهربائي”.
- وبالتالي، يأتي اسم “القرش الأزرق” ضمن هذا التسلسل المنهجي.
هذا النهج لا يعزز الهوية فقط، بل يسهل أيضًا التمييز بين أدوار الطائرات داخل أسطول حاملات الطائرات.
القدرات التقنية للمقاتلة J-35

تجمع المقاتلة Shenyang J-35 بين عدة خصائص متقدمة، حيث تم تصميمها خصيصًا للعمل في البيئات المعقدة. ومن أبرز هذه الخصائص:
- تصميم منخفض البصمة الرادارية، وبالتالي يصعب اكتشافها.
- حمل داخلي للأسلحة، مما يعزز التخفي.
- توافق كامل مع حاملات الطائرات، سواء بنظام CATOBAR أو STOBAR.
كما تتضمن ميزات إضافية، مثل الأجنحة القابلة للطي، وخطاف الإيقاف، وعجلات هبوط معززة، وهو ما يجعلها مناسبة تمامًا للعمليات البحرية.
التطوير التدريجي: من النموذج إلى الإنتاج
بدأ تطوير الطائرة من النموذج الأولي FC-31 في عام 2012، ثم شهدت عدة تحسينات، حيث تم إدخال نموذج ثانٍ في 2016 بمحركات أكثر كفاءة. وبعد ذلك:
- في 2021، حلّق النموذج البحري لأول مرة.
- ثم في 2023، ظهرت النسخة البرية J-35A.
- كما تم عرضها رسميًا في 2024 خلال معرض تشوهاي.
- وفي 2025، دخلت الخدمة بشكل رمزي خلال عرض عسكري.
وبحسب تحليل موقع Defense News، فإن هذا التسلسل يعكس استراتيجية صينية لتقليل المخاطر عبر التطوير المتوازي.
التسليح والقدرات القتالية

قبل عرض تفاصيل التسليح، يجب التأكيد على أن الطائرة صُممت لتكون متعددة المهام. لذلك، تشمل قدراتها:
- صواريخ PL-10 للقتال القريب.
- وصواريخ PL-15 للاشتباكات بعيدة المدى.
- كما يُتوقع دمج صاروخ PL-21 مستقبلاً.
بالإضافة إلى ذلك، يمكنها حمل قنابل موجهة وصواريخ مضادة للسفن، وهو ما يعزز مرونتها العملياتية.
المحركات والتحديات التقنية
مرت الطائرة بعدة مراحل في تطوير المحركات، حيث استخدمت في البداية محركات روسية RD-93، ثم انتقلت إلى محركات صينية WS-13E، ولاحقًا إلى نماذج أكثر تطورًا.
لكن، وبحسب تقارير The Drive، فإن نضج المحرك لا يزال عاملًا حاسمًا، لأن عمليات حاملات الطائرات تتطلب موثوقية عالية جدًا، خصوصًا أثناء الإقلاع والهبوط.
التكامل مع حاملات الطائرات الصينية
تم تصميم J-35 لتعمل مع مختلف حاملات الطائرات الصينية، مثل:
- Type 003 Fujian بنظام الإقلاع الكهرومغناطيسي.
- وكذلك Liaoning aircraft carrier.
- بالإضافة إلى Shandong aircraft carrier.
وهذا التوافق المزدوج يمنح الصين مرونة تشغيلية كبيرة، حيث يمكن نشر الطائرة على مختلف المنصات البحرية.
مقارنة مع المقاتلات العالمية

تُقارن J-35 غالبًا بالطائرة F-35C Lightning II، خاصة من حيث الحجم والدور. ومع ذلك، هناك فروقات واضحة:
- إنتاج F-35 تجاوز 1200 وحدة.
- بينما لا تزال J-35 في مرحلة الإنتاج المحدود.
ووفقًا لموقع Lockheed Martin، فإن تفوق F-35 لا يعتمد فقط على الطائرة نفسها، بل أيضًا على شبكة الدعم والتكامل.
ماذا يعني ذلك استراتيجيًا؟
إن إطلاق اسم “القرش الأزرق” لا يمثل مجرد خطوة رمزية، بل يعكس تحولًا عمليًا في قدرات الصين. فبينما تواصل بكين تطوير أسطولها من حاملات الطائرات، تصبح الحاجة إلى مقاتلات شبحية بحرية أكثر إلحاحًا.
لذلك، فإن J-35 قد تلعب دورًا محوريًا في:
- فرض السيطرة الجوية البحرية.
- توسيع نطاق العمليات بعيدًا عن السواحل.
- دعم مجموعات حاملات الطائرات.
في الختام، يعكس إطلاق اسم “القرش الأزرق” على المقاتلة J-35 مرحلة جديدة في تطور القوة الجوية البحرية الصينية. فبينما لا تزال الطائرة في مراحلها المبكرة مقارنة بنظيراتها الغربية، إلا أن تقدمها السريع، إلى جانب التكامل مع حاملات الطائرات، يشير إلى تحول استراتيجي مهم. وبالتالي، فإن هذه الخطوة قد تعيد تشكيل موازين القوة الجوية في المستقبل القريب.
