الاخبار العالمية

الروس في سباق لتصميم مركبة فضائية مجنحة مأهولة

تستعد روسيا للرد على محاولات الولايات المتحدة للفوز بسباق التسلح في الفضاء و من خلال العودة إلى مشاريع سوفيتية طواها الزمن ، لكن على أساس تكنولوجي عصري .

دميتري روغوزين مدير عام مؤسسة “روس كوسموس” الفضائية الروسية قال : في حديث أدلى به لصحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية نهاية مايو الماضي إن روسيا تنظر في إمكانية تصميم مركبة فضائية مجنحة مأهولة قادرة أن تعمل في الفضاء وفي المحيط الجوي للأرض على حد سواء و شبه هذا المشروع بأنه مستقبلي واعد.

و ذكر مصدر في مجمع الصناعات الحربية الروسية ان التطوير على تصميم تلك المركبة أو بالأحرى المقاتلة الفضائية قد انطلق .

و القضية هنا ليست إنعاش مشروع مكوك “بوران” الفضائي الثقيل الغالي، لكن المنظور هنا بالأمر على الأرجح هو العودة إلى مشروع “سبيرال” للطائرة الفضائية والذي صمم  و اختبر منذ عقود في الاتحاد السوفيتي.

و شدد المصدر  أن الاتحاد السوفيتي شرع في سبعينيات القرن الماضي بتطوير واختبار طائرة مدارية فريدة من نوعها كان بمقدورها تنفيذ المهام المدنية والعسكرية على حد سواء وبصورة خاصة تدمير الأهداف الفضائية الخطيرة وتوجيه ضربة من الفضاء إلى المنشآت الأرضية.

هذه المقاتلة باستطاعتها أن تحمل على متنها 6 صواريخ “فضاء – فضاء” أو صاروخ قوي واحد “فضاء – أرض”. و من المفترض  أن تحمل المقاتلة في المستقبل سلاح ليزر قد نجح المهندسون السوفيت آنذاك في تصميمه.

مكتب “ميكويان” كان قد تولى تصميم تلك المقاتلة الفضائية الخيالية ,من خلال اقتراح  المصمم السوفيتي البارز، غليب لوزينو – لوزينسكي بأن تحمل الطائرة فرط الصوتية على ظهرها مقاتلة صغيرة وحيدة الكرسي بطول 8 أمتار ووزن 10 أطنان. وتقوم الطائرة بتعجيل المقاتلة الفضائية وتطلقها لتصل مدارا أرضيا يبلغ ارتفاعه 130 كيلومترا.

وكان يمكن أن تعود المقاتلة بعد تنفيذ المهام الموكلة إليها إلى الأرض كطائرة عادية.

https://cdni.rt.com/media/pics/2020.05/l/5eccc7564c59b717b012b756.jpg

وكان يفترض أن تقوم المقاتلة الفضائية بأول رحلة غير مأهولة لها بحلول عام 1970 لتقوم عام 1977 بأول رحلة مأهولة. لكن القيادة السوفيتية رفضت تحقيق هذا المشروع واقترحت  تصنيع بضعة نماذج مصغرة للمقاتلة الفضائية تم إطلاقها من ميدان “كابوستين يار” بواسطة الصواريخ الباليستية.

وأطلق أول نموذج غير مأهول من طراز “بور – 4” في 3 يونيو عام 1982 إلى المدار الأرضي وعاد بسلام كطائرة عادية إلى الأرض.

وأعاد المصدر إلى الأذهان أن شركة “بوينغ” الأمريكية قد صممت فيما بعد مكوك “بوينغ إكس – 37” العسكري غير المأهول الصغير الذي يمكن أن يبقى في المدار الأرضي على مدى أعوام ويغير مداره من 250 كيلومترا إلى 750 كيلومترا. ويستخدمه البنتاغون لأغراض التجسس وغيره من المهام السرية.

https://cdni.rt.com/media/pics/2020.06/l/5ed4fced4c59b7666023108f.jpg

الوسوم

nooreddin

مراسل صحيفه الدفاع والتسليح الاخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق