محتويات هذا المقال ☟
كوريا الشمالية تحقق مليارات الدولارات من صفقات الأسلحة مع روسيا
النقاط الرئيسية:
-
تقرير أمني كوري جنوبي يقدّر عائدات كوريا الشمالية من التعاون العسكري مع روسيا بين 7.67 و14.4 مليار دولار.
-
الإيرادات جاءت من نشر القوات الكورية الشمالية وتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية منذ عام 2023.
-
التحليل يحذر من أن هذه الأموال قد تضعف تأثير العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ.
كشف تقرير بحثي صادر عن معهد أبحاث أمني في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية ربما حققت إيرادات ضخمة . تصل إلى 14.4 مليار دولار نتيجة التعاون العسكري مع روسيا خلال الحرب في أوكرانيا.
ويشير التقرير إلى أن هذه العائدات جاءت من نشر قوات كورية شمالية في روسيا وتصدير معدات عسكرية متنوعة، الأمر الذي قد يمنح بيونغ يانغ تدفقات جديدة من العملات الأجنبية، ويخفف من الضغط الاقتصادي الناتج عن العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ سنوات.
ووفقًا لموقع التحليلات الأمنية Defense News، فإن التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ . يانغ أصبح محط اهتمام متزايد لدى الحكومات الغربية ومراكز الدراسات الأمنية.
تفاصيل التقرير الأمني الكوري الجنوبي

صدر التقرير في 13 مارس 2026 عن معهد استراتيجية الأمن القومي في سيول، وهو مؤسسة بحثية متخصصة في تحليل التهديدات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.
وقد ركّز التقرير على الأثر الاقتصادي للتعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية منذ عام 2023، مع محاولة تقدير الإيرادات التي يمكن أن تكون بيونغ يانغ قد حصلت عليها من هذا التعاون.
قبل عرض الأرقام، يشير التقرير إلى أن هذا التعاون يشمل عدة عناصر رئيسية.
أبرز مصادر الإيرادات المحتملة:
-
نشر قوات كورية شمالية في روسيا.
-
تصدير ذخائر ومدفعية ومعدات عسكرية.
-
نقل تقنيات عسكرية أو صناعية حساسة.
-
اتفاقيات تعويضات غير مباشرة بين موسكو وبيونغ يانغ.
ويؤكد التقرير أن هذه الأنشطة قد تساعد كوريا الشمالية على تعويض جزء كبير من خسائرها الناتجة عن العقوبات الدولية.
تقديرات الإيرادات المالية
تشير الدراسة إلى أن كوريا الشمالية ربما حققت إيرادات كبيرة خلال الفترة بين أغسطس 2023 وديسمبر 2024.
| نوع الإيرادات | التقدير المالي |
|---|---|
| الحد الأدنى للعائدات | 7.67 مليار دولار |
| الحد الأقصى للعائدات | 14.4 مليار دولار |
| عائدات نشر القوات فقط | نحو 620 مليون دولار |
| عائدات سنوية محتملة من نشر القوات | نحو 560 مليون دولار |
وبحسب التقدير الأعلى، فإن هذه الإيرادات تعادل أكثر من 21 تريليون وون كوري جنوبي.
نشر القوات الكورية الشمالية في روسيا

تشير الأبحاث إلى أن كوريا الشمالية بدأت إرسال أفراد عسكريين إلى روسيا في أكتوبر 2024، ضمن عدة عمليات نشر متتالية.
وقبل عرض تفاصيل هذه العمليات، يوضح التقرير أن القوات المرسلة لا تقتصر على الجنود القتاليين.
مكونات القوة المنتشرة:
-
جنود قتاليون.
-
وحدات هندسية عسكرية.
-
عناصر دعم لوجستي.
ووفقًا للتقديرات، فإن أكثر من 20 ألف فرد قد تم نشرهم في أربع عمليات انتشار منفصلة حتى الآن.
شحنات الأسلحة والمعدات العسكرية
تشير بيانات الأقمار الصناعية ومصادر الاستخبارات المفتوحة إلى أن كوريا الشمالية زودت روسيا بعدة أنواع من المعدات العسكرية.
وتشمل هذه الشحنات:
-
قذائف مدفعية.
-
أنظمة إطلاق صواريخ متعددة.
-
مدفعية ذاتية الحركة.
-
صواريخ باليستية تم نقلها داخل حاويات.
ووفقًا لتحليلات موقع الأمن الدولي GlobalSecurity، فإن نقل الذخائر الكورية الشمالية قد ساعد روسيا في دعم عملياتها العسكرية طويلة الأمد في أوكرانيا.
قدّم الباحث ليم سو هو، وهو باحث أول في معهد استراتيجية الأمن القومي، التقديرات المالية في التقرير.
قال ليم في التقرير:
“إذا حصلت كوريا الشمالية بالكامل على تعويضات عن نشر القوات وصادرات الأسلحة، فمن المتوقع أن يتم تحييد التأثير الاقتصادي الأساسي للعقوبات المفروضة عليها، وهو تقليل تدفقات العملات الأجنبية.”
وأضاف أن المدفوعات المؤكدة حتى الآن تمثل نسبة صغيرة فقط من القيمة الحقيقية المحتملة للتعاون العسكري.
لماذا يصعب التحقق من التعويضات؟

يشير التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من التعويضات قد لا يكون في صورة أموال مباشرة.
قبل عرض أنواع هذه التعويضات، يوضح الباحث أن بعض عمليات النقل يصعب رصدها بواسطة الأقمار الصناعية أو المصادر المفتوحة.
أشكال التعويض المحتملة:
-
تقنيات عسكرية حساسة.
-
مكونات صناعية متقدمة.
-
مواد دقيقة تستخدم في الصناعات الدفاعية.
-
معدات تكنولوجية يصعب رصدها بصريًا.
وكتب الباحث في التقرير:
“يقتصر التعويض المؤكد على السلع المادية التي يمكن رصدها بصريًا أو عبر الأقمار الصناعية، بينما قد تأتي معظم التعويضات في شكل تقنيات يصعب تتبعها.”
العقوبات الدولية وتأثير التعاون مع روسيا
تواجه كوريا الشمالية منذ سنوات نظامًا واسعًا من العقوبات الدولية يهدف إلى:
-
تقييد وصولها إلى العملات الأجنبية.
-
الحد من صادرات الأسلحة.
-
منع نقل التكنولوجيا العسكرية إليها.
-
تعطيل شبكاتها المالية الدولية.
لكن التعاون العسكري مع روسيا قد يمنح بيونغ يانغ مصادر دخل بديلة، إضافة إلى إمكانية الوصول إلى تقنيات دفاعية متقدمة.
البعد الاستراتيجي للتعاون العسكري
يركز التقرير الكوري الجنوبي بشكل أساسي على الجانب الاقتصادي للتعاون، لكنه يشير أيضًا إلى تداعيات استراتيجية محتملة.
فإلى جانب الإيرادات المالية، قد تحصل كوريا الشمالية على:
-
خبرات عسكرية من الحرب في أوكرانيا.
-
تقنيات دفاعية متقدمة.
-
دعم سياسي من موسكو.
كما أن نقل التكنولوجيا العسكرية قد يشكل أحد أهم جوانب التعاون بين البلدين في المستقبل.
يشير التقرير الأمني الكوري الجنوبي إلى أن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا قد يوفر لبيونغ يانغ. مصدر دخل كبير يخفف من تأثير العقوبات الدولية المفروضة عليها.
ومع أن الأرقام الواردة في التقرير تعتمد على تقديرات وتحليلات مفتوحة المصدر، فإنها تعكس حجم التغير. في العلاقات العسكرية بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وفي حال استمرار هذا التعاون، فقد يؤدي إلى تعزيز القدرات العسكرية الكورية الشمالية،. إضافة إلى توفير تدفقات مالية وتكنولوجية قد تؤثر على توازنات الأمن في شرق آسيا.
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
