محتويات هذا المقال ☟
تصعيد بحري: روسيا ترسل غواصة لحماية ناقلة نفط مستهدفة
تصاعدت التوترات البحرية بين روسيا والولايات المتحدة بعد أن نشرت موسكو غواصة وقوة بحرية. إضافية لمرافقة ناقلة النفط “مارينيرا”. وتأتي هذه الخطوة في إطار رد موسكو على محاولات اعتراض السفينة . من قبل خفر السواحل الأمريكي، وكذلك في سياق العقوبات المفروضة على الأساطيل الروسية غير الرسمية المرتبطة بنقل النفط.
مطاردة ناقلة النفط وتغيير العلم

لجعل سياق المطاردة واضحًا، من المهم أولًا متابعة سلسلة الأحداث حول الناقلة:
ناقلة النفط، التي كانت تعرف سابقًا باسم “بيلا 1”، واجهت محاولات اعتراض أمريكية منذ ديسمبر 2025،. بعد فشلها في تحميل النفط من فنزويلا. وخلال رحلتها، اتخذت روسيا خطوات إدارية مهمة لتغيير وضع السفينة:
-
إعادة تسجيل الناقلة باسم “مارينيرا” تحت العلم الروسي.
-
قبول السفينة في السجل الرسمي دون تفتيش رسمي، مما أعطى روسيا أساسًا قانونيًا لحمايتها.
-
طلب موسكو رسميًا من الولايات المتحدة وقف مطاردة السفينة، معتبرةً الملاحقة اهتمامًا غير متناسب بالسفينة المدنية.
“موسكو رأت في مرافقة الناقلة خطوة دفاعية لحماية مصالحها النفطية ومواجهة العقوبات الأمريكية.”
التاريخ السابق لمرافقة السفن الروسية

هذه الخطوة ليست مفاجئة، إذ سبق لموسكو أن استخدمت قواتها البحرية لحماية ناقلات النفط في مناسبات عدة:
-
مايو 2025: وحدات بحرية روسية ترافق ناقلات النفط عبر خليج فنلندا بعد مراقبة الناتو.
-
يونيو 2025: فرقاطة روسية ترافق ناقلتي نفط عبر القناة الإنجليزية لأول مرة بعيدًا عن المياه الروسية المباشرة.
هذه العمليات تثبت نمطًا متكررًا لموسكو في استخدام البحرية لحماية الأساطيل غير الرسمية . وضمان استمرار الشحن دون احتكاك مباشر مع القوات الغربية.
دور الغواصة ومرافق البحرية
نشر الغواصة لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل كان له دور استراتيجي واضح في حماية الناقلة:
-
توفير المراقبة والردع خلال تحرك الناقلة على بعد 300 ميل جنوب أيسلندا باتجاه بحر الشمال.
-
حماية السفينة من أي محاولة صعود أو احتجاز أمريكي.
-
تعزيز النفوذ العسكري الروسي في المياه الدولية بعيدًا عن حدود روسيا المباشرة.
التطور القانوني للمطاردة

لتوضيح الأبعاد القانونية، من المهم ملاحظة التغييرات التي طرأت على وضع السفينة:
-
قبل تغيير العلم، اعتبرت الولايات المتحدة الناقلة عديمة الجنسية وترفع علمًا مزيفًا.
-
بعد تسجيلها رسميًا في روسيا، أصبح التدخل الأمريكي أكثر تعقيدًا قانونيًا.
-
هذا التغيير مهد الطريق لموسكو لاستخدام القوة البحرية لحماية السفينة دون خرق للقانون الدولي.
الأبعاد الجيوسياسية
تأتي هذه العملية في سياق أوسع من التوترات بين موسكو وواشنطن:
-
تصعيد العقوبات الأمريكية على فنزويلا وأوكرانيا.
-
اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما أثار انتقادات روسيا.
-
تأكيد موسكو على مراقبة الوضع عن كثب، واعتبار مرافقة الناقلة خطوة دفاعية مشروعة.
الأسطول غير الرسمي وعمليات المراقبة الأمريكية

لنفهم نطاق المخاطر والتحديات، يجدر تسليط الضوء على نشاط الأسطول غير الرسمي:
-
الأسطول الروسي غير الرسمي يضم أكثر من 1000 ناقلة بمتوسط عمر يتجاوز 15 عامًا.
-
تشمل الممارسات الشائعة تعطيل أنظمة التتبع وتحويل الشحنات بين السفن لإخفاء التحركات.
-
استخدمت الولايات المتحدة طائرات P-8A بوسيدون وطائرات C295 لمراقبة السفن الخاضعة للعقوبات، بما في ذلك الناقلة مارينيرا.
تمثل قضية ناقلة النفط “مارينيرا” نموذجًا للصراع البحري والقانوني بين روسيا والولايات المتحدة، . حيث تتداخل الإجراءات العسكرية، التدابير القانونية، والتوترات الجيوسياسية. وتعكس خطوة موسكو نشر الغواصة وسفن سطحية لحماية الناقلة، استراتيجية واضحة للحفاظ على مصالحها النفطية. والتصدي للعقوبات الدولية باستخدام أسطول غير رسمي مدعوم بقدرات عسكرية متقدمة.
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
