الخليج العربي

السعودية تصنع الـ”درونز” وتنشيء مصنعا عملاقا للصواريخ

تسعى السعودية لتطوير قدراتها العسكرية، برا وبحرا وجوا، وتسعى لامتلاك ترسانة صاروخية تمكنها من ردع خصومها، وتتعاون مع الصين لتصنيع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة محليا.

ويقول تقرير نشرته صحيفة “التايمز” البريطانية، في يونيو / حزيران الماضي، إن الصين تساعد السعودية في بناء ترسانة صاروخية كبيرة بعيدا عن أعين الأمريكيين، إضافة إلى بناء مصنع للطائرات دون طيار.

وتقول الصحيفة، إن ذلك يعكس تغيرا في التوجه الاستراتيجي للسعودية بالتوجه نحو الصين، في ظل علاقات متوترة مع واشنطن.

ويقول مسؤولون استخباراتيون أمريكيون، إن السعودية وصلت إلى مراحل متقدمة في تطوير برنامج صاروخي وطني، لمواجهة القوة الصاروخية لإيران، بحسب “التايمز”، التي أشارت إلى أن الصين أنشأت مركزا لتطوير الصواريخ الباليستية في المملكة.

وكانت السعودية تريد الحصول على تلك التكنولوجيا من واشنطن، لمواجهة ما تقول إنه “خطر حقيقي من إيران”، لكن القيود، التي تفرضها واشنطن على التكنولوجيا الصاروخية وتكنولوجيا صناعة الطائرات دون طيار، دفعها إلى التوجه نحو الصين.

ولا تتوافر الكثير من التفاصيل حول البرنامج الصاروخي السعودي، لكن المعروف أن الرياض تمتلك ترسانة قديمة من صواريخ “دونغ فينغ” الصينية، التي حصلت عليها في ثمانينيات القرن الماضي، التي من المعتقد أنها تقوم بتطويرها في الوقت الحالي.

وتقوم الصين بدور متزايد في سوق السلاح بالشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بصناعة الصواريخ والطائرات دون طيار، خاصة في السعودية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الصين أنشأت مصنعا لصناعة الطائرات دون طيار “درونز”، في السعودية، مشيرة إلى أنه سيدار بالشراكة مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا.

وتابعت: “سيكون هذا المصنع هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنه سينتج طائرة دون طيار من نوع “كيهونغ أو رينبو 4″، التي يمكن استخدامها في عمليات الاستطلاع والتجسس، وتشبه في قدراتها الطائرة “ريبر” الأمريكية.

وتعمل الطائرات دون طيار الصينية في 17 دول حول العالم، بسبب رخص ثمنها مقارنة بنظيراتها الأمريكية، وسهولة الحصول عليها مقارنة بالقيود، التي تفرضها أمريكا على بيع الطائرات دون طيار، التي تنتجها.

وبحسب تقرير نشرته مجلة “ذا دبلومات” الأمريكية، العام الماضي، فإن الصين تبيع طائراتها دون طيار للعديد من دول الشرق الأوسط، التي لا تستطيع الحصول عليها من أمريكا أو إسرائيل، بسبب القيود الأمريكية على تصدير تلك الطائرات.

يذكر أن أمريكا والصين وإسرائيل من أكبر الدول المصدرة للطائرات دون طيار في العالم.

وتعد دول الشرق الأوسط من أكبر مستوردي الطائرات الصينية دون طيار، المخصصة للاستخدام العسكري، بحسب تقرير نشرته مجلة “ناشيونال إنترست”، عن الفترة بين عامي 2014 – 2018.

ويقول التقرير، المنشور في مارس / أذار الماضي، إن الصين صدرت 153 طائرة مسيرة في تلك الفترة لـ 13 دولة، بينها 5 دول في الشرق الأوسط، كانت السعودية في مقدمتها، إضافة إلى مصر والإمارات، والأردن والعراق.

وبحسب مجلة “فورين بوليسي”، فإن السعودية، حصلت على طائرات مسيرة صينية طراز “GJ 1″، التي تطورها مجموعة شيندو إيركرافت إندستري الصينية.

وذكر تقرير نشرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، في يناير / كانون الثاني الماضي، أن صور الأقمار الصناعية، رصدت إحدى الخرائط، التي تكشف تطوير السعودية لصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية داخل منشآت ضخمة.

ويقول التقرير إن القاعدة العسكرية، التي رصدتها الأقمار الصناعية، تضم منشآت ضخمة يمكن تصنيع واختبار صواريخ باليستية بداخلها، وفقا تحليلات خبراء للصور، التي تم رصدها.

ويقول خبراء لوكالة “أسوشيتد برس”، إن تلك المنشآت تمثل دليلا على تطوير السعودية برامج تسليح متطورة، في المنطقة، التي تقع على بعد أكثر من 200 كم غربي الرياض.

ولفتت “الإندبندنت” إلى تصريحات سابقة لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قال فيها إن الرياض لن تتردد في تطوير أسلحة نووية، إذا فعلت إيران ذلك.

وبحسب التقرير، فإن جانبا من الصور، ترصد محرك صاروخي، يستخدم في إجراء التجارب الصاروخية، مشيرة إلى أن الدول التي تطور برامج صاروخية تعتمد على مثل هذه المحركات.

وتسعى السعودية منذ إطلاق رؤية “2030”، إلى تصنيع 50 في المئة، من أسلحتها محليا، بحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام.

المصدر: التايمز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق