محتويات هذا المقال ☟
ترامب يضغط على إيران نوويًا عبر استهداف صادراتها النفطية إلى الصين
ملخص : تسعى الولايات المتحدة إلى تشديد الضغط الاقتصادي على إيران من خلال استهداف صادراتها النفطية. إلى الصين، في محاولة لدفع طهران إلى قبول اتفاق نووي جديد. وبينما يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . على العقوبات والمفاوضات، يبقى الخيار العسكري مطروحًا في حال فشل المسار الدبلوماسي.
تعود الملف النووي الإيراني إلى صدارة الأجندة الدولية، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. وتتبنى الإدارة الأمريكية مقاربة مزدوجة تجمع بين الضغط الاقتصادي المكثف والانفتاح المشروط. على التفاوض، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تعزيزًا ملحوظًا للوجود العسكري الأمريكي.
الضغط الاقتصادي: النفط بوابة التأثير

تعتزم الولايات المتحدة زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، لا سيما عبر تقليص مبيعاتها النفطية إلى الصين. وتشير التقديرات إلى أن نحو 80% من صادرات النفط الإيراني تتجه حاليًا إلى المصافي الصينية. ما يجعل هذا المسار هدفًا رئيسيًا للعقوبات الأمريكية.
ويعتقد دونالد ترامب أن خنق هذا الشريان الاقتصادي سيجعل طهران أكثر مرونة على طاولة المفاوضات. وتؤكد الإدارة الأمريكية أنها ستعمل «بكل قوة» لممارسة أقصى درجات الضغط. خصوصًا فيما يتعلق بتجارة النفط بين إيران والصين.
المفاوضات بالتوازي مع التعزيز العسكري
لا يقتصر النهج الأمريكي على العقوبات فقط. فواشنطن تسعى إلى تنفيذ هذه السياسة بالتوازي مع:
-
الاستمرار في المسار التفاوضي مع إيران.
-
تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
-
إرسال رسائل ردع واضحة بشأن الجاهزية العسكرية.
قبل استعراض الخيارات المحتملة، تجدر الإشارة إلى أن هذا النهج يهدف إلى منح طهران خيارين واضحين: اتفاق نووي بشروط صارمة، أو مواجهة تصعيد أشد.
وفي حال فشل المسار الدبلوماسي، تشمل الخيارات المطروحة:

-
استخدام الطائرات العسكرية.
-
توجيه ضربات صاروخية دقيقة.
-
تنفيذ عمليات محدودة تستهدف القدرات الاستراتيجية.
خلاف أمريكي–إسرائيلي حول المسار الأمثل
بحسب ما أشارت إليه الصحافة الأمريكية، كانت إيران القضية المحورية في اجتماع ترامب .مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد ظهر تباين واضح في الرؤى بين الطرفين.
يرى نتنياهو أن التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر شبه مستحيل. وحتى في حال إبرامه، فإنه يعتقد أن طهران. لن تلتزم بتعهداتها. لذلك، يعتبر أن الحل الوحيد يكمن في عمل عسكري مباشر.
في المقابل، يعتقد ترامب أنه قادر على التوصل إلى اتفاق مع إيران، مستندًا إلى ما يصفه بخبرته. في عقد الصفقات وصنع السلام، ومؤكدًا أن الضغط الاقتصادي قد يغير الحسابات الإيرانية.
تشاؤم داخل الفريق الأمريكي

رغم التفاؤل النسبي الذي يبديه ترامب، فإن بعض كبار المسؤولين الأمريكيين أكثر حذرًا. فقد أبدى كل من كبير المفاوضين الأمريكيين ويتكوف وكوشنر شكوكًا جدية حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق. معتبرين أن المهمة ستكون صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة.
وقال أحدهم في هذا السياق: «نحن نقيّم الإيرانيين بموضوعية وواقعية. القرار الآن بيدهم. إذا لم يكن هذا اتفاقًا حقيقيًا، فلن نقبله».
دلالات استراتيجية
يعكس هذا الموقف الأمريكي محاولة لإعادة صياغة معادلة الردع مع إيران. فالاعتماد على العقوبات النفطية. خصوصًا عبر البوابة الصينية، يهدف إلى استهداف نقطة الضعف الأهم في الاقتصاد الإيراني دون الانجرار فورًا إلى مواجهة عسكرية شاملة.
لكن في الوقت نفسه، يبعث التلويح باستخدام القوة رسالة واضحة مفادها أن الخيارات الدبلوماسية. ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية.
تقف إيران أمام اختبار استراتيجي جديد. فإما القبول باتفاق نووي تحت ضغط اقتصادي غير مسبوق. أو مواجهة تصعيد قد يتجاوز العقوبات إلى العمل العسكري. وبين رهان ترامب على «الصفقة» وإصرار أطراف أخرى على الخيار العسكري، يبقى مستقبل الملف النووي الإيراني معلقًا على قرارات طهران في المرحلة المقبلة.
أو,و,ثم,لأن,حيث,لعل,قد
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
أو,و,ثم,لأن,حيث,لعل,قد
