الاخبار العالمية

رجلا ترامب يقرعان طبول الحرب الجديدة في المنطقة

حذّرت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية من أنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الإعفاءات على استيراد النفط الإيراني، التي منحها للهند والصين وتايوان وكوريا الجنوبية وتركيا واليابان واليونان وإيطاليا، قادر على دفع طهران إلى الحرب، في ظل محدودية الخيارات المتبقية أمامها.

ورأت الصحيفة أنّ ترامب يغلق الأبواب، الواحد تلو الآخر، بوجه إيران، إذ أعلن وقف العمل بالإعفاءات بعد تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”، مضيفةً بأنّه يُتوقّع أن تكشف واشنطن في الأسابيع المقبلة عن عقوبات إضافية على طهران.

خيارات إيران محدودة

وفي هذا السياق، اعتبرت الصحيفة أنّ الخيارات أمام إيران باتت محدودة، معلّلة بأنّ السبب في ذلك يعود إلى كون ترامب التزم إلى حدّ كبير بتعهّده ووضع حدا لحروب الولايات المتحدة “الأبدية” من دون أن يشعل حروباً جديدة، علماً أنّه يخطط للانسحاب من أفغانستان وينسحب حالياً من سوريا.

توازياً، نبّهت الصحيفة من أنّ ترامب يقوّض عدداً من أهداف السياسة الخارجية الأميركية بخطواته هذه، أبرزها الاتفاق التجاري المتوقع إبرامه مع الصين في الأسابيع المقبلة.

وحذّرت الصحيفة من أنّ ترامب الذي قال إنّه سيفرض عقوبات ثانوية على الصين في حال واصلت استيراد النفط الإيراني، يهدّد الاتفاق التجاري الأميركي-الصيني.

وتابعت الصحيفة بأنّ ترامب تحدّث أيضاً عن فرض عقوبات على حلفاء الولايات المتحدة: اليابان وكوريا الجنوبية وتركيا والهند، في حال واصلت هذه البلدان استيراد النفط الإيراني.

لائحة جون بولتون

وفيما سلّطت الصحيفة الضوء على دور مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، ذكّرت بلائحة المطالب الـ12 التي كشف الأخير النقاب عنها في العام الفائت والتي هدّدت بموجبها واشنطن إيران بفرض “أقوى عقوبات في التاريخ”، في حال عدم التزامها بها.

وبناء على هذه المعطيات، حذّرت الصحيفة من إمكانية اتجاه إيران إلى أن تكون أكثر عدوانية، ملمحةً إلى أنّ السعودية وإسرائيل تراهنان على ذلك على حدّ تعبيرها.

وفي هذا الصدد، ذكّرت الصحيفة بتهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، مبينةً أنّ خطوة من هذا النوع قادرة على أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حاد، وعلى أن تجر الولايات المتحدة إلى شفير حرب مع إيران.

وفي تحليلها، رأت الصحيفة أنّه ليس من الواضح أن ما إذا كان ترامب يدرك ذلك، ملمحةً إلى أنّ السعودية وإسرائيل تعيان التداعيات جيداً.

ختاماً، رأت الصحيفة أن السعودية تسعى إلى الوصول إلى وضع لا غالب ولا مغلوب فيه، مؤكدةً أنّه من شأن أي نزاع يندلع بين الولايات المتحدة وإيران أن يلحق الضرر بإيران وأن يرفع عائدات الرياض النفطية، ومتسائلة ما إذا كان ترامب يعي تداعيات التدابير التي اتخذها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق